ظمأ-السيّد
في أعماق قرية نائية، تتحمّل أمارا ذات التسعة عشر ربيعًا سرًّا غريبًا يعتصر جسدها: حليبٌ يتدفّق من صدرها رغم أنّها عذراء لم يمسسها رجل قطّ. تتسلّل كلّ فجر لتبدّل الرباط المبلّل حول نهديها، وتكتم هذا الشذوذ الطبّي في صمت مطبق.
حين تتراكم ديون والدها الراحل كالجبال، لا تجد أمارا بُدًّا من الرحيل إلى العاصمة للعمل مربّيةً في قصر آل آديتاما. هناك يستقبلها عالم آخر: أروقة رخامية فسيحة، وثريّات بلّورية، ورجل جليديّ الطبع اسمه آرلان — ملياردير وسيم تحجّر قلبه منذ أن خانته زوجته وهجرته مع رضيعه ذي الأشهر الثلاثة، كينزو.
الرضيع البائس يرفض كلّ أنواع الحليب الصناعي ويذوي يومًا بعد يوم. لكن حين تحتضنه أمارا لأوّل مرّة، يحدث ما لم يتوقّعه أحد: يسكت فورًا، ويلتصق بصدرها وكأنّه وجد ينبوع حياته المفقود. وجسد أمارا — الذي عذّبها سرّه طويلًا — يجد أخيرًا غايته.
يكتشف آرلان الحقيقة، فيتحوّل من سيّد بارد إلى رجل مسكون بظمأ لا يرتوي. تتشابك خيوط العلاقة بينهما: هو يأمر وهي تطيع، هو يشتهي وهي ترتعش، وبين جدران القصر الصامتة تولد رغبة محرّمة تتجاوز حدود العقل.
لكنّ الطريق من خادمة إلى سيّدة القصر ليس مفروشًا بالورود. مؤامرات حماتها القاسية، وأشباح الماضي، وخيانات لم تُكشف بعد — كلّها تتربّص بأمارا في كلّ منعطف. هل يكفي الحبّ لسدّ الهوّة بين فتاة قرية لا تملك شيئًا ورجل يملك كلّ شيء إلّا قلبه؟
NovelToonتم نشر هذا العمل بترخيص من your grace NovelToon ، والمحتوى هو فقط وجهات نظر المؤلف الخاصة ولا يمثل الموقف الذي يشغله