تجلس في غرفتها مستلقية على السرير تتصفح كتابا أثار إهتمامها و ما إن أنهت قراءته استقامت بجسدها متجهة نحو حاسوبها المحمول تتفقد الرسائل التي أرسلت لها فقد بدأت البحث عن عمل جزئي و سجلت نفسها في مدرسة محلية لتجعل الأمر يبدو طبيعيا كما غيرت بعض معطياتها الشخصية كي تسرع عملية قبولها و لا تثير الشبهات فشخص في عمرها لا يجب أن يكون بدون مرافق في غرفة فندق فخم بل في المدرسة أو يتسكع في الشوارع و الأزقة و لذلك يجب عليها العثور على شقة للإيجار كذلك قبل أن يبدأ من حولها بطرح الأسئلة رغم أنه ليس بالصعب عليها إسكاتهم مرة و للأبد و لكنها لا تريد إثارة ضجة منذ البداية فقد قررت العمل في الظلال الآن و القيام ببعض الإغتيالات البسيطة لتصنع لنفسها خلفية جيدة كقاتلة في إيطاليا لأنه مكان جديد و مغامرات جديدة.
ما إن أنهت ما عليها من أشغال بدأت بالبحث على مساعدين موثوقين للبحث عن المعلومات و تمويه عمليات الإغتيال التي تقوم بها كما قامت بإستئجار من ينظف خلفها رغم أنا تحبذ عادة إبقاء أعمالها نظيفة لكن من يعلم ماذا يخبئ القدر لها و هي تريد التحرك بأريحية في ملعبها الجديد كما سمته هي و هي لا تعلم أن لهذه الساحة بالفعل مالكا واحدا لا يمكن تغييره.
و بينما كانت هي تخطط لبدايتها الجديدة كان هناك من يتربص بها و يضع الخطط للإنتقام منها و رد دينه كما يراه آيزيك.بعد تفكير مطول قرر متى سيبدأ تحركاته و نادى مساعده ليون الذي كان دوما في الخدمة.
ليون : ماذا قررت إذن أيها الزعيم؟
آيزيك: الليلة يا ليون....الليلة
ليون: هل سيكون رد دينك اليوم يا زعيم؟
آيزيك: ليس بعد يا صديقي سيكون مجرد تحذير فالإنتقام طعام يفضل أن يؤكل باردا .
أنهى آيزيك كلامه و قد إعتلت إبتسامة خبيثة وجهه.
عند ميا:
كانت بطلتنا تتجهز للنزول إلى المطعم للعشاء فارتدت فستانا أسود قصيرا يبرز مفاتنها و تركت شعرها الأشقر الطويل منسدلا على كتفيها و ما زادها إثارة هو لون أحمر الشفاه الذي وضعته و هكذا إكتملت اللوحة.
تجهزت للخروج و لكن ما إن وضعت يدها على مقبض الباب حتى شعرت بحركة غريبة في الخارج و كإجراء إحترازي حملت سلاحها و إختبأت خلف الباب و كانت تنتظر أن يتم إقتحام الغرفة أو كسر الباب و لكنها تفاجئت بأن الباب فتح بالمفتاح و لكنها تداركت الموقف بسرعة و وجهت سلاحها نحو الدخيل
آيزيك POV
دخلت الغرفة و قد كنت أتوقع أنني سأجد فتاة صغيرة ترتعش من الخوف و تكاد تقبل قدمي لتركها تذهب و لكني وجدت غرفة فارغة و لم أشعر إلا بذلك السلاح موجه نحو رأسي و لم يكن بإمكاني سوى إغماض عيني و إنتظار ما سيكتبه القدر لي.
END POV
ميا:إذا أحدثت ضجة سأقتلك حركة واحدة خاطئة و سأقتلك إذا فهمت كلامي جيدا فافتح عينيك ببطء .إرفع ذراعيك بهدوء و إستدر
فعل ما أمر به و إستدار للخلف و كم كانت صدمته كبيرة حين شاهدها تقف بثقة و ثبات و هي توجه ذلك السلاح نحوه لم تتزعزع حتى عندما التقت أعينهما بل إكتفت بالنظر إليه ببرود قاتل لم تسأله من هو أو مالذي يريده بل اكتفت بقول:من أرسلك؟
آيزيك:ما تحملينه بيدك ليس لعبة أطفال يا صغيرة أتركيه وسأفكر بالعفو عنك
نظرت له ميا بسخط أكبر و كررت نفس السؤال و لكنه فقط تجاهلها مما زاد من غضبها فهو ما انفك يستهزىء بها و يستخف بقدراتها كونها فتاة و مجرد طفلة في نظره و سخطها هذا خلق فجوة في دفاعاتها فركل يدها بقوة لتسقط ذلك السلاح من يدها لكنها تداركت نفسها و استلت سكينا كان في حزام ملتف حول فخذها و واصلت مهاجمته لقد كانت أول شخص يستطيع مجاراته فعادة ما ينهي القتال بضربة واحدة قاضية و لكن هذه الصغيرة استطاعت ما لم يستطع المخضرمون من الرجال فعله و في لحظة شرود أفلتت هذه الكلمات الغريبة منه:تزوجيني
Comments