وبينما أنا تائه في التفكير إذ صوت رجل كبير في السن يصرخ على الهاتف الثابت بكلمات تجرح حلقه
^^^"الله لا يبارك فيكم الله..الله يلعنكم كح!..كح كحح!..كيف!؟...مالكم عندي حاجة...^^^
انا "إش جالس يقول دا وليش يبكي؟!"
...لا تقول لي ولا أقول لك...روح عند زوجتك إلي خلتك ترميني ها!!زي الكلب ولا ألتفت شفقة منك على الخزي والعار إلي سويتو...الله ينتقم منك!!"
كان ذالك العجوز يتحدث بحرقة بينما العبرة تخنقه توقف صوته للحظة وسمعت صوت آخر ينبع من داخل الهاتف الثابت كالهمس لرجل يصرخ :
..."دق.يق.ة! ق..إنت..يا.ك.لب..!!"...
أقفل الرجل الكبير في السن الخط وجلس يبكي في داخل جوفه بصوت ملحوظ...
حَزنت عليه وعلى نفسي التي تدمرت ولم تعد تفيد حتى نفسها
"الله لا يبلانا...يا رب إشفيني!!"
...
وبعد مرور ساعة تقريبا...
فتح باب الحجرة بقوةٍ مصاحبةً صرخه غاضبة
"أعوذ بالله من هدا العفن!..فين أهلو عنو!!"
كان الصوت لفتاة تتحدث بغضب بينما هيا تدخل لداخل الحجرة
كان صدى حذائها الطويل يسمع في جميع أركان الحجرة تتبعه أصوات أربعة أقدام مجهولة بصدً مشابه
شعرت بالقلق بينما تقترب دبدبة أقدامهم بالقرب مني ولا يسعني الا الإستماع إليهم بكل طاعة وعدم التحرك...
أتو أمامي ثم توقفوا وبدأ رجل بصوت ناعم التحدث
"ممرضة منيرة أي مريض فيهم إلي نحتاج نغير لو الحفاظة؟"
في هذه اللحظة شعرت بالأمان قليلا لأني لا أعتقد أن هنالك مجرمين لهم مثل هذا الصوت الشبيه للنساء
أنا "هااه الحمد لله!...كيف هدا المخنث خوفني هههههه!"
صرخت عليه الفتاة بصوتها الغريب "أي مريض مثلا غير العجوز الأهبل دا!..ما أحب الإستهبال ترا!"
"دقيقة!...هدي البنتت مؤلوفة؟!...مو هيا إلي قبل شوية تضحك على مرضي؟"
وبينما أنا أتحدث مع نفسي ...ذهب الشخصان إلى الرجل العجوز وسمعت صوت عجلات سريره تدفع إتجاه
الباب...
خرج الشخصان مع العجوز المسكين بكل هدوء ولحقت الفتاة بهم
"هوووه! والله خوفوني!...هدول ممرضين ولا ممرضين...خليني أنام بس"
بدأت بالغوص في بحار من النوم وبدأ إدراكي بالغرق فيها حينها تجلت أفكار طفيفة في مخيلتي عن ما كانت الحياة التي كنت أعيشها وما إسم
تعمقت في نومي بعد إختفاء تلك الأفكار
وبين ما أنا نائم في هدوء بحار من النوم الراكدة إذ بأمواجٍ عنيفة تلقي بي إلى شاطئ الاستيقاظ غير مدركٍ لما يحدث لي
يدان ثخينتان تُغلق بإحكام على رقبتي بينما أظافرها المتينة تخترقها كالشفرات
أنا"أغغغغ...إش..د..ا!!"
كانت تلك اليديان كالصخر الساخنة تخنقني بلا رحمة جاعلة من جسدي يتوسل ذرة من الهواء
شعرت بأنفاس بركانية تقترب من نصف وجهي الأيسر وبعضً من خصلات شعر كالخيط تلامس تلامسه
كانت رائحة تلك الأنفاس حارقة كالدخخان الملتهب يهف في زفير النهار الخانق
^^^"همف..همف! أعرف إنك تسمعني هههها!...من بعد اليوم..رح أزورك كتير هها هههههها!!"^^^
كان رجل ذو صوت صخري غليظ كأنه يخرج من الجحيم
كانت ضحكته الشريرة تعبر عن سعادته المفرطة لم أكن أعلم ما سبب كل ذلك الهوس...
بدأ يقترب من وجهي أكثر حتى شعرت بأن نفسي يخرج من جوفي لجوفه ثم يعود إلي في تلك الأثناء كنت أشعر بالألم والخوف الشديدين مختلطِ بالقليل من الغضب
"إش..إلي بيح..صل معا...يا!!؟"
بدأ يضحك مرة أخرى بغرابة بينما تغرس أظافره أكثر في داخل رقبتي...كنت أريد البكاء حقا لكن جسدي لم يكن يستجيب لأي من ذالك سوا الألم بصمت
"إلعن&%*...إلين..م..تى رح أس..تمر على كد.ا!!؟"
وفي أثناء مكوثي في هذا العذاب إذ بشخص
يدفع الباب بقوة ويبدأ بالاتجاه نحونا بخطوات سريعة...
إقترب ذالك الشخص من الستارة التي تحيط بسريري كنت أشعر بالقليل من الاطمئنان على أن ذالك الرجل سيكتشف الآن ولكن ذالك المجنون لم يتركني بل إزدادت قبضتيه عنفً
^^^"تحسبني رح أسيبك يا غبي خاهههههههه!!؟!"^^^
شعرت بأن هذه ستكون أخر دقيقة في حياتي ولكني إستمريت في طلب النجدة...
أنا "ساع..دو..ني..خخخ!!"
كان الشخص المجهول يقف خلف الستارة كالملاك الأبيض الذي سميد يده لإخراجي من هذا الجحيم...
فُتحت الستارة...لكنها لا يزال يخنقني وكأنه لم ينتبه للشخص الذي قد دخل للتو
إستمر في خنقي بينما أنفاسه الغريبة تتقطع كنمر يعض بأنيابه على رقبة فريسته المذبوحة مسبقً.
دخل ذالك الشخص ووقف قليلا شعرت أنه صُدم من المشهد لماذا ممرض يخنق مريض لا يمكنه تحريك إصبع في جسده...
"أرج..وك سا..عد..ني"
كنت أعلم أن صوتي لن يسمعه أحد سواي،لكنها غريزة تمتلكها أغلب المخلوقات عند ما تكون على شفير الموت وتشعر بأن هنالك من يستطيع إنقاذها أيا كان ذالك المخلوق فسوف تستنجده...
تقدم ذالك الشخص بخطوات سريعة إتجاهنا وجلس على كرسي بجانب رأسي من اليمين بكل هدوء وكأنه لم يرى شيئ
"دق..يقة هد..ا ليش ما.. يسا..عد.ني!؟!!"
شعرت بالخوف والغرابة من دخول ذالك الشخص وجلوسه بكل راحة وعدم مساعدتي
"هل هما متف..قين عل..ى قت..لي اليو...م!!؟"
بدأ ذالك الشخص بالتحدث وكانت فتاة ذات صوت حاد ومزعج ولكني أحببت صوتها في ذالك الوقت حتى خنخنة الخنزير قد تكون جميلةً عندما تكون الدواء الذي سينجيك من الموت
^^^"هههههه كيف حالك يا مشلول أظن إنك تفتكرني!؟...خسارة كنت أبغى نسولف مع بعض همفف!"^^^
"الله يخلي..كي سا..عدي...ني!!"
تحدثت تلك الفتاة مرة أخرى كأنها تستهزء
^^^"المشكلة إتك ما تحس..مدري ليش زوجتك خلتك مشلول هههههه...هدا نصيبك"^^^
صمتت للحظة بينما ذالك الرجل يشتم حلقي وأنفاسها الحارقة ترتطم ببي بعد كل شهيق منها...
