الفصل التاسع

الفصل التاسع

"دقة قلب"

يا الله ‏أنت أكبر من الحظ، ‏وأكبر من هذا التعقيد ‏وأكبر

من هذه البعثرة، ‏ف اختَرْ لي ولا تخيرني، ‏وأكفني شتات العقل، ‏وحزن القلب ‏حيرة النفس وأرزقني طاقة بها أعيش ‏وأتحمل، وأرضى ، وأتأقلم ، وأتقبل، وأتجاهل، وأسعى، وأصبر ‏فعليك توكلت وأنت خير وكيل.

كان في صباح التالي وبداية جديد علي الجميع فبعد مضي أكثر من أربع أيام مع عدم خروجها من منزلها، وأيضا مع تكرار تلك الهدايا، ولكنه مع عدم وجود ذلك الخطاب كالذي في بداية الأمر، و بعد أن قصت علي والدتها أن

ما حدث إليها

لم يكن غير حادث بسيط فقط لكن من عدم ذكر بعض  التفاصيل عن ذلك الشخص ومعرفة والدها وشقيقها بأن الأمر كان مجرد حادث بسيط لا أكثر وأنها أصبحت ع أفضل حال، ولكن في الحقيقه أنها ليست بخير فمنذ ذلك اللقاء وهو لا يخرج من قلبها ليس فقط تفكيرها

ولكن هي خائفة من أن تكون مخطئة، وأنه ليس لديه تلك مشاعر إليها.

وأيضا لم تفكر بمن يبعث لها تلك الهدايا فهو لم يشغل بالها

يكفي بالنسبة لقلبها أنها لازالت تتذكر معه للحظة الأمان،

التي كانت تشعر بها إلي جواره، و هو الذي كان قد سلب العشق من قلبها.

نور بحزن

_أنا تعبت بجد من إلا بيحصل معايا مش هينفع أفضل أفكر فيه كده وهو ممكن ميكنش بيفكر فيا، أنا أفضل حاجة ليا أجهز وأنزل وانسي أي حاجة عنه وبـ كده هكون كويسة وأنا مش بفكر فيه خالص.!

وبذلك الوقت كانت تدخل والدتها إلي غرفتها لتردد بابتسامة قائلة:

عائشة بسعادة

_صباح النور يا نوري .. إيه ده أنتي صحيت بدرى يعني شكلك قررتي تنزلي بعد حظر إلا كنتِ فيه.

نور بهدوء

_أيوة صح يا ماما.! بس أنا في حاجة كنت عايزة أقولك عليها يعني.

عائشة بتعجب

_قولي يا حبيبتي.!

نور بارتباك

_أنا كنت عايزة يعني.. عايزة .. عايزة ألبس الحجاب.!

لتنظر عائشة إليها بعض من اللحظات إلي ابنتها لتتحدث بضحك قائلة:

_بقي هو دي إلا مخليكي كده يعني.. طب دي جميل أووى وحلو أنها جات منك شوفي أنا هجبلك حاجة

من عندي وبعدها أنزلي أنتِ وزياد واشتري كل اللي

أنتِ عاوزه ونفسك فيه يا نورى.!

لتشعر نور بفرحة عارمة وتقبل خدي والدتها لتتحدث بسعادة قائلة:

_شكرا يا أحلي مامي في الدنيا.!

عائشة بابتسامة

_طب اجهزي بقي يا عيون مامي عشان تروحي جامعتك.

نور بحماس

_ثواني وأبقي جهزت يا قمر.!

لتبدأ نور بالفعل في الإستعداد بكل نشاط مع بداية يوم جديد عليها حيث بها كل المفاجآت.

عليك السعي وراء ما تريد، اقترب من كل الأشياء التي تشعر أنَّها ستسعدك، و تشبَّث بكل من يطبع في قلبك فرحًا، كافح لأجل ما تحب فقطُ.

وفي غرفة الطعام حيث كان في انتظارها زياد لينظر في ساعة يده ويري أن شقيقته قد تأخرت علي غير المعتاد ليردد بتساؤل قائلا:

_يا ماما هي كل ده نور بتجهز هنتأخر علي الجامعه كده.!

وقبل أن يكمل كان يأتي صوت من خلفهم ليتحدث

بهدوء قائلة:

_حلو كده.!

وكان ذلك صوت نور وهي تأخد رأيهم بشكلها الجديد

لتبدو لطيفة وللغاية

الأب اكمل بابتسامة

_ما شاء الله عليكِ إيه الجمال ده يا نورى بس فكرتي كويس أنك هتكملي في الخطوة دي يا حبيبتي ولا إيه.!

نور بفرحة

_أكيد يا بابي.!

زياد بانبهار

_إيه دي شكلك حلو بجد فيه.! بس كده الناس هتفضل تبص عليكي وأنتي حلوة كده، وأنا هعمل جريمة أكيد.!

نور بضحك

_مش أوي كده يا زيزو شوف أنا مش هكلم مع حد و هفضل في حالي.. إيه رأيك.؟!

زياد بضحك

_بالظبط كده يا نوري.. بس يلا خلينا نفطر عشان نخلص من اليوم ده.

نور بابتسامة

_حاضر.!

وبعد الإنتهاء في جو من السعادة ورحيل الإثنين وطول الطريق في جو من المزاح والمرح ليصل زياد إلي جامعة

نور ليردد بهدوء قائلا:

زياد بابتسامة

_أهو وصلنا يا نوري.! خلي بالك علي نفسك يا حبيبتي

واتصلي عليا لو في أي حاجة وكمان لما محاضراتك تخلص أبقي قوليلي عشان نروح نشترى ليكي كل إلا انتي عايزه وكمان الغد معايا النهارده.

نور بفرح

_الله يا زيزو دي هيبقي أحلي يوم ليا.. طب سلام.!

وكان قد أودعها ليرحل إلي حيث مكان العمل الخاص

به.

لا تقع في الحب وأنت تحت تأثير الاحتياج، سوف تبدو ساذجًا، هشًا، وسطحيًا.

ستبدو لك صباح الخير رومانسية للغاية، كيف حالك سوف تكون عاطفية لدرجة تبدو لك أهم من اُحَبك.!

أن الاحتياج هو ألعن من أي شيء آخر

أنت تستحق شخصً يُحَبك، لا يعطف عليك، أو تُثير مشاعره بالشفقة تِجاهك.

أن الحب دائمًا ليس مجرد تعويض فقد أو مداواة جراح وخذلان وألم سابقين؛ بل أنه السعي إلي كمال بالذات والنفس بوجود شريكٍ للروح.

لتدلف نور إلي حيث قاعة المحاضرات الخاصة لها لتري أن الذي سيقوم بالشرح

لما يصل بعد لتقرر أن تجلس في مكان بعيد عنه لكي لا يراها وسوف تعمل إلا تظهر أمامه لأنه بالطبع لا يهتم

لها

لتقرر أن بعد تلك المحاضرة سترى أصدقائها لأجل أن تعرف رأيهم بذلك التغيير الجديد الذي أصبحت عليه.!

وعلي جهة الأخري كان يدخل هو بكل هيبة ولكن في غير مزاج له؛ لأنها لم تأتي أيضا كما الأيام الماضية، ولن تحضر أيضا إلي تلك المحاضرة وأيضا ليس لديه طاقة لأي شيء؛ وذلك لأنها لما تحضر منذ أربع أيام ولم يراها حتي عندما كانت تقيم في منزلها لما تخرج ولو بمجرد المصادفة.

حيث جاء في اليوم الاول فقط ومن بعدها لم يكن يأتي طول تلك الأيام الثلاثة ولكن اليوم شيء بداخله يجعله يذهب وربما أيضا يقول إنها لما تأتي ولكن المسئولية هي المسئولية.

وعندما دخل حدث شيء لـ قلبه يكاد يخرج من بين أضلاعه من فرط الاحساس بوجودها.

فهي متواجدة بالفعل لأن ذلك الشعور كان لديه عندما تقابلت أعينهم من النظرة الأول أو عندما أصابت؛

ولكن أين هي يا تري قلبه يخبره بأنها في مكان ما

ولكن ثانية لقد وجدها ملاكه الصغيرة؛ فأذن أنتي هنا يا نورى و أيضا ما هذا الجمال أصبحت ك الملائكة بذلك الشكل والمظهر لكن ثانية هل شاهدها الجميع هي رائعة ولكن لما تهرب وبتفكير قليل يكاد يقسم أنها تهرب منه.!

ولكن لم يقدر علي أن يعاقب ملاكه علي فعلتها تلك وهي الهروب منه، يكفي انها أصبحت بذلك الجمال؛ لتأخذ نبضات قلبه وهي جميلة وهادئة.

ليقرر "سليم" أن يبدأ في تلك المحاضره ليردد بهدوء قائلا:

_صباح الخير ليكم؛ بعتذر عن أني محضرتش الأيام اللي فاتت لسبب ما شخصي بس أنا هبدأ النهاردة بكل إلا فات

وهو مش كثير وأتمنى والالتزام معايا عشان نخلص..!

فكان يتحدث بكل ذلك في ثقة منه ويفعل كما فعل في أول مرة يواجه الحديث إليها

وهي كحبة الفراولة لا تعلم كيف علم بوجودها وأيضا مازال يستمر بفعل ذلك

فكان عند دخوله كان يبدو عليه الإرهاق وكأنه يبحث عن شيء ما وعندما وجوده أصبح سعيد للغاية.

هل يا ترى كان يبحث عني كفي يا نور ما بالك بالطبع لما يكن يبحث عنك لكن لما كان في حديثه يواجه لي.!

وكأنه يوجه الحديث لي فقط لا أعلم ليرحل ذلك التفكير السلبي الذي أصبح إلي جواري علي الدوام.

وبعد مضي ساعة كانت تلك المحاضرة انتهت ف قررت هي الذهاب سريعا لأجل من كل ما يفعله بها ولقد كان ينظر إليها

طول الوقت وهي تبعد النظر عنه ولكنه كان يجدها بالنهاية

وهي تذهب حتي ترى أصدقائها ليقف أحد ما أمامها ب طوله وهي ب جانبه كما قزمة لترفع عينيه في كل براءة.!

نور بذهول

_ده هو.! بعد أذنك يا دكتور.!

سليم وهو يكبت ضحكته و هو يعلم أنها تتصنع البراءة إليه ولكن ليردد هو بهدوء قائلا:

_طبعا اتفضلي لكن لحظة كده.. مش أنتي تقريبا آنسة نور أكمل الشناوي.!

لتشعر نور بخيبة الأمل لأنه فهم ما تفعل لتتحدث ببعض الارتباك قائلة:

_أيوة يا دكتور سليم.

سليم بضحك

_وليه كل الزعل ده يا نور..بس أنا حتي كنت جاي أقولك الحمدلله علي سلامتك بس شكلك زعلانة لو

كده خليني أمشي أصلا يبان أنك مش عايز تخليني.. اطمن.. فأنا بعتذر.!

وقد قرر الإستمرار في تلك اللعبة حتي يري ردت الفعل منها لتردد في ارتباك منها قائلة:

_يا.. يا دكتور سليم .. الله يسلمك أنا إلا بعتذر ليك وشكرا جدا لحضرتك يعني علي سؤالك.!

سليم وقد إدراك خجلها من الحديث معاه ليردد في هدوء منه قائلا:

_تمام يا آنسة نور بس كنت عايز أقولك حاجة بسيطة وهروح.

نور بتساؤل

_خير يا دكتور.

ليهبط سليم إلي مستوي طولها ليردد بهمس مع ابتسامة ماكرة منه قائلا:

_أن شكلك جميل.. أنا أول مرة أشوف ملائكة تكون

بالجمال ده وكمان قمر يا نور العين.!

ليرحل هو وكأنه لما يفعل شيء وكأنه فقط كان يخبرها بـأخبار الطقس.

نور بصدمة

_ثانية بس.. هو إلا حصل من شوية ده.. أنا أكيد بحلم

أنا أمشي أحسن ليا قبل ما بقي مجنونه.

أما عنه فهو لم يستطيع أن يكتم نفسه عن ضحك أكثر من ذلك ليظل يتبسم علي ما حدث مع صغيرته .. وأيضا هو أكثر من سعيد للغاية لأنه أخبرها بما بداخل قلبه ولم يكن لينتظر ورقة وقلم لكي يخبرها عما بداخله مهب الرياح.!

لتذهب هي حيث أصدقائها وكنت بنصف عقل معاهم ولكن انتبهت إليهم بالنهاية.

سيلا بسعادة

_يا جمالك يا ست نور بقيتي حلوة أكثر من الأول.

نور بضحك

_مش أوي كده يعني.!

داليا بابتسامة

_بجد يا نور أنتي أصلا قمر وبقيت قمرين.

نور بضحك

_خالص بجد بس.. والله انتوا اللي زي القمر ربنا يخليكوا ليا يا حبايبي.

سيلا وداليا بسعادة

_يارب.!

ليرن هاتف نور وتجيب علي المتصل لتردد في ابتسامة قائلة:

_أيوة يا زيزو أنت وصلت طب كويس بس أنا مع البنات دلوقتي، هنروح كلنا سوى طب فكرة حلوة.. يلا سلام.!

نور بفرح

_يلا بينا بقا عشان نروح نكمل اليوم مع بعض.!

سيلا بخجل

_أنا مش لازم المرة دي..روحي أنتي وأنا مرة ثانية.

لتبتسم نور وهي بمعرفة أن صديقتها معجبة ب شقيقها

وهو الأخر لكن لم تتحدث لتردد بضحك ومكر قائلة:

_إيه كل ده وعلي فكرة دي فرصة مش بتكرر يا سو

يا حبيبتي.!

سيلا بضحك

_طب علي فكرة بقي أنتي رخمة..وأنا جاية.!

نور بضحك

_تمام يا روحي.. يلا دودو أنتي كمان معانا من

غير مناقشة.!

داليا بضحك

_تمام يا أفندم.

لتذهب الفتيات ولكن هو كان يتابع كل ما يصدر منها من ضحك وسعادة.. ولكن من ذلك الذى أتصل بها

لقد قرأ ما كانت تقول بحركة الشفاه حسنا ل أذهب

وارى ذلك الشخص.

وأن الإنسان يموتُ في نهايةِ المطاف؛ من تراكُمِ الأيّام التي ابتلعَها.

فذهبوا الفتيات وجدوا زياد في انتظارهم وبعدها ليردد بابتسامة قائلا:

_كويس أنك جيتي بسرعة أنتِ والبنات يلا بينا بقي.

نور بضحك

_يا بني خد نفسك الأول وارتاح و سلم بعدها علي

البنات يعني وياريت تسلم كويس يا أخويا يا حبيبي.!

زياد بشر

_حاضر يا نوري هسلم كويس عشان أحنا لينا بيت

يا حبيبتي.

ثم وجه حديثه إلي الفتيات ليتحدث بهدوء قائلا

_ازيك يا آنسة داليا.. ازيك يا آنسة سيلا.!

داليا بهدوء

_الحمدلله.

سيلا بخجل

_الحمدلله يا أستاذ زياد.

نور وفي لحظة قد انفجرت من الضحك وكان زياد سوف يقتلها علي ما تفعله.

ولكن يحدث أن يأتي صوت من خلفهم ويتحدث بغضب قائلا:

_أقدر أعرف ايه إلا بيحصل هنا يا اساتذه لو كده.!

آصآبني ٱلغرور بعد حديثي مع امرأه عجوز عندما

قآلت لي؛ محظوظ هو من يملك قلبك يآ صغيرتي.!

لا تنطفئ إياك أن يخفُت بريقك وشغفكْ للحياة لا

تكن مستعمراً لكلماتِهم مهما بلغت قيمتهمُ لديك.

♕♕

وكيف تعلم من يحبك..؟! أن ترى في عينيه أنك جميل؛ أجمل مما ترى نفسك أنت.! أن تري في عينيه أنك رغم الصعاب تظلوا إلي أبدا معا.!

‏لا تقع في حُب كاتبة، سوف تُرهقك نصوصها المجهولة.!✍️

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon