رُبما إلى..
-بَعد الفراسة التى أظهرتها بطرق بابي، وبعد كُل الصمود الذي أبنتهُ أثناء كِتاب كتابنا، وبعد الثبات الذي كان له الفضل في جعلك بعيداً عني بعد الخِطوبة، ماذا بعد؟.. أي أرضٍ ستشهد أن قلبينا مندمجين؟ ، أيٌ هي التي سنرسم فيها مُنحنيات ذِكرى أول أيامنا معاً علناً؟، أيٌ التي ستُوثق عِروة حُبنا المعقود؟!.. أين سنذهب فِي شهر العسل ؟ .
-لنُقرر، رُبما إلى السعودية ..
أولاً لأننا أتممنا نِصف ديننا لنشكر الله بِعُمرة.. عُمرة أطوف حول الكعبة، حينها سأقول قد حُبيت برُئية جمال الكعبة ووجهكِ معاً، أليس الله ذو فضلٍ عليَّ !.. أطوف شاكراً حامداً لاني قد مُنحت الطوفان في ذاك البُلاط البارد، الذي ينعِش قدميَّ إيماناً حتى ينتشر وصولاً لقلبي، والطوفان حول قلبِكِ بأرياحية دون ذِنوب، ولطوفانكِ السِرمدي حول عقلي بلا إنقطاع .
- ثم وفيها أرتوي بزمزم لأحياة كما رويتني بحُبك حتى الإزهار، نمارس المناسك بحذر، نلتجيء إلى الله في حُجر بيته مِن كُل الذِنوب والخطايا التي تحاول جرفنا إلى الجحيم، نلوذ إليه لنخرج بيضٌ كما خُلقنا أول مرة.
-ثُم وبعد العُمرة،لنذهب إلى المدينة، المسجد النبوي، قُباة، نزور المتاحف، أثار العرب القُدامة، رُغم تحللهم ولكن لقد تركوا أثر يُتعقب، لقد وجدو مكاناً في هذا الكوكب ليُخلدوا فيه، أشيائهم تُخلد يازوجي، وحُبنا يُخلد في دواخِلنا كما أشائهم أليس كذلك؟! .
-بلى!، كيف لحُبٍ كحُبنا أن يتلاشى، حاشا الله! ، لقد سلكنا طرقاً سوية لنُحافظ عليه، سيجزينا بإذنه بدوامه، لم يكن حُباً بنظرة ليبهُت، بل كان إحساساً دافئاً في القلب، أكمل ثُم إلى أين؟!
-أبها رُبما..
قِيل أنها سُميت بهذا الإسم لجمال عمرانها وطبيعتها، ولكن أجزم عِندما تراكي واطأة شوارعها، ستجعل السبب زيارتكِ لها.
-أبها!، تلك المدينة التي تحف شوارعها أشجار الجاكراندا االبنفسجية.
-نعم تلك أبها، سيخترف حبنا تلك الشوارع ليجعلها تلمع ونحن نتمشى، سيجعل وجهك الطريق براقاً فقط غِيرة لنور وجهك الذي يتجلى، ذُكر أنها مدينة ضبابية ولكن لاجزع وأنتِ معي تسطُعين،ثم وفيها نعبر مسافات على الرصيف بوقت مُتأخر، في الليل يا زوجي، ليلة غير مُقمرة نُحدد يومها نحن، لتُضيئي وحدك دون إزعاج، ونُلقي خِلسة كُل سواد نحمله في سيناريوهات ذِكرياتنا الكَدِرة في أرجاء تلك الليلة، كِى لا نُحاسب على ثلوث الاجواء، ولا يُميز كَمدُنا المُعتم عن سواد تلك الليلى..
ثُم أحمل بتلة زهرة مِن تلك الاشجار، ألامس بها خدك، لفقط لأتأكد مِن أن نِعومتها مُنافس ضعيف لنعومة خَديك.
-سأُقرر إذاً الوجهة القادمة!، جبل السودة، قِيل أنه شاهق مثلك في نظري وربما أقل بقليل، فأنت ومُنذ موقف رجولتك الاول أصبت في عيني كعظمة السماء على الارض، نتسلقه أم نطير ونهبط؟ ، أعرف أن لا داعي للسؤال فأنت تعرفني أُنثى كَسولة تُحب الراحة وعدم الشقاء لذلك سنطير، ونشعر بالحُرية المُطلقة للمرة الثانية ، أتدري ما الحُرية المُطلقة الاولى.. يوم ما صِرت زوجي، يوم ما أحسست بحُرية إمتلكك علناً!؛ ثم نسير على سلسلة جبال "عسير"، نتعرج ونتعثر في الطريق الوعر، تلك الطُرق المُمثلة بالثبطات التي سنواجهها في حياتنا؛ عندما نسلك تلك الجبال وطرقها الوعرة، أتعثر قاصدة الإتكأ عليك يا حائطي ودرعي .
-أرأيتي السعودية وعظمتها!، أرئيني طبيعتها صحراءها عُمرانها، ستزدات عَظمة عِندما أراها بعينيكِ ، حُبكِ وحده عظمة في عالمي.
كــ/نوال عبدالناصر
━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━رُبما إلى━━━━━━━━━
Comments