كنت أقف أمام المرآة في غرفتي، أرتدي بذلة الزفاف الخاصة بي. كان اليوم هو يوم زفاف يوي، يوم كانت تنتظره منذ فترة طويلة. ولكن لم يكن هو الزفاف الذي حلمت به معها. كان زفافها مع جيانغ، الرجل الذي أصبحت تحبه والذي سلب مني مكاني بجانبها. كنت مدعوًا للحضور، ولم أستطع أن أرفض دعوة قد تكون أكثر ألمًا في حياتي.
كان قلبي مليئًا بالحزن، وكل لحظة تمر كنت أشعر بأنني أختنق. كنت أحاول التماسك، أن أبدو قويًا، لكن داخلي كان ينهار. تذكرت اللحظات التي قضيناها معًا، أحلامنا وخططنا للمستقبل. كيف تغيرت الأمور بهذه السرعة؟ كيف أصبحت مجرد ضيف في حياتها؟
في الكنيسة، جلست في الصفوف الخلفية، محاولًا أن أكون غير مرئي. الموسيقى كانت تعزف، والضيوف يبتسمون ويتحدثون بحماس. لكن بالنسبة لي، كانت كل نغمة تذكرني بخسارتي. رأيتها تدخل من الباب، بفستانها الأبيض، تبدو جميلة وسعيدة. كان وجهها يضيء بالحب والسعادة، لكن تلك السعادة لم تكن بسببي.
بينما كانت تمشي نحو جيانغ، كانت عيناي تمتلئان بالدموع. تذكرت اللحظات التي كنت أعتقد فيها أنني سأكون الشخص الذي ينتظرها عند المذبح. كنت أعتقد أنني سأكون الشخص الذي يمنحها السعادة والأمان. لكن القدر كان له رأي آخر.
بدأ الكاهن بالتحدث، وكانت كلماته تزداد صعوبة على مسامعي. كنت أشعر بأنني أعيش كابوسًا، كابوسًا لا أستطيع الهروب منه. كنت أسمع كل كلمة، لكنني لم أكن أستوعبها. كان صوت قلبي المحطم هو كل ما أسمعه.
عندما حان الوقت لتبادل العهود، كنت أشعر بأنني لن أستطيع التحمل. كانت يوي تقول كلمات الحب والوفاء لجيانغ، وكنت أشعر بأنني أختفي. كل كلمة كانت طعنة في قلبي، تذكرني بأنني لم أعد جزءًا من حياتها.
بعد الحفل، توجه الجميع إلى حفل الاستقبال. كنت أتحرك كأنني في حلم، جسدي كان هناك، لكن روحي كانت بعيدة. كنت أبتسم وأتحدث مع الآخرين، لكن قلبي كان محطماً. كنت أشعر بأنني فقدت كل شيء، وأنني لن أستطيع التعافي.
أثناء الحفل، جاء جيانغ إليّ وشكرني على حضوري. كانت عيناه مملوءة بالامتنان، لكنه لم يكن يعرف الألم الذي كنت أعيشه. قلت له: "مبروك، أتمنى لكما السعادة." كانت الكلمات تخرج من فمي بصعوبة، لكنني كنت أعلم أنني بحاجة إلى قولها.
جاءت يوي أيضًا، وبعيونها كانت ترى الحزن الذي أخفيه بصعوبة. قالت لي: "ليو، أشكرك على الحضور. هذا يعني الكثير لي." ابتسمت بصعوبة وقلت: "يوي، سأظل دائمًا أتمنى لك السعادة. أنت تستحقين كل الحب والفرح."
كنت أعلم أن هذه هي اللحظة التي أحتاج فيها أن أتركها تذهب، أن أترك ذكرياتي معها تظل جزءًا من الماضي. كنت بحاجة إلى أن أتعلم كيف أعيش بدونها، كيف أجد السعادة والرضا في حياتي الخاصة.
في نهاية الحفل، جلست وحدي في زاوية، أراقب الناس يحتفلون. كانت تلك اللحظات هي الأصعب في حياتي، لكنني كنت أعلم أنني بحاجة إلى أن أكون قويًا. كنت أعلم أن الحياة ستستمر، وأنني سأجد طريقي في النهاية.
خرجت من الحفل، ووقفت خارج الكنيسة، ناظراً إلى السماء. كانت هناك نجمة وحيدة تلمع، وأدركت أنني بحاجة إلى أن أكون مثلها. أن أجد طريقي الخاص، أن أكون قويًا ومستقلًا. كانت يوي ستظل دائمًا جزءًا من قصتي، لكنها لم تعد جزءًا من مستقبلي.
بينما كنت أقود سيارتي عائدًا إلى المنزل، شعرت بأنني قد بدأت رحلة جديدة. رحلة نحو الشفاء، نحو العثور على نفسي مجددًا. كنت أعلم أن الطريق سيكون طويلاً وصعبًا، لكنني كنت مستعدًا لمواجهته. كنت أعلم أنني سأجد القوة في داخلي، وأنني سأكون قادرًا على بناء حياة جديدة، مليئة بالأمل والإمكانات.
...("عندما كنت في الثانية عشرة من عمري، كان جميع أصدقائي يعلمون أن عينيّ كانت مملوءة بكِ. ولكن أنتِ؟ لقد أدرتِ ظهركِ وعدتِ إلى حياتكِ الجديدة. ماذا عني؟ ماذا أفعل؟ كلمة عابرة منكِ يمكن أن تجعلني أهتم لفترة طويلة، بينما كلمتي لكِ لا تستمعين إليها بجدية... عندما انفصلنا، لم تحاولي الاحتفاظ بي، فما هو مكاني في نظركِ؟ لقد بكيت لأجلكِ ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ، ولم أستطع نسيانكِ. ولكن ماذا عنكِ؟ يمكنكِ ببساطة أن تديري رأسكِ وتعودي إلى حياتكِ الطبيعية، بينما أنا لا أستطيع العودة...")...
...النهاية ...
Comments