..."ريحتك عفنة إنتا ما تتروش يا نجس!؟!"...
"أنا إش مسو..ي لكم ل..يش تؤ..ذوني!!"
..."ما سويت شي بس كدا هههههه!!"...
في هذه اللحظة صُعق عقلي وتبين لي بأن هذه الؤججل يستمع ما أقول سألته بصوتي المتألم :
"إن..ت تس..معني!؟!!"
لم يجب على سؤالي وكأنه لم يسمعني...
كررت عليه السؤال مرة أخرى لكن لم تكن هالك أي إجابة منه وبينما أنا أكرر السؤال للمرة الثالثة...
إقتربت الفتاة الجالسة على الكرسي من جسدي أكثر وأمسكت وجهي بيدها التي أخذت ملامح وجهي بالكامل أدارت رأسي لليمين بقوة وواضعت شفتيها الدافئة واللزجة على فتحتي أذني وبدأت تتحدث بهدوء
"شوف يبن الكل*!معدل نفسك المتسارع على المونيتر يبين لي إنك تسمع كلامي...لو تم خصم راتبي بسببك...رح أخليك تتمنى إنك لو كنت في قبرك!!"
كانت كلماتها العنيفة تخرج من فمها بقطرات من لعابها القذر الذي ملئ فجوة أذني...لقد كانت كلماتها تتسرب من خلال اللعاب المسكوب داخل أذني كشخص يحدثك من تحت الماء
لم أسطع سماع كل شيئ يصدر منها ولكن شعر جسدي بنواياها الخبيثة
نهضت وتركت رأسي كما هوا ثم بدأت بالمشي حتى خرجت من الحجرة كنت أسأل نفسي
"هل أن..ا في حلم!!؟"
بعد خروج تلك الفتاة ذاتٍ دبدبة الفيل شعرت بأن تلك اليد التي كانت تمسك بعنقي قد تاركته ببطئ وسمعت صوت ذالك الرجل قائلا بصوت خافت بينما يضحك بخبث
^^^"إنتظرني هههههههه!!"^^^
"همف همف!!..إش هدي المستش..فى آخ حلقي!!"
كنت في خوف شديد من مما حصل لم أستطع النوم لأن جسدي كان يتألم بشده كنت أتسائل لمذا يعتديان علي هل آذيتهم قبل أن يحصل هذا...
بعد مضي 7 ساعات تقريباً
كانت هنالك طبيبة تقوم بفحص نبضات قلبي
^^^"حرام إلي صار فيك!...ما أعرف السبب إلي وصلك لدي المرحلة لكن لا تخاف إن شاء الله بتطيب"^^^
كان صوتها الرقيق والحزين كالماء البارد يُسكب على جسدي تحت أشعة الشمس الحارقة
"هذي الدكتورة تستاهل كل خير والله!"
توقفت عن فحص قلبي بشيئ مدور أعتقد أنها سماعة طبية وقالت :
^^^"نبضات قلبك طبيعية لكن فيها إختلاف طفيف...رح أتأكد من المونيتور"^^^
تقدمت قليلا إتجاهي ووقفت لبضع ثواني ثم شهقت بصوت مسموع وركضت لخارج الحجرة تاركة الباب خلفها مفتوح
"هدي الطبيبة مهي طيبة على الفاظي...أعتقد إنها تحشش!"
وبعد مرور نصف ساعة أو 35 دقيقة
إذ بشخص يركض إتجاهي بخطوات عشوائية ويبكي بصوت مرتفع
..."زوجي!!~"...
يتبع...
صلو على الحبيب صلى الله عليه وسلم
لا تنسو اللايك👍 إذا عجبكم الفصل
لو عندكم نصايح أو أفكار أو إنتقاد بناء رح أتقبل ذالك بصدر رحب.
+هل أخلي الرواية باللغة العربية الفصحى أو أرجع زي ما كنت؟
صراحة بالعامية أحس بأني أوصف بمشاعر قوية🤧
وبس شكرا.
******
Comments