الفصل 8

أسير عينيها الجزء الأول

الفصل 8

خرج محمود من الغرفة بينما جلست زينب جوار أبنها تحركت لينا خطوة اثنتين بدأ الدوار يعصف برأسها من جديد 

التفت له تتطلع اليه بأعين زائغة منهكة ، ليهب سريعا من فراشه ولكن سبق السيف العزل لتسقط ارضا تحت قدميه فاقدة للوعي بينما يصرخ هو باسمها بفزع : لينااااااا

انحني بجذعه سريعا فبدأ يشعر بوغزات قاسية تشتد عليه جرحه يصرخ بألم ، وضع احدي يديه أسفل ركبتيها والآخري أسفل ظهرها ليحملها بخفه واضعا إياها علي الفراش برفق ، التفت لوالدته يصيح بقلق : دكتور بسرعة دكتور

 هزت والدته رأسها إيجابا سريعا اتجهت ناحية باب الغرفة لتخرج منه فوجدته يدخل ودخل منه احد الاطباء 

رمق عصام خالد بغيظ ، بلغ غيظه بصعوبة ليهتف بدبلوماسيته المعتادة : خالد باشا ما ينفعش الي حضرتك عامله دا جرح لسه جديد وممكن يفتح تاني 

تقدم عصام من الفراش الطبي بخطوات واسعة 

انحني بجذعه ليقترب بجسده من جسد لينا حتي يحملها 

خالد بترقب : أنت بتعمل ايه 

 عصام بضيق لم يستطع إخفاءه : هكون بعمل ايه يعني هشليها اوديها أوضة تانية عشان حضرتك ترتاح 

هتف خالد من بين اسنانه بحدة : لو ايدك قربت منها مش لمستها قربت بس منها هقطعلك ايديك الاتنين 

انتفض عصام مبتعدا عنها ازدرد ريقه بتوتر ليهتف بتلعثم : ما ينفعش نسيبها كدة ححضرتك تعبان وهي كمان تعبانة 

رفع حاجبه الأيسر قليلا يرمقه بازدراء ليقترب منها ويفعل ما فعل من قبل ليحملها بخفة بين ذراعيه 

هل تشمون رائحة حريق لا تخافوا هذا فقط دم عصام الذي يشتاط غضبا من ذلك الرجل الذي يقف امامه رمقه بحدة ليهتف بغيظ : الي حضرتك عامله دا ما ينفعش 

تركه يقف ينصهر غيظا وخرج من الغرفة يمشي بخطي حاول كونها سريعة فلحقه عصام سريعا يدله الي احدي الغرف دخل الغرفة ووضعها برفق علي الفراش

خالد : مين الي هيكشف عليها 

كتف عصام ذراعيه امام صدره وابتسم له باصفرار : أنا 

خالد غاضبا: ليه ان شاء الله ما فيش هنا دكاترة ستات 

عصام بحدة: دكاترة ستات سيداتك انا دكتور محترم

خالد مبتسما بثقة: بالنسبة لابن الحلال بقي أنا طالب منك ايد لينا 

نظرت له بصدمة لو كانت في موقف آخر ربما ستكون سعيدة بها الطلب لكنها تود الآن خلع قلبه من مكانه ولكن ما يطمئنها انها تعرف أن والدها من سابع المستحيلات أن يوافق

قاطع شرودها جملة جاسم التي جعلت قلبها يتوقف فزعا : أنا موافق 

هزت رأسها نفيا بعنف بالتأكيد حلم بل كابوس وستصحو منه قريبا ولكنه للأسف واقع رأت والدها وهو يصافح خالد بحرارة ومن ثم رأته وهو يعانق محمود صديقه وزينب وفريدة قاما بدور المؤثرات الصوتية فلم تكف زينب عن إطلاق الزغاريد وفريدة تحاول تقليدها بعد عناق ودي بينهما 

الي هنا وكفي هي ليست لعبه في يدهم حتي يقرروا نيابة عنها قررت الخروج عن صمتها مواجه خوفها من أبيها وخاصة عندما رأت في عيني خالد نظرات تلمع بانتصار ورسالة تقول انتي ملكي 

لينا صارخة: بسسسسسسس 

 خيم الصمت للحظات ينظر لها الجميع بدهشة لتهتف هي صارخة : انتوا بتعملوا ايه بتقرروا حياتي وأنا واقفة اتفرج مش من حقي حتي أرفض أو أوافق نظرت لوالدها تصيح فيه وقد خانتها دموعها فبدأت تجري بسرعة علي وجنتيها ، مش دا خالد الي أنت بتكرهه وكنت بتعاقبني كل ما انطق اسمه كم مرة حبستني في اوضتي في الضلمة عشان كل غلطتي إني قولت عايزة خالد جاي دلوقتي تقولي هتتجوزيه 

توجهت بنظرها ناحية ذلك الجالس على الفراش يرمقها بحزن لتهتف بنحيب ، وأنت كنت فين كل السنين دي رمتني وما سألتش عني 12 سنة بعد ما كنت كل حاجة ليا في الدنيا سيبتني وما فكرتش حتي تسأل عني وعيشت حياتك واتجوزت بدل المرة أتنين جاي بعد كل السنين دي تقولي بحبك لاء يا خالد حتي لو كان في قلبي حب ليك انتوا قتلتوه أنا بكرهك يا خالد بكرهك 

اخفت وجهها بين يديها وبدأت في البكاء بينما ينظر لها كل من الغرفة ما بين حزن وشفقة وندم وقسم بمحو تلك الدموع الي الأبد 

 اقتربت فريدة منها تربطت علي كتفها بحنان فألقت برأسها علي صدر والدته تنوح بأسي علي حالها 

 علي جانب آخر هناك من اشتعلت عينيه بغضب عندما سمع تلك الكلمات ( وكنت بتعاقبني كل ما انطق اسمه كم مرة حبستني في اوضتي في الضلمة عشان كل غلطتي إني قولت عايزة خالد) نظر الي والدها وبداخله بركان مشتعل لو انفجر لقتله في الحال ، ومع ذلك نظر اليه بهدوء مصطنع : حيث كدة بقي مالوش لازمة نعمل حفلة خطوبة أنا هقدم الشبكة ونكتب الكتاب علي طول 

رفعت وجهه تنظر لوالدها كانت نظرتها راجية ترجو عطفه ولو مرة واحدة ولكنه لم يهتم لها ابدا ليرد بهدوء : ماشي يا إبني أول ما تشد حيلك نكتب الكتاب والفرح بعده ب3 شهور 

نظرت له بقلب مهشم واعين ماتت الحياة فيها لتردف بخواء : الي بتعمله فيا دا حرام ....

قاطعها والدها بقسوة : انتي تخرسي خاااالص فاهمة جوازك من خالد أمر مرفوض منه ويلا قدامي 

ذهب ناحيتها وقبض علي رسغ يدها بقوة ، وليكور هو قبضته بغضب يحاول التحكم باعصابه امام دموعها التي تخترق روحه كالخناجر تمزقه أشلاء بلا رحمة 

بدأت تتحرك من امامه تمشي خلف والدها الذي يجذب يدها خلفه وكأنها دمية يحركها كيفما يشاء وصلت الي باب الغرفة لتقف وترفض الحركة 

جاسم بحدة: ما تتحركي 

 نزعت يدها من يد والدها ببرود كانت نظرة عينيها وكأنها سهام من الصقيع ادرك جاسم في تلك اللحظة أن شئ مهم في قلب ابنته قد مات

ــــــــــــــــــــــــــ

الجديد

Comments

ꪀꪮꪮ𝕣👀🎀

ꪀꪮꪮ𝕣👀🎀

تحمست 😭❤️‍🔥

2024-07-07

9

الكل
مختارات

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon