تابع للفصل الأول

♦️ في وكالة التحري ♦️

بعد العشاء

صعدت إلى غرفتها واعدت نفسها للنوم...

بعد انتهائها..

وقفت أمام شرفة غرفتها تنظر للسماء ثم الى صورة خلفية هاتفها .. تحديد تلك التي تجمعها معه .. بينما كلام سونوكو الذي قالته لها صباحا للآن يشغل بالها..

تفكر في سبب غيابه الطويل ...

تبادر لذهنها عدد المرات التي كان يظهر فيها لكنها لم تكن تكد تصدق وجوده حتى يختفي فجاة وبلا مبررات..

ما الذي يشغله كل هذا الوقت.. أحقا كل هذا من أجل القضايا.. هل حل القضايا أهم منها بالنسبة له..

لكن ما يقلقها أكثر هو أن يكون واقعا في الخطر ولا أحد يعلم بذلك.. خصوصا بعد كل مكالمة يخبرها بها بأنه غارق في قضايا صعبة فبالتأكيد يترصده المجرمون من كل جانب...

شعورها بالعجز وقلة الحيلة دفع دموع ساخنة لعينيها رغما عنها لتبدأ بالهطول شاقة طريقها على خديها ....

دقائق مرة..

قطع ذاك السكون رنين هاتفها..

لم تكن لتعير الأمر بالا لو لم تلمح اسم المتصل.. اتسعت عيناها بالكامل لتقول باستغراب

ران: هذا عجيب !! هل أخبره كونان......

فتحت الخط بيد مرتجفة ليأتيها صوت المتصل من الطرف الآخر

"مرحبا.. ران !! كيف حالك ؟!"

لم تصدق ما سمعته لتوها الى أن عاد صاحب الصوت يناديها من جديد.. ويؤكد لها أن هذه ليس مجرد تهيأت

"ران.. ران.. هل تسمعينني ؟!"

عندها هتفت بصدمة: ش-شينتشي !!

شينتشي: أجل يا ران... لما أنت متفاجأت.. بالمناسبة أخبري تلك المختلة ان تهتم بشؤونها

ران: هیی.. مهلا هل اخبرك...

شينتشي - بسخرية - : لا يهم.. ما يهم الان اني اعلم الان كما ارى راحت يدي انك تاثرت بكلامها ......

قاطعته ران قائلة باحمرار: مهلا.. هل تظنني ضعيفة لهذه الدرجة .....

تتكلم وهي تمسح دموعها بسرعة

في الطرف الآخر زينت ثغره ابتسامة دافئة ليردف هامسا بلطف

شينتشي: ران.. أشتاق لك كثيرا

شعرت بكهرباء طفيفة لتهمس هي الاخرى بخجل وعناد

ران: إذن لما لا تأتي.. ان كان هذا ما تدعيه....

هتف شينتشي بخجل ودهشة: ر-ران....

شهقة ران بخجل بينما وضع شينتشي وجهه على كفه باحراج وهو متأكد أن هذا هراء من تلك المختلة

بعد برهة هي نادته وتحدثت بتردد لكنها تشجعت عند سماعها همهمته

ران: أنت.. ستأتي الى هنا خلال العطلة.. صحيح ؟؟

شينتشي - بتردد - : س-سارى بشأن هذا

ران -بتذمر طفولي - : آآف.. يا إلاهي !! - ثم بترجي - أعلم أنك مشغول جدا .. لكن.. ألا يمكن المجيء إلى هنا ولو ليومين..؟!!

شينتشي - بهمس - : ران!!

على مقربة منه كانت تجلس متصفحت احدى مجلات الموضى كعادتها ..

بين الفينة والأخرى تلقي ببصرها نحوه منزعجة من اختياره هذه الكنبة بالذات لمحادثتها ..

لكن تبخر فيه عناد المراهقين هذا بعد أن تسلل لسمعها همسه الحزين فهو نادرا ما يبدي مشاعر من هذا القبيل أو أن تظهر عواطفه على وجهه ويكون سهل القراءة لهذه الدرجة ....

شعور بالذنب غزاها ببطء خصوصا لمحادثته من الطرف الأخر والتي تجزم أنها مجروحة همهمت بسخرية لحالها وهي من أقسمت أن لا تلحق حزنا بها بعد الآن...

فجأة تسللت الى شفتيها ابتسامة غامضة.. حسنا .. هي ليست بهاته الأنانية لتبقى متفرجة على معانات غيرها بينما الحل بيديها...

شدت على غلاف المجلة وهمست بينها وبين نفسها

"أعتقد ... حان وقت اخراجه للعالم الواقع....!"

تنفست بعمق قبل أن تقترب ناحية ذي النظرة بهدوء وتقول بهمس

هايبارا: أخبرها أنك ستعود غدا..

انزل كونان الهاتف ونظر لها باستغراب ..

هو كان قد ترجاها قبلا أن تعطيه عقار يدوم ولو لساعتين لكنها قابلته بالرفض كعادتها..

فماذا جرى الآن..؟؟

كونان : أنت...

قاطعته ببرود: لقد صنعت عقارا.. يدوم لمدة أسبوع تقريبا

صعق ولم يصدق ما سمعه: ت-تمزحين...

غير أن نظراتها الجادة ضحدت كل شك وقبل أن يستفسر رفعت سبابتها مشيرة للهاتف وأن ران مازالت على الخط فما كان منه الا أن أنهى المكالمة بسرعة على وعد منه لران أن تنتظر اتصاله بعد دقائق

بعدها التفت لهايبارا لترى ملامح وجهه التي تحمل شتى الانفعالات تنهدت بعمق قبل أن يمطرها بأسئلته

كونان: لكن كيف هذا .. ومتى أتممته .. لقد كنت تصنعين عقاقير تدوم ل...

هايبارا: باختصار.. كنت أحتاج بعض الوقت لأتأكد قبل أن أخبرك...

نظر لها كونان بشيء من العتاب ثوان ليهدأ من انفعالاته قائلا: حسنا .. فهمت

غير أنه سرعان ما عاوده الشرود..

ولو فرض واقدم على هذه الخطوة ..

هو لم يستعمل العقار الا ان كان مسافرا أو في أوقات حرجة .. لكن لم يسبق أن عاد لطبيعته و خرج هكذا كأنه لا يدري أن من المحيطين به جواسيس للمنظمة

تكلمت هايبارا بعد أن لاحظت شروده: ما بك.. تبدو شاحبا...

همس كمن يبدو فاقدا للأمل

كونان: لكن.. هل حسبتي حسابا لل...

قاطعته بعد أن أدركت مقصده بانفعال لم يعهده منها من قبل

هايبارا: فليذهبوا للجحيم.. أتفهم ... ألن تفكر يوما في ران؟؟؟ هل تريدها أن تبقى هكذا تمشي وراء سرابك ؟؟؟ لقد عانت بما فيه الكفاية... صدقني لو كنت مكانها لما تحملت كل هذا .. لقد ضحت من أجلك كثيرا ولاقت الأمرين بسببهم لا تجعلها تعاني أكثر .. هي لا تستحق كل هذا عد لها وأنا كاملي ثقة أنك ستحميها

دهش كونان من ردة فعلها الغير متوقعة..

أظلمت ملامحه فجأة...

حتى هايبارا التي ترتعب لمجرد ذكر سيرة المنظمة تجاهد للتخلص من قيودها وسيطرتها عليها ..

فما بالك به وهو الذي حطم أعتى المجرمين!

كونان - بسخرية - : حسنا .. يبدو أن خوفي من فقدان شخص أخر أنساني من أكون.. ران أغلى شيء حصل لي في حياتي.. لن أفرط فيها أو أخسرها بسببهم - ارتسمت على شفتيه ابتسامة غريبة - حان وقت وضع حد لطغيانهم

تعجبت هايبارا من تصرفاته وكلامه فلم يسبق لها رؤيته هكذا... واقشعر جسدها لابتسامته الأخيرة وحارت في معانيها

كونان - بامتنان - : أنا أشكرك حقا

هایبارا - بابتسامة - : هاه.. لا يوجد شكر بين الأصدقاء.. بالمناسبة لا تنسى ما تخطط له مدللة سوزوكي

کونان: آااخ.. لم أنسى فهو أكثر شيء علق في ذهني الآن

وضع خده على يده يفكر في حين ابتسمت هايبارا بسخرية لكن رغم سخريتها ظاهريا.. كانت تشعر بالامتنان حقا ..

كانت تود رد بعض الجميل إليه.. فلطالما حماها من الخطر واحتواها عندما لم تجد من تلجأ إليه..

ورغم أنها السبب في معاناته في المقام الأول إلا أنه يعاملها كصديقة...

وإلى ران التي تشبه شبها كبيرا أختها الراحلة أكيمي.. ولن تنسى يوما أنها قد عرضت نفسها للموت لتنقذها

-----

يتبع ..

سوو..

رأيكم في البارت ؟!!

ترى ما الذي كان يقصده كونان بقوله

"خوفي من فقدان شخص أخر "؟؟؟

وهل لهذا علاقة بأحداث مضت ؟؟؟

من هي التي كانت تتجسس على جودي في قاعة الأساتذة ؟؟

تابعوني لتعرفوا😊

مختارات

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon