الفصل الرابع
"تهديد"
- مرحبا.
• مرحبا بك أنت هل تريد مساعده!!
- أنا ضائع ، هل يمكنك مساعدتي ؟؟
•أنا ضائعٌ أيضا.
-لديّ فكرة.
•ما هي.؟؟
- ماذا لو بقينا ضائعين معا.! بهذه
الطريقة ، سأشعر بخوفٍ أقل .!
• أنا أيضًا.!
- من الممتع حقا أن نضيع معا ..!
• نعم ، لأنه لا أشعر بأنني ضائع
على الإطلاق الأن.!!
يكسر الجميع قواعد الحياة من أجل شخصٍ ما.
بعد أن خرج رعد ومازن من المكتب الخاص بـ "رعد" ذهبوا إلي مكتب اللواء رأفت حتي يعلم ما حدث معاهم.
صوت الطرقات علي الباب حيث لم يمضي ثواني حتي
دخل كل من رعد ومازن إلي الداخل مع تحية منهم.!
ليتحدث "اللواء رأفت" بنفاذ صبر بسبب ذلك العنيد عديم الشعور من كلاهما.
_هل أقدر أسمع رد واضح عن إلا حصل من شوية.!
لينظر حينها رعد إليه بفهم إلي لما يريد أن يعلم ولكن
ما الذي عليه قوله في ذلك الامر.
_أنا تقريبا عارف السبب ممكن عشان قضية القتل الأخيرة إلا أنا المفروض مسئول عنها، أنا مازن باشا إلا هي ممكن تكون السبب يا سيادة اللواء.!
اللواء رأفت بحيرة
_أقدر أفهم أكثر يا سيادة وكيل النيابة السبب يحصل لكل ده ويكون لـ وكيل نيابة .. مش مثلاً ضابط مش شايف غريبة شوية يعني قضية قتل زيها زي غيرها بس الفرق أن إلا مات راجل من المجرمين لدرجة دي مهم يعني.!
رعد بهدوء
_الموضوع ممكن يكون شخصي شوية ومعرفش أكثر من كده يا أفندم.!
اللواء رأفت بسخرية
_شخصي ولا أكيد يا "رعد باشا".!
أخذ رعد ينظر إليه بهدوء في محاولة منه أن يسيطر علي الموقف وكان
_يا أفندم أنا....!
لكن ل يقطع حديثه طرقات الباب ويسمح اللواء رأفت بدخول ذلك الشخص.
حور بهدوء
_تمام يا سيادة اللواء تفضل أي أوامر حضرتك.
اللواء رأفت بهدوء
_كويس أنك وصلتي يا حور انتي هتكون مسئولة من النهاردة مع سيادة وكيل النيابة رعد الصاوى وسيادة المقدم "مازن مراد الالفي" في قضية القتل اللي معاهم والمطلوب التنفيذ في أسرع وقت و الوصول للقاتل تمام.
اخذ رعد ينظر ببعض التعجب من ذلك الحديث الغير معقول ليردد هو في استنكار قائلا:
_حضرتك بتقول ايه ده لا يمكن ولا طبعا الموضوع..!
ليتحدث مازن والذي تداخل في حديث صديقه؛ لأنه
يعلم أن الامر أصبح في مرحلة الخطورة معه.
مازن بهدوء
_طبعا يا أفندم أحنا زى ما هو مطلوب هيبقي في التنفيذ مش كده يا رعد.!
ليغمز إلي صديقه في الخفاء مع بعض من التوتر والقلق وفي محاولة منه حتي ينتهي الأمر علي خير.
لينظر رعد إليه بنفاذ صبر مما يحدث من تبدل الأمور من السيء إلي الاسوء معه.
_علي العموم يا أفندم .. أتمني أن يكون كل شخص مسئول عن نفسه وعارف هو بيعمل ايه بالظبط بعد أذنك.!
ليشعر اللواء رأفت بتعب من ذلك العنيد الذي هو
كما والده الذي لا يمل أبدا من إصراره في شيء.!
_تمام يا رعد اتفضل أنت ومازن ويبقي في كلام
تاني ما بعد كده.!
ليقرر رعد ومازن الانصراف مع التحية إلي قائدهم.
_تمام يا أفندم.
وبعد ذهاب الإثنين ظل الصمت عليهم بعض الشيء و لكن تحدثت "حور" بشيء من الاستفسار لتردد بحيرة
قائلة
_خير يا بابا آسفة .. أقصد خير يا سيادة اللواء.!
اللواء رأفت بابتسامة
_خالص يا حور هما مش موجودين دلوقتي ومحدش
يعرف أنك بنتي.!
ولكن بعد أن يستوعب ساذّج حديثه أن ذلك الرعد
لن تخفي عليه تلك الأمور مطلقا
_إلا أبن الصاوى وده هيطلب تاريخ حياتك كلها من
يوم ما تولدت وكل ده عشان أنا أرغمت الأستاذ علي شغل مش هيبقي علي هواه.
حور بتعجب
_ليه يعني كل ده.!
اللواء رأفت بتنهيده
_يا حور يا بنتي العائلة دي مش عايزة أي واحدة تكون
في حياتهم بسبب إلا حصل من خمس سنين معاهم.
حور بحيرة
_خمس سنين غريبه.! بس ليه يعني إلا حصل من وقتها معاهم وده ممكن مجرد كلام فاضي.
اللواء رأفت بهدوء
_ياريت كان كده بس لما تعرفي الحقيقة اللي بجد وايه اللي حصل هتعرفي أن رعد علي قد جبروته وقوته دي وأنه أبن الصاوى بس هو بيخاف ويقلق علي بيكون حواليه ويمكن يخاف عليكي أكثر مني.
لـ تشرد حور في ذلك الأمر، ومن أمر ذلك "الرعد" وأيضا عائلته ولكن بتأكيد سوف تعلم كل شيء.!
_لا ده شكل الموضوع فعلا مريب، بس علي العموم يا سيادة اللواء أنا عندي فضول أعرف أكثر ويمكن أوصل لحقيقة ومع أني عارفة ومتأكدة أنك مش هتقول بس هصبر لحد أما أسمع من صاحب الحكاية بذات نفسه ووقتها إقرار بنفسي.
اللواء رأفت بابتسامة
_تمام يا حور تقدرى تروحي وبعد كده نشوف وقت مناسب وأبقي أعرفِ إلا أنتِ عاوزه هتبدأي من بكره
مع رعد ومازن تمام.!
لتنظر بعدها حور اليه بمكر إلي والدها بعد تصميم
علي معرفة كل شيء في هي تشبه ولا تمل مطلقا.!
_تمام يا سيادة اللواء استأذن أنا ومن بكره هستلم
شغلي مع الفريق.!
اللواء رأفت بابتسامة
_سلام يا حور وخلي بالك من نفسك.!
حور بضحك
_تمام سلام.!
وبعد أن ذهبت حور ظل يفكر اللواء رأفت ب ماذا سوف يخبر سليم الصاوى "الإمبراطور" بكل ما حدث مع إبنه أن لم تصبح تلك الأمور كما الحرب وبتأكد ذلك فإن لم يجد سبب ليخبره به سوف ينتهي أمره و بحسرة علي ما سوف يحدث معاه.
اللواء رأفت
_هي كانت ناقصة مشاكل ومع مين "عائلة الصاوى" كمان لازم أشوف حل وفي أسرع وقت مع الإمبراطور.!
عندما تشعر أن نبضات قلبك بدأت تتزايد عندما يقترب أحدهم من محيطك .. إرحل..عندما تشعر بأنك تغار على شخص ما دون سبب منطقي.. إرحل.. وعندما تبدأ
ب التلعثم في الحديث مع أحدهم .. إرحل ..
عندما تشعر بأن الشخص مختلف..وأن القصة مختلفة
أرحل .. صدقني إنه الوقت المناسب لمغادرة المكان
بسلام ربما تكون الفرصة الأخيرة للسلام ولهرب.!
كل شيء أصبح بميعاد وكل شيء له وقت، وعندما يأتي الوقت المناسب سوف تجد كل شيء يحدث بأدنى حد من المجهود .. ما قُدِرَ له الانتهاء سوف ينتهي، وما قُدِّرَ له البدء سوف يبدأ، وما قُدَّر له النسيان سوف تنساه، وكل شيء، كل شيء سيأخذ مساره الصحيح .. فالضغط على النفس لتغيير واقع لم يحن وقت تغييره جهد مهدور وهَلكة للنفس.
خرج الاثنين بعدها إلي الذهاب إلي منازلهم بـسيارة رعد ومعه مازن وكان كل منهم في حالـة من التفكير علي ما حدث منذ دقائق فقط.
ليقطع ذلك الصمت سؤال بداخله يتمني إجابة إليه ولكن.
مازن بهدوء
_مش هتقول بتفكر في ايه.!
رعد بهدوء
_أنا لو قولتك هتروح تقول لأول حد هتقابله عشان كده الأول لما أتأكد من حاجة .. وبعدها أقرار هعمل ايه والمهم أني لازم أوضح للإمبراطور عن إلا حصل النهاردة وبسرعة قبل ما حد تاني يقوله حاجة وتولع الدنيا.
مازن بتعجب
_ماشي وأنا هستني لحد أما تقول لكن لما الإمبراطور يعرف يبقي فيها حرب ثالثة تقريبا.!
_وده مش شك أكثر ما هو تأكيد يا صاحبي.!
ليصبح الصمت أساس الموقف لكل منهم مع كل تلك الأفكار و المواجهة التي سوف تبدل الجميع دون شك.
عند رحلة بحثك عن حواء حاول أن تجدها أن قوية لأجل أن تخرجك من محنتك فى اليوم الذي يتركك فيه الأخرين.
ما الذي يحدث لو أن هناك شخصا يختارك، يعرف عيوبك ويختارك، تزعجه وتغضبه ويختارك، شخص يختارك في كل يوم كأنما خلت الأرض إلا منك أنت فقط.
بالنادى حيث صالة الجيم والتي يوجد بها أدهم ومعه بعض الأصدقاء.
سامر بضحك
_ايه يا بني كل دي طاقة كسرتها في الصالة وأغلب العيال كمان.
أدهم بضحك
_عادى جدا مفيش أي حاجة ده يعتبر بداية بس كده معاه.
سامر بصدمة
_نعم.! ده ازاي يعني كل ده وكان بداية أما النهاية ايه بالظبط .. بس أنت فيك حاجة مش أنت أدهم صاحبي
إلا أعرفه .. مالك بقي.!
لينظر إليه أدهم وهو يعلم أن سامر هو الشخص الوحيد الذي يستطيع الحديث معاه بكل ما بداخله دون مشكلة
_مفيش يا سامر بس كل اللي حصل أن في واحدة تبان كبيرة بس شكلها طفلة في نفسها خبطة فيا الصبح، و
كانت عاملة الغلط عليا كمان مش تعتذر لا تزعق فيا كان نفسي أعمل منها شوية تراب بس راحت مني..!
سامر بتعجب
_قول والله بقي في حد قدر يا يطلع الوش الثاني من
أدهم أبن الصاوى مش معقول.!
لينظر حينها كل منهم إلي الأخر ليدخل كلاهما في
نوبة من الضحك الذي لا ينتهي علي ذلك الموقف.
سامر بضحك
_ده نكتة الموسم يا بني.! دي الدفعة بتاعتنا الدكاترة
كانوا بيقول ليك يا أدهم الهادى.!
أدهم بضحك
_أيوة والله حتي "الإمبراطور" بيقول عليا كده بردو مش بهرب منه أبدا.
ومن بعدها طلب الكابتن من الجميع الإجتماع والاستماع إليه.
الكابتن
_طب يا شباب أحنا قرارنا نعمل طريقة جديد في التدريب وممكن نجربها بعد فترة كده والمطلوب أن في مجموعة خاصة من البنات عايزة لكل واحدة فيهم مدرب هما أربع فكانت عايز أختار من الشباب أربع ينفع.!
الجميع
_تمام يا كابتن أحنا في الخدمة.!
الكابتن بهدوء
_شكرا يا شباب.! تمام كده أنا بس هـختار من الشباب ممكن (عمر وفريد وسامر وأدهم).؟!
_تمام يا كابتن.
سامر بضحك
_دي شكلها أيام الجاية حلوه بقي ولا إيه.!
ادهم بسخرية
_مش عارف أنا ليه الكابتن جاب واحد رخم كده معانا علي ايه.
سامر بضحك
_يا أبني متكسرش بنفسي خلينا أفرح شوية بقي.!
أدهم بضحك
_معلش يا سامر باشا.
سامر بسخرية
_كده يا أدهم باشا تمام يا كابتن.
أدهم بضحك
_أمشي يا سامر أمشي عشان عندي شغل مهم ولازم أروح ليه.!
ليذهب أدهم وعندما كان يقوم بتشغيل هاتفه الخاص ليشاهد بعدها العديد من الرسائل والمكالمات ليردد هو بتعجب قائلا:
_ايه كل المكالمات دي من "مراد" دي أكيد في حاجة حصلت أما أشوف في ايه ثاني.!
ليحاول مراد أن بيدو في حالة طبيعية من مكالمة أدهم إليه بعد أن لما يكن يرد عليه بجميع المكالمات السابقة ليتحدث بهدوء قائلا:
_كنت فين يا أدهم.! أكثر من عشرين مكالمة أتصل
عليك ومش بترد.
أدهم بقلق
_كنت في النادى وقفلت الموبيل ولسه شايف خير
بس إيه إلا حصل.!
مراد بهدوء
_طب أسمع إلا هقولك عليه وحاول أنك تتصرف صح.
وقد سرد له كل ما حدث بالتفاصيل ليحاول أن يصلح
الأمور.
مراد بتركيز
_تمام يا أدهم شوف أنت هتعمل ايه هبعت أنا الحراس ليك غير اللي معاك وهتروح معاهم القصر وبعدها أنا
هتصل بـ سليم لأنه لسه معرفش وهستني كلنا نتجمع في القصر وهقوله وقتها هو مش ناقص قلق كفاية اللي هو فيه تمام.
أدهم بهدوء
_تمام يا مراد بس بسرعة عشان اطمن علي "رعد" بس
هو مين كلنا بالظبط.
مراد بهدوء
_أنا وأنت وساجد ورعد ومازن واللواء رأفت وفي حاجة مهمة زياد عرف وتقريبا ممكن يرجع.!
ادهم بغضب
_يعني إيه ازاى يعني يرجع بس أنا عارف أنه قرر أنه لا يمكن يرجع عشانها.!
ليصمت وهو يتذكر ما حدث وتلمع عيونه ببعض الدموع
هو الذى قد ورث تلك العيون عنها والتي قد رحلت عنهم وتركتهم وهما بـ حاجة كبيرة إليها.!
أدهم بحزن
_تمام يا مراد ابعت الحراس.!
مراد وقد علم حزنه من نبرة صوته وأنه تذكر والدته وذلك الحزن الشديد الذي أصبح به.
_ماشي يا أدهم سلام ونتقابل في القصر تمام.
واغلق دون رد وعدم شعور بالراحة من داخله علي الرد أيضا.
ونسألُك البِشارات التي نُحب، والأيام التي تسُر والرحمَات التي تتوالَى، والعَافية التي تدُوم، و الخيرَ الذي لا ينقطِع.!
"قد تدفعك فتاة واحدة أن تحب مدينة، ثم حي، ثم شارع، ثم أصحاب الدكاكين الموجودة فيه،ثم الجيران، ثم بيتها، ثم والديها، ثم لونها، ثم قهوتها، ثم المشي لمسافات طويلة، ثم التفاصيل الصغيرة، فتاة واحدة.. عيون واحدة قادرة على جعلك حَيْ بكل ما تحمله كلمة حَيْ من حياة مخزونة.!
نعود إلي المستشفي الخاص ب عائلة الصاوى وبالغرفة
التي بها سليم ونور.
سليم بكل نظرة حب إليها والذي أصبح لا ينقص بلا أنه يزداد مع مضي الأيام، ليصبح هوس متيم بها هي فقط حبيبته ومعشوقته.
_أنتِ عارفة أولادنا النهاردة كانوا بيقولوا إيه النهارده أنهم عايزين شوية خصوصية إلا هو كل واحد بيخاف
يشوف بس واحدة بالغلط إلا عايزين خصوصية.!
ليتحدث إليها بشغف وحب التي تلك التي أخذت نبضات قلبه منذ أول لقاء بينهم.
_بس أقولك علي حاجة هما مش هيعرفوا يعني إيه حب قبل ما قلوبهم يكون ليهم دواء وتخليهم بخير ذي ما أنتِ جيتي وخليتي قلبي يبقي بخير وكله فرحة وسعادة وأمان وقتها بجد ممكن اتطمن شوية عليهم وهفرح بجد ليهم عشان هما نور العين يا نور عيني وكل حياتي أنتِ.!
لـ يرن هاتفه مرة أخرى ويتعجب من المتصل ثم
وكان.
يزهر الورد عندما تضحكيّن ولا أحد مثلك حتي
لو كان أشبه الأربعين.
كل الملامح البشرية جميلة، كل الملامح جذابة، كل الأطوال والأوزان مناسبة، وكل الناس يستحقون الحب دعك من المعايير السخيفة المُتعارف عليها لتحديد الملامح وتلك هيئات الجمال، في النهاية إنما المرء بقلبه، وإنما أنت جميل هكذا.
♕♕
لا تتركوا أحدًا في منتصف الطريق، لربما لم يكن طريقه