نار تحت الرماد

### الفصل الثالث: نار تحت الرماد

بعد الهجوم الناجح على عائلة ديلافيغا، كانت نابولي تعيش فترة من الهدوء الحذر. ومع ذلك، كان الجميع في عائلة كيزان يعلمون أن هذا الهدوء ليس سوى فاصل قصير قبل العاصفة القادمة. بدأت التحركات الجديدة في المدينة تثير القلق، وأصبح من الواضح أن هناك أعداء جدد يخططون للسيطرة على المدينة.

... لقاءات خفية ...

__________________________________________

في إحدى الليالي، كان لورينزو يجلس في مكتبه، يتصفح التقارير الواردة من شبكة تجسس ماتيو. دخل فيتوريو عليه قائلاً: "لورينزو، لدينا معلومات جديدة. يبدو أن هناك تحركات مشبوهة في الميناء."

رفع لورينزو نظره وقال بجدية: "هل تعرف من يقف وراءها؟"

أجاب فيتوريو: "ليس بعد، ولكن يجب أن نتحرك بسرعة قبل أن تتفاقم الأمور."

قرر لورينزو أن يتسلل بنفسه إلى الميناء لجمع المعلومات. انضم إليه فيتوريو وماتيو وعدد من الرجال المخلصين. تحت جنح الظلام، تحركوا بصمت نحو الموقع المستهدف.

______________________________

عندما وصلوا إلى الميناء، وجدوا مجموعة من الرجال يتحدثون بصوت منخفض حول شحنة كبيرة من الأسلحة. قال لورينزو بصوت منخفض: "علينا أن نعرف من هم هؤلاء الأشخاص ومن يمدهم بالأسلحة."

تسلل فيتوريو إلى أقرب نقطة للاستماع إلى المحادثة. سمع أحد الرجال يقول: "يجب أن نتأكد من أن الشحنة تصل إلى عائلة ريفيرا. إنهم يخططون للسيطرة على المنطقة."

عاد فيتوريو بسرعة إلى لورينزو ونقل له المعلومات. قال لورينزو بغضب مكتوم: "عائلة ريفيرا؟ لم أكن أعلم أنهم هنا. علينا أن نتحرك بسرعة."

____________________

قرر لورينزو وفريقه الهجوم على المجموعة في الميناء. اندلعت المعركة بشكل مفاجئ وعنيف. كانت الطلقات تتطاير في كل مكان، والأصوات تتعالى وسط الفوضى. قال ماتيو بصوت مرتفع: "تغطية! لا تدعوا أحداً يهرب!"

في وسط المعركة، شعر لورينزو بألم حاد في كتفه. كانت رصاصة قد أصابته. صرخ فيتوريو: "لورينزو، هل أنت بخير؟"

أجاب لورينزو بصوت مجهد: "أنا بخير، استمروا في القتال!"

استمرت المعركة لدقائق حاسمة، حتى تمكن فريق كيزان من القضاء على المجموعة وإيقاف الشحنة. ولكن لم يكن الجميع محظوظين. كان هناك عدد من الجرحى، بمن فيهم لورينزو.

____________________

عاد الجميع إلى القصر بعد المعركة، وكانت الأجواء مشحونة بالتوتر. قام الأطباء بمعالجة الجرحى، وكان لورينزو يخضع للعلاج في غرفته. دخلت عليه إيزابيلا، وقد بدت على وجهها علامات القلق.

قالت إيزابيلا: "لورينزو، كنت خائفة جداً. كيف تشعر الآن؟"

ابتسم لورينزو بصعوبة وقال: "سأكون بخير، لا تقلقي. علينا أن نكون أقوياء."

كانت اللحظات بين لورينزو وإيزابيلا مليئة بالعاطفة والدفء. كانت ترى فيه القوة والصمود، ولكنه كان يشعر بالضعف والخوف من المستقبل المجهول.

___________________

في نفس الوقت، كان ماركو يجتمع سراً مع أحد رجال عائلة ريفيرا. قال الرجل: "ماركو، إذا ساعدتنا، سنضمن لك ولعائلتك الحماية والسلطة."

تلعثم ماركو وقال: "أنا لا أريد أن أخون عائلتي، لكنني أخشى من الحروب المستمرة. أريد الأمان لهم."

ابتسم الرجل بخبث وقال: "إذا انضممت إلينا، ستجد الأمان. فكر في الأمر جيداً."

بدأت الشكوك تتزايد حول ماركو داخل العائلة. كانت تحركاته المثيرة للريبة تثير القلق. قال فيتوريو لأنطونيو: "علينا أن نراقب ماركو. لا أستطيع أن أهمل أي شيء الآن."

____________________

كانت الأمور تزداد تعقيداً. بدأ ماتيو في التحقيق في تحركات ماركو، واكتشف أنه كان يلتقي برجال من عائلة ريفيرا. قال ماتيو لأنطونيو: "ماركو يخوننا. لدينا دليل على ذلك."

انفجر أنطونيو غضباً وقال: "لن أسمح بذلك. سنتحرك بسرعة لإيقافه."

اجتمع لورينزو وأنطونيو وفريقهم لمواجهة ماركو. قال أنطونيو بحدة: "ماركو، نحن نعلم بما فعلته. كيف تجرؤ على خيانة عائلتك؟"

تلعثم ماركو وقال: "كنت أحاول حمايتكم. لا أريد أن نعيش في حرب دائمة."

قال لورينزو بصوت مليء بالحزن: "ماركو، الخيانة ليست حلاً. الآن علينا أن نتعامل مع تبعات أفعالك."

_____________________

كانت التحركات النهائية تجري بسرعة. قررت عائلة كيزان مواجهة عائلة ريفيرا بشكل مباشر. تحركت الفرق نحو المخبأ الرئيسي لعائلة ريفيرا، وكان القتال عنيفاً ودموياً.

في وسط الفوضى، كانت إيزابيلا تساعد في إسعاف الجرحى. وبينما كانت تعمل بسرعة، لاحظت أن فيتوريو قد أصيب. صرخت: "فيتوريو، لا تتحرك! سأساعدك."

ابتسم فيتوريو وقال بصوت ضعيف: "أنا بخير، إيزابيلا. فقط اعتني بالجميع."

_______________________

انتهت المعركة بعد ساعات طويلة من القتال. تمكنت عائلة كيزان من السيطرة على الوضع، ولكن بثمن باهظ. عاد الجميع إلى القصر وهم يشعرون بثقل الخسائر.

قال لورينزو وهو ينظر إلى رجال العائلة المتعبين: "لقد فعلناها، لكن الثمن كان كبيراً جداً. علينا أن نتعلم من أخطائنا ونتأكد أن هذا لن يتكرر."

كانت إيزابيلا جالسة بجانب فيتوريو، تعتني بجروحه. قالت بصوت مليء بالعاطفة: "فيتوريو، أنا فخورة بك. لقد كنت شجاعاً."

ابتسم فيتوريو وقال: "وأنت أيضاً، إيزابيلا. لن يكون هناك أي شيء يفرقنا."

كانت تلك اللحظات تحمل في طياتها مزيجاً من الحزن والأمل، حيث كانت عائلة كيزان تستعد لمواجهة المستقبل بمزيد من القوة والوحدة. كانت الأوقات الصعبة تعلمهم أن العائلة هي القوة الحقيقية، وأن الوحدة والصمود هما السبيل للبقاء على قيد الحياة في عالم مليء بالغموض والخطر.

الجديد

Comments

Lee Know

Lee Know

مبدعة استمري.....💗💗💗💗💗

2024-07-02

1

الكل

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon