الفصل 3+4

الحلقة 3: أول علامة على التغيير

استيقظت فيلوميل في صباح اليوم التالي وهي ما زالت تشعر بعدم الارتياح.

"لابد أنني أفرطت في التفكير…"

حاولت إقناع نفسها بأن كل شيء مجرد صدفة، لكن الشكوك استمرت في التغلغل في عقلها.

ارتدت ملابسها بمساعدة الخادمات، وتوجهت إلى طاولة الإفطار.

"صباح الخير، صاحبة السمو."

"صباح الخير…"

جلست فيلوميل أمام طبقها، لكنها لم تأكل كثيرًا.

كانت تفكر في الكتاب. إذا كان حقًا مجرد خيال، فلماذا كانت بعض التفاصيل متطابقة مع حياتها؟

"فقط لأن الكاتبة كانت مبدعة… أليس كذلك؟"

لكن الشكوك لم تختفِ.

---

نبوءة أم مصادفة؟

مر اليوم ببطء.

بين دروس التاريخ والآداب، استمرت فيلوميل في التفكير.

وفي فترة ما بعد الظهر، بينما كانت تتمشى في الحديقة، بدأت السماء تتلبد بالغيوم.

"غريب… قالوا إن الطقس سيكون صافياً اليوم."

فجأة، تذكرت جزءًا من الكتاب.

في الرواية، تم تأجيل مهرجان تأسيس الإمبراطورية بسبب عاصفة غير متوقعة.

"لا… هذا لا يمكن أن يكون صحيحًا."

لكن مع مرور الوقت، بدأت قطرات المطر تتساقط، وتحولت إلى هطول غزير.

عادت فيلوميل مسرعة إلى القصر، مبللة تمامًا.

وقفت في الممر، تلهث، بينما كانت الخادمات يركضن لإحضار المناشف.

"هل يمكن أن يكون هذا… مثل ما حدث في الكتاب؟"

إذا كانت العاصفة قد حدثت كما تنبأ الكتاب، فماذا عن بقية الأحداث؟

---

نذير شؤم

في اليوم التالي، وردت أخبار بأن الكاهن الأكبر، الذي كان مسؤولاً عن بركات مهرجان التأسيس، قد انهار فجأة أثناء عودته من المعبد.

تمامًا كما وصف الكتاب.

وقفت فيلوميل متجمدة في مكانها، وجهها شاحب.

"هذا… لا يمكن أن يكون مجرد مصادفة."

أخذت الكتاب من درجها وبدأت تقرأه مجددًا، بعينين مرتعبتين.

كلما قرأت أكثر، زاد يقينها:

هذه ليست مجرد رواية… إنها نبوءة.

---

ماذا الآن؟

"إذا كان الكتاب صحيحًا، فسيتم تأجيل المهرجان لمدة أسبوع."

مرت الأيام، ومع حلول صباح اليوم السادس، صدر الإعلان الرسمي:

"تم تأجيل مهرجان التأسيس لمدة سبعة أيام بسبب الظروف الجوية وحالة الكاهن الأكبر."

وقفت فيلوميل تحدق في الخادمة التي جلبت الأخبار، قلبها ينبض بقوة.

"إن كان كل هذا صحيحًا… فهذا يعني أن مصيري في نهاية القصة حقيقي أيضًا."

الإعدام.

---

قرار الهروب

جلست فيلوميل على سريرها، الكتاب بين يديها المرتجفتين.

"لا أريد أن أموت."

إذا كانت نهاية الرواية صحيحة، فلا شيء يمنع يوستاس من التخلي عنها بمجرد ظهور أليسيا الحقيقية.

"لا… لن أسمح بذلك."

إذا كان هذا العالم يسير وفقًا لمخطط الكتاب، فإن الشيء الوحيد الذي يمكنها فعله هو تغيير القصة بنفسها.

"سأهرب… قبل أن تصبح النهاية حتمية."

الحلقة 4: لا يوجد من تثق به

"يجب أن أهرب من القصر."

كانت هذه الفكرة تدور في ذهن فيلوميل طوال الليل.

لكن الهروب لم يكن سهلاً. كانت تعيش داخل القصر الإمبراطوري الأكثر حراسة في البلاد، وكان الجميع يراقبونها.

"من يمكنني أن أثق به؟"

أخذت فيلوميل نفسًا عميقًا وتوجهت إلى الباب، لكن قبل أن تخرج، سمعت أصواتًا قادمة من غرفة الخدم المجاورة.

"هل سمعت؟ المهرجان تأجل بسبب الأميرة!"

"تقصدين فيلوميل؟ آه، هذا متوقع منها، دائمًا تجلب الحظ السيئ."

"لقد جعلتنا نبدو وكأننا نخدم شخصًا بلا قيمة."

تجمدت فيلوميل في مكانها. هؤلاء هم الخدم الذين كانوا يبتسمون لها في وجهها، لكنهم يتحدثون عنها هكذا من خلف ظهرها؟

لم يكن هناك أحد بجانبها.

"لا يمكنني الوثوق بأحد هنا."

---

التحرك بصمت

عادت إلى غرفتها وأغلقت الباب بإحكام.

"لا أستطيع أن أخبر أحدًا عن خطتي. إذا علموا، فقد يخبرون الإمبراطور."

أخذت ورقة وقلماً، وبدأت تكتب قائمة بالأشياء التي تحتاجها للهروب:

المال: لا يمكنها البقاء على قيد الحياة بدون نقود.

ملابس عادية: إذا غادرت القصر بثياب الأميرة، فسيتم التعرف عليها فورًا.

خريطة وخطة خروج: القصر محاط بحراس، لذا يجب أن تجد طريقًا سريًا.

لكن المشكلة الأكبر:

"إلى أين أذهب بعد الهروب؟"

إذا بقيت في العاصمة، فسيتم العثور عليها بسهولة. يجب أن تغادر الإمبراطورية تمامًا.

---

الوقت يمر

مر يومان، ثم ثلاثة، وفيلوميل كانت تخطط بصمت.

بدأت تتصرف كما لو أنها استسلمت. حضرت دروسها بجدية، توقفت عن إثارة المتاعب، وتصرفت كأنها أميرة مطيعة.

حتى مربيتها بدت مندهشة:

"هل أصبحتِ فجأة فتاة جيدة؟"

ضحكت فيلوميل وقالت: "أريد فقط أن أكون ابنة جيدة لأبي."

لكن في داخلها، كانت تعد الأيام حتى لحظة الهروب.

---

ليلة الهروب

أخيرًا، حانت الفرصة.

في إحدى الليالي، عندما كان القصر هادئًا، ارتدت فيلوميل ملابس خادمة، ووضعت بعض المال الذي سرقته بصمت من خزينة مربيتها.

"يجب أن أتحرك بسرعة."

عرفت عن ممر سري تحت القصر، كانت تسمع عنه من الحكايات القديمة. إذا تمكنت من العثور عليه، فستتمكن من الفرار دون أن يراها أحد.

لكن وهي تقترب من المخرج، سمعت صوتًا مألوفًا خلفها:

"إلى أين تعتقدين أنكِ ذاهبة؟"

تجمدت فيلوميل في مكانها.

كان ذلك يوستاس، والدها الإمبراطور، ينظر إليها بعيون باردة.

مختارات

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon