جلست ريانا وحدها على الشرفة. كانت عيناها لا تزالان منتفختين، أثرُ الدموع التي ذرفتها وهي تبكي في حضن الجدة سكر. هبّت نسمة المساء برفق، حاملةً رائحة الأزهار من الحديقة الصغيرة في الأسفل.
عالف الذي خرج للتوّ من داخل المنزل رآها على الفور. دون كثيرٍ من الكلام، اقترب وجلس على الكرسيّ المجاور.
«كفى يا حبيبتي. لا تبكي بعد الآن. وإلّا سيذهب جمالكِ،» قال عالف بلطف، محاولًا تخفيف الأجواء.
مسحت ريانا خدّها وابتسمت ابتسامةً رقيقة. «ما هذا يا حبيبي... أنا نفسي لا أعرف لماذا تسقط دموعي بهذه السهولة. أنا فقط أشعر بالسعادة، لا أدري لماذا. حتى في وضعي هذا، الجدّة لا تزال تحتضنني كما فعلت قبل قليل. كان ذلك دافئًا جدًّا. لكنّني في المقابل حزينة، لأنّني في عمرها المتقدّم أشوّه سمعة العائلة.»
نظر عالف إلى وجه ريانا بحنان. «إذن بكيتِ بسبب ذلك. ظننتُ أنّ السبب شيءٌ آخر.»
«شيءٌ آخر؟» التفتت ريانا. «تقصد بسبب أمّ راهايو؟ لا. كما قلتَ أنتَ سابقًا، نحن متساويان. فقدتُ أختي، وهي فقدت ابنها. من حيث الحزن، كلانا حزينتان.»
صمت عالف لحظة. ثمّ نهض من مقعده وبلا تردّد احتضن ريانا من الخلف، تاركًا ذراعيه تمرّان فوق مسند الكرسيّ الذي يفصل بينهما.
«ريانا...» كان صوته خافتًا، أقرب إلى الهمس. «أحبّ فيكِ هذا الجانب.»
التفتت ريانا قليلًا، ورفعت حاجبيها. «تحبّ هذا الجانب فيّ؟ ماذا تقصد يا حبيبي؟»
«نعم،» أجاب عالف بلطف. «أنتِ الآن لا تأخذين مواقف الناس على محمل الجدّ كثيرًا. بدأتِ تميّزين بين ما يستحقّ الردّ وما لا يستحقّ. في المرّة القادمة، فكّري في نفسكِ أوّلًا قبل أن تفكّري في الآخرين.»
ابتسمت ريانا ابتسامةً صغيرة، محدّقةً بعيدًا نحو الحديقة في الأسفل. «بالتأكيد. خاصّةً أنّ حبيبي الآن دائمًا بجانبي. لذلك قدر استطا…
خُذي زوجي فحسب، أختاه
الفصل السادس والستون
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
82تم تحديث
Comments