فصل 2: نعمة الإخوة

...”كن أنت تغير الذي تريد أن تراه في العالم يوما ما “...

......................

...فتح عينيه......

...المكان مضلم......

لا يرى شيئا سوى ضلام دامس...ولا يسمع إلا صوت أنفاسه المتعبة والمهلكة من هذا الحال...وصوت جريان دمائه في عروقه ودقات قلبه المتتالية...حتى الخوف لم يعد يشعر به من شدة برود الذي أصبح عليه...مدمر نفسيا وجسديا ولحسن حضه لايزال عقله بخير...

في بعض الأحيان يشعر بشخص يراقبه...كائن ذو عيون حمراء مخيفة يراقبه في زاوية مضلمة...هذا يحدث من أول يوم دخل فيه لهذا القبو وسجن فيه... ذلك المخلوق الغريب الذي يراقبه دائما في صمت دون كلمة...تارة خمسة تارة واحد... كل مرة وما يضهر منهم و يراقبوه في سكون تام دون حركة كأنهم يتأملونه... وكذلك الآن إنه يراهم أمامه ولا يستطيع فعل شيء سوى حملقة في عيونهم حمراء الكبيرة والواسعة...

همعت عينه ثم تنهد وأسند ضهره للحائط خلفه بعدم الإكثار لتلك مخلوقات غريبه...

”أتسائل هل إقترب مغيب شمس؟“

قال وهو ينضر للأعلى ثم ينضر جهة ذلك المخلوق ذو عيون الحمراء...جأت في رأسه فكرة وأراد تطبيقها...

”هل تعلم شيئا؟“

نطق بها وناضره تجاه تلك العيون الحمراء لكن محاولته بائت بالفشل...فترض أنه لم يفهم ثم أعاد سؤاله...

”ما الغاية من وجودك هنالك سوى الحملقة بي بتلك العيون المخيفة...عجبا لأمرك؟“

حالما سمع كلامه ذلك المخلوق إختفت العيون الحمراء...ولم تعد مجددا...ضحك إدوارد وهو يتنهد ثم يلعق شفتيه من تلك دماء التي خرجت من فمه قبلا...يغمض عينه ويحاول النوم...

...****************...

من جهة الأخرى في نفس المنزل أنهى أب إدورد طعامه ثم نهض بسرعة من المائدة ويخاطب زوجته أن تنهض هي كذلك بسرعة... تنهدت الزوجة شريرة ثم تبعت زوجها للباب ترتدي فستان يناسب حجمها وتنتعل حذائها ثم تفتح الباب...بينما الأب يرتدي معطفه ثم نادى لطفليه...

الأب :”لوكاس...جوليا...تعاليا إلى هنا ”

لوكاس:”نعم أبي حاضر هيا جوليا أبي ينادينا“

جوليا:”حسنا إنتضر دعني أكمل طعامي“

يستبق لوكاس الصغير ذو عيون خضراء وشعر الأسود ذو قصة جانبين يبلغ من العمر ثمانية سنوات...يقف أمام أباه بوجه متحفز...

يمسكه الأب من كتفيه ثم يقوم بنصحه وتوصيته.

الأب: ”إسمعني إبني لوكاس سنذهب أنا وأمك إلى العاصمة لقد تم دعوتنا لأحد المأدبات وهذا سيتطلب منا يومين للوصول يومين للعودة بإجمالي أربعة أيام سنغيب لذلك سأترك المنزل بين يدك خذ مكاني في هذا المكان بحكمة“

لوكاس وهو يهز رأسه بالموافقة ويعلم يقينا أنه بين يده سيترك أباه مسؤولية كبيرة قال:”أجل يا أبي سمعا و طاعة أترك الأمر لي“

يقبله والده في وجينته ثم تأتي جوليا الفتاة صغيرة صاحبة العيون داكنة وشعر البني في عمر سادسة تحمل في يدها ملعقة وتلعقها بكل برآة...يحتضنها والدها ويقبل جبينها وينضر للوكاس .

فقال الأب:”و دون أن أوصيك لوكاس لاتنسى أن تعتني بإختك صغرى هي أمانة سأتركها معك“

لوكاس: ”أجل أبي إعتمد علي"

فقالت جوليا وهي تعقد ذراعيها:”لا أنتضر منه أن يعتني بي فأنا كفيلة بنفسي هاه“

ضحك الوالد وهو ينضر لأبنائه ثم نضر لباب القبو وهو يبدل ملامحه إلى ستياء وزدراء ثم أعاد نضر لأبنائه.

فهمس في أذن لوكاس دون أن تسمع جوليا:”إياك أن تفتح باب ذلك القبو لوكاس لا أريد تلك الحشرة أن تخرج وتثير قرف في منزل أتسمعني“

وضع لوكاس نضره في الأرض دون تعبير وقال: ”أجل أبي لا تخف أترك الأمر لي “

الأب:”حسنا الآن سأذهب“

خرج الأب ولحق بزوجته ليركب في العربة روباعية العجلات يجرها حصانين...يلوح الأطفال للوالد والأم ثم تقدموا في طريق...وشقوا طريق بين القرية متجهين للعاصمة...

يغلق لوكاس الباب بإحكام ثم يذهب المطبخ مع أخته ويحمل صحنا يضع فيه طعام وخبز ثم قرورة من الماء...ثم تحضر أخته علبة طبية وضماضات بيضاء...نضر لها أخها.

لوكاس:”حسنا أين هو الفتاح جوليا؟“

تخرج مفتاح من بنطالها الأسود الجلدي وقالت:”هاهو هنا أحضر أنت الفأس“

لوكاس وهو يخرج من صندوق فأسا:”ها هو ولنذهب جوليا”

جوليا:”أضن أن أبي حذرك من ذلك لكنه لا يهم ذلك “

لوكاس :”رأيته يوصني على بيت كنت سأخطأ وأقول أنه أب حنون صالح“

جوليا وهي تضحك :”أتعمل كيف بدى كان وجهه مضحكا حينما عتقني “

ذهبا للقبو وكسرو سلاسل ثم فتحوا الباب بالمفتاح...هبطوا في درج حتى إختفوا في ضلمة...ذهب لوكاس مباشرة تجاه أحد نوافذ تطل للأعلى وفتحها أجمع...ويصبح القبو مضيئ بالكامل ويضهر إدوارد بكل تلك الحال المزرية والمثيرة بشفقة وهو نائم...

إقترب إليه لوكاس ثم أيقضه...نهض إدوارد من مكانه مبتسم وعلى وجهه جروح...أردف لوكاس دمعة من منضر أخيه ومسحها على الفور فك قيده وساعده على نهوض..

”أضمن أنه قال لك ألا تفتح لي الباب“

لوكاس:”أه ومن يهتم إلى ذلك الشيطان“

”ماذا لو سيحدث لك شيء بسببي؟“

لوكاس:“أنا أخاك إدوارد رغم أنني قليل الحيلة تجاه حالتك سأفعل أي شيء لأجلك“

”هل تحاول أن تلعب دور الأخ الكبير إسمح لي أنا أكبر منك لن أدعك تكون أروع مني“

لوكاس:”يا إلهي رغم أنك في هذا الحال وتقوم بسخرية أتمنى من الألهة أن تحفضك”

”هل يجب أن أقول أمين؟“

ضحك لوكاس بحسرة وقهرة على حال أخاه هذا وضحك معه إدوارد بكل صدق...

مختارات

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon