كيف لي المراقبة بصمت؟

رغم محاولاتي اليائسة في جذب انتباه عائلتي الاولى الا ان التغيير لم يحدث، قررت فقط التقدم نحو المستقبل و النظر لما اكون عليه لكنني لازلت ارغب بالاهتمام سواء حصلت عليه من العائلة او من الاصدقاء ، بالرغم من ذلك وفي النهاية علي المرء التيقن امام الحقيقة و التوقف عن التمادي في خيالات تافهة بلا جدوى، الآن كل ما علي فعله مراقبة روحي الاخرى تعيش مع ظروف و رغبات عشتها؛ بحق اتمنى ان لا يحدث لها ما حدث لي ، لا ارغب برؤية احداث حصلت في عالمي الاخر.

عشت مع افكاري المتشابكة داخل سجن عميق بداخل جسد انا الاخرى الا ان التغيير يحدث دائما بطرق غير متوقعة بينما اراقب تلك الصغيرة و هي تكبر ببطء صدمت بأن سجني يصبح هشا مع مرور الوقت ، اصبحت اسمع و ارى ما حولي بوضوح ، تدخل والدتي كل صباح لإيقاظي تبتسم لها

"رمينيا عزيزتي استيقظي حان وقت الذهاب لمنزل جدتك"

فتحت رمينيا عينيها بالكاد و هي تبتسم ببراءة مستجيبة لوالدتي بالقبول، تستيقظ من سريرها تضع قدميها الصغيرة علي الارض من الغريب انني استطيع معرفة شعور روحي الاخرى كانت متحمسة لذهابها لبيت جدتي ، مما سمعته من والدتي ان جدتي تحب رمينيا بشدة انها المفضلة لديها، كان الامر صادما لي ف تلك الجدة التي رفضت ولادتي من قبل حتى انها تجرأت علي التخلي عني بعد ان عرفت انني فتاة تركتني عارية بدون اهتمام بعد ولادتي مباشرة انه غريب و يجلب البؤس، رغم ذلك تنقطع افكاري دائما بعد رؤية تحركات الانا الاخرى؛ تقدمت رمينيا نحو والدتي بسعادة ثم يتقدم اليها الجميع مع احضانهم الدافئة ف اتجهوا جميعا لتناول الطعام كما انه اخيرا امي قامت بتجهيز رمينيا لكن ما جذب انتباهي محادثة بين امي و ابي ، تساءل ابي ما ان حان الوقت الي ان تذهب رمينيا الي المدرسة و اجابته امي بقولها "بالرغم من اننا في بداية الصيف الا انني سأجد احد الايام الخاصة لأخذ رمينيا للمدرسة القريبة من منزلنا، انت تعلم يا عزيزي ان قبولك في المدرسة يجب حسب عمرك"..

في الحقيقة تغير رأي كنت اعتقد ان جسد روحي الاخرى(رمينيا الصغيرة) يكبر ببطء لكنني اتفاجئ بأنها ستذهب للمدرسة مما أخذني ذلك للتفكير مالذي سيتغير في هذا العالم الموازي ، كيف ستتغير حياة رمينيا الموازية؟.

في اعماقي اتمنى ان لا تتغير كثيرا بالرغم من انني تمنيت من قبل ان تتغير الا انني حقا متناقضة ف حينها لن اشعر برغبة عارمة في السيطرة علي هذا الجسد سأرضى بمشاهدة معاناة روحي الاخرى بصمت ربما سأرغب بتقديم تعازي الخاصة اليها بعد ان تفقد مشاعرها و تتحول الي شخص متبلد فاقد الامل سواء كان ذلك في العائلة او الاصدقاء ايضا حتى العالم ستضطر لكرهه .

تقدمت اختي الكبرى لحمل رمينيا كانت تحتضنها و تقبلها كما انها تمطرها بكلمات التمجيد لجمالها و لطافتها ثم توجهت العائلة نحو السيارة للرحيل نحو بيت الجدة، ما ان وصلوا تقدم جميع الاقارب نحو رمينيا للترحيب بها بدت كما لو انها كنزهم الصغير، الجميع من الصغير الي الكبير يرحب بها و يحتضنها بكلماته المعسولة ما ان يبدأ الهدوء في الانتشار بعد مرور فترة يأتي الاطفال من الخارج سعيدين بقدوم رمينيا يبدو ان الجميع يتحدث بصوت واحد " جميلتنا رمينيا فلنلعب فلنلعب" فأجابتهم بصوتها الهادئ ذات طابع رقيق "انا قادمة في الحال"... في الحقيقة انا لم اصف رمينيا من قبل بالرغم من اننا ذات الشخص الا انها تختلف عني في بعض الصفات، تملك رمينيا شعرا فضي اللون لامعا مع سبلات سوداء صغيرة ، شعرها الحريري يؤسرني 'انا الروح المسجونة' فما بال الاخريين كما انها تملك فما صغيرا وردي اللون يشبه الكرز ، عينيها سوداء اللون تراها مبتسمة في كل مرة تلامست مع اي من الاضاءة مع تلك الرموش الفضية الطويلة و انفها الحاد الصغير الذي يميل إلى ان يكون الالطف مع بشرتها البيضاء و خدودها الممتلئة فلن يكون بمقدورك الا التمني ان تقبلها طوال الوقت،

مختارات

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon