عندما تتعرض لصدمة هائلة قد لا يستوعب عقلك في البداية ، لكن كلما استوعب عقلك هذه الصدمة زاد غضبك وحزنك ، ضرب مينورو الجدار بيديه كانت طريقته الوحيدة لإفراغ تلك الشحنة الهائلة من الغضب ، لمن لم ينجح الأمر ، فالخبر الذي سمعه لا يزال طازجا جدا على عقله
استغربت الاسرة ما الذي حدث له ، ما بال عينيه ولماذا لونه شاحب هكذا ؟!
لم يتحدث معهم في شئ ابدا ، ولا حتى مع اخوته او حتى هيراتا ، ذلك اليوم لم ينمه ابدا
ظل يفكر في احتمالات لا تنتهي في ان صديقه يمزح او ان هناك سوء فهم ، لذلك انتظر حتى اليوم التالي وتحدث معه مجددا ، ليؤكد له صديقه تينجي ان ما قاله ليس مزاحا
هنا أصبح مينورو في تضارب لأسابيع واشهر ، بين قلبه الذي يرفض التخلي عن رينا ، وعن عقله الذي يرفض فكرة انه قد يحب فتاة عا*رة ومستغلة
٧ اشهر بأكملها يعاني ، حتى اكتشف بطريقة ما ان رينا لم تكن في الاصل مع تينجي في المدرسة
بل كانت في مدرسة اخرى بعيدة كلياً ، هنا بدأ مينورو يفكر في حقيقة كذب تينجي ، وبعد أن تأكد من صحة مكان دراسة رينا السابق ، تأكد مينورو ان تينجي يكذب
لكن لماذا؟! ما السبب؟! هل آذيته؟!
تجاهل مينورو الامر وحاول الا يحدث مشاكل ، لأنه قد يؤذي تينجي حقا ان كان سببه سخيفاً
حتى خاض معه في يوم من الايام نقاش حاد ، انتهى بأن يقوم تينجي بالسخرية من مينورو بأنه يحب فتاة حمقاء
هنا قاله مينورو : عن ماذا تتحدث انت ؟
ليخطئ تينجي في الكلام ، ويبين وجهه الآخر ، لقد كذب على مينورو في موضوع رينا لسبب واحد
لأنه كان يغار من رينا نفسها ، لانها كانت متفوقة في دراستها ، وهو كان فاشل ، وعندما علم بأمر مينورو معها ، اراد ان يسخر منهما ويقوم بكل ذلك ليجعل مينورو يكرهها
مينورو عندما سمع تلك الكلمات ، لم يقل سوى شئ واحد
"هل كان الامر ممتعاً ، ان ترى احد اصدقاءك الذي يثق بك ، يعاني؟"
هنا تدخل هيراتا فوراً ثم قال "انت حقير يا تينجي ، انت فقط لم تكذب على مينورو بل اتهتمت فتاة بريئة اتهام خسيس ، انقلع من وجهي"
في الحقيقة لا يمكننا قول ان هيراتا فعل ذلك لينتقد تينجي ، بل فعل ذلك لينقذه
هيراتا شعر بذلك ، شعر ان مينورو كاد ان يهجم على تينجي
هيراتا قد شعر بتلك الرغبة في عينه ، نظرة باردة ، كانت نظرة مينورو مخيفة لتلك الدرجة
ذهب مينورو الى منزله وهو مصدوم للغاية ، خانه احد اقرب اصدقاءه فقط لأجل الاستهزاء
كم ان اطفال هذه الايام مخيفون حقاً ، ندم مينورو على شكه في رينا وعاد مجددا ينظر اليها بنظرات تملؤها المشاعر
مرت فترة الاعدادية وقد نجح بمجموع كافٍ ليدخل الثانوية ، اصبح مينورو في عمر ال 16
وقد قابلت رينا اخته لأول مرة ، اخت مينورو تدعى هينامي ، بل واصبحوا اصدقاء وتبادلوا معلومات الاتصال
لم يكن مينورو يعلم مالذي يجري بينهما وما الذي تفكر فيه رينا !
لكن اخته اكدت له ان رينا معجبة به من نظراتها له
حتى انها تشعر بالغيرة عليه من الفتيات الأخريات وهذا جعله سعيداً
لكننا نتحدث عن فترة الثانوية ، انها فترة تبدأ فيها بدخول ريعان شبابك ، حيث تكون لك بطاقة هوية وتتحمل بعض المسؤولية في حياتك ، انها بداية النضج
كانت الدراسة صعبة جدا ، وكان الأشخاص الجدد في الثانوية غريبون
ورينا تبين ان لها بعض المشاكل الصحية ، حيث انها ان خافت كثيراً او حزنت ، يغشى عليها
مينورو لم يعلم ابدا عن شئ كهذا
حتى اغشي عليها امامه او بالأحرى بين يديه .....
مينورو كاد ان يصاب بالجنون ، الفتاة التي يحبها منذ ٣ سنوات سقطت بين يديه ، هل ماتت؟! هل هي بخير؟! مالذي يحدث؟!
بسرعة قام بالنداء على المعلمة وحملها الى الممرضة ، لحسن الحظ انهم ادركوا سريعاً انها فقط فاقدة للوعي
ومثلما يفعل دائماً كان سيذهب بدون نطق كلمة واحدة ، لكنها كانت ممسكة بيديه وهي فاقدة للوعي
وكأنها تقول له "لا تتركني" ، امام صدمة مينورو وحزنه وتضارب مشاعره على هذا الموقف الغير متوقع اضطر للخروج من مكتب الممرضة ليتركها ترتاح بل واعطى اسم مزيف للمرضة حتى لا تقول اسمه امامها فتعرفه رينا
ثم عاد الى الفصل ليجد بعض الشباب عديمي الخجل يقومون بالسخرية من رينا وهي تفقد الوعي
بعيون باردة ووجه غاضب ....نعم لقد تعرف هيراتا فوراً على ذلك الوجه انها نفس العيون التي رآها قبل عامين ، ثم صاح مينورو في وجههم بغضب
"ايها الحثالة الاوغاد"
Comments