الفصل الثالث

الفصل الثالث

رنّ الهاتف في يد الجد جبر، وصوته المعتاد المليء بالهيبة تغير فجأة إلى مزيج من الصدمة والغضب. بعد سماع الخبر، قال بصوت مرتجف، لكن محكم:

جبر: "أحد أحفادي تعرّض لإطلاق نار... إنه أدهم."

ساد الصمت لثوانٍ ثقيلة قبل أن يتحول البيت إلى حالة طوارئ. هرع الجميع إلى سياراتهم متجهين نحو المشفى الخاص.

...

في المشفى، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر. وقف الجميع بترقب في ممر الطوارئ، بينما كان الجد جبر يمشي ذهابًا وإيابًا كأنه يحاول السيطرة على أعصابه. دخلت الطبيبة المشرفة وأخبرتهم أن حالة أدهم مستقرة، لكنه ما زال تحت المراقبة.

جبر بحدة: "ومن المسؤول عن هذا؟! كيف حدث هذا؟"

قاطعه صوت مفاجئ خلفه:

ملاك: "كان شقيقي إلياس معه، وأعتقد أن لديه الإجابات التي تبحث عنها."

التفت الجميع نحو ملاك، التي دخلت الغرفة بثقة، رغم أن التوتر كان واضحًا في عينيها. وقفت أمام الجميع وقالت بصوت ثابت:

ملاك: "شقيقي إلياس أصيب وهو يحاول حماية أدهم. الآن هو في غرفة أخرى، وأنا هنا لأن إلياس طلب مني علاجه شخصيًا."

جبر بدهشة: "ولماذا؟ ألا توجد كفاءات كافية هنا؟"

ملاك بنبرة صارمة: "لأن إلياس يعاني من حساسية خطيرة تجاه المخدرات، ولا يثق بأي طبيب غيري."

نظر جبر إليها بتمعن، ثم أومأ برأسه موافقًا على مضض.

...

في غرفة إلياس

كان إلياس مستلقيًا على السرير، ووجهه شاحب من الألم. عندما دخلت ملاك، حاول أن يرسم ابتسامة ضعيفة.

إلياس بهدوء: "أعرف أني أرهقتك، لكنك الوحيدة التي أثق بها."

ملاك وهي تفحصه: "كان بإمكانك أن تتجنب هذا لو لم تتصرف برعونة. الوقوف أمام رصاصة؟ هل جننت؟"

إلياس بابتسامة باهتة: "لم يكن لدي وقت للتفكير. كان أدهم في خطر، ولم أستطع الوقوف مكتوف اليدين."

بينما كانت ملاك تعمل على تنظيف جرحه وتطمئن على حالته، دخل الجد جبر إلى الغرفة، وخلفه صخر وأفراد العائلة. نظر جبر إلى إلياس، ثم قال بجدية:

جبر: "لماذا؟ لماذا خاطرت بحياتك لحماية أدهم؟"

إلياس بصوت خافت لكن حازم: "لأنه كان معي، ومسؤوليتي أن أحميه. لا يهم من يكون، هذا ما أفعله."

صمت الجميع للحظة، وكأن كلمات إلياس حملت معنى أعمق من مجرد الشجاعة. اقترب أدهم من السرير وهو يضع يده على ضمادة تغطي ذراعه، وقال:

أدهم: "لو لم تكن معي، لكنت الآن في عداد الموتى. لن أنسى هذا أبدًا."

...

في الخارج

بينما كانت العائلة تنتظر بفارغ الصبر تطور الأمور، اقترب صخر من ملاك وقال بصوت منخفض:

صخر: "يبدو أن شقيقك يملك شجاعة نادرة. نحن مدينون له بحياة أدهم."

ملاك بحزم: "إلياس لا ينتظر دينًا من أحد. هو فقط يتصرف بناءً على ما يراه صحيحًا."

صخر بابتسامة خفيفة: "ربما، لكني سأحرص على رد الجميل. العائلة تعني الكثير بالنسبة لنا."

...

بدأت الأمور تهدأ تدريجيًا، لكن الجد جبر لم يكن مستعدًا لترك الموضوع يمر دون معرفة كل التفاصيل. طلب من أحد رجاله المقربين التحقيق في الحادث، لمعرفة من كان وراء الهجوم ولماذا.

في الوقت نفسه، كانت هناك أسئلة كثيرة تدور في أذهان الجميع:

من استهدف أدهم؟

هل كان الهجوم مقصودًا أم مجرد صدفة؟

وكيف ستتغير العلاقات بين عائلة الصياد وملاك وإلياس بعد هذه الليلة المشحونة؟

.

...****************...

بعد يومين من الحادثة، وقف الجد جبر في مكتبه الضخم، يُطالع تقارير رجاله عن الهجوم. كان الغضب يتطاير من عينيه، لكنه حافظ على رباطة جأشه كعادته. دخل صخر إلى المكتب وسأله بهدوء:

صخر: "هل وصلنا إلى شيء؟"

جبر: "نعم، لكن الأمر أعقد مما تخيلت."

ألقى الجد بالملف على المكتب، مشيرًا لصخر بقراءته. فتح صخر التقرير وبدأ يتصفح الصفحات، حتى توقف عند نقطة معينة:

صخر بدهشة: "الهجوم لم يكن عشوائيًا؟ كانوا يستهدفون أدهم تحديدًا؟"

جبر بحزم: "نعم. يبدو أن أحد أعداء العائلة أراد إرسال رسالة لنا، واختار أدهم لأنه الأكثر عرضة للخطر خارج نطاق حمايتنا."

صخر: "ومن وراء ذلك؟"

جبر: "هناك شكوك حول عائلة "الحارس"، خصومنا القدامى. التقارير تشير إلى أن منفذ الهجوم يعمل لحسابهم. لكن لماذا الآن؟ هذا ما أحتاج لمعرفة المزيد عنه."

...

في مكان آخر من القصر

كانت ملاك تجلس بجوار سرير شقيقها إلياس في المستشفى. كان إلياس يشعر بتحسن لكنه لم يخرج من دائرة القلق. دخل أدهم الغرفة ووقف للحظات قبل أن يتحدث:

أدهم بصوت هادئ: "إلياس... أردت شكرك مجددًا. أعلم أني كنت سأنتهي لولاك."

إلياس بابتسامة خفيفة: "لا شكر على الواجب. نحن أصدقاء، وهذا ما يفعله الأصدقاء."

أدهم: "لكن يبدو أنني جررتك إلى مشاكل أكبر مما توقعت. لقد عرفت من جدي أن الهجوم كان يستهدفني."

نظرت ملاك بدهشة، بينما قال إلياس بهدوء:

إلياس: "كنت أعرف ذلك. لاحظت منذ فترة أن هناك من يتتبعنا، لكنني لم أكن متأكدًا."

ملاك بقلق: "لماذا لم تخبرني؟ كان بإمكاننا تجنب كل هذا."

إلياس: "لأنني لم أكن أريد إشعال الأمور. كنت أعتقد أنني أستطيع التعامل معها."

...

في مكتب الجد جبر

بينما كان الجد يناقش مع رجاله، تلقى اتصالًا جديدًا من أحد مصادره الموثوقة. بعد دقيقة من الحديث، أغلق الهاتف ووقف صامتًا للحظات.

جبر: "لدينا مشكلة أكبر مما كنا نتوقع. الهجوم لم يكن مجرد رسالة تهديد."

صخر بقلق: "ماذا تقصد؟"

جبر بنبرة ثقيلة: "هناك خطة أوسع للإطاحة بنا. عائلة الحارس تتحالف مع جهات أخرى لإضعافنا، والهجوم على أدهم كان بداية فقط."

صخر بغضب: "هل يعني هذا أننا سنتعرض لهجمات أخرى؟"

جبر: "نعم، وهذا يعني أن الوقت قد حان لنرد بقوة. لكن أولًا، يجب أن نحمي أفراد العائلة، وخاصة أحفادي. لا أريد أن يتكرر ما حدث."

...

في المستشفى

بينما كان الجميع يتحدثون عن الحادثة وتداعياتها، رن هاتف ملاك. كانت المكالمة من مصدر مجهول، لكنها قررت الرد.

الصوت الغامض: "أعتقد أن ما حدث لإلياس كان مجرد تحذير بسيط. إذا لم تبتعدوا عن أدهم، فإن المرة القادمة لن تكون مجرد إصابات."

أغلقت ملاك الهاتف وهي تشعر بالصدمة، ثم نظرت إلى إلياس وأدهم وقالت:

ملاك: "يبدو أن الأمور أكثر خطورة مما نظن. علينا أن نكون مستعدين."

...

تتصاعد الأحداث بشكل أكبر، حيث تزداد التهديدات لعائلة الصياد وتضع الجميع في دائرة الخطر. لكن السؤال يبقى:

كيف ستواجه العائلة هذا التهديد الجديد؟

وهل ستتمكن ملاك وإلياس من النجاة في خضم هذا الصراع؟

ترقبوا المزيد في الفصول القادمة.

مختارات

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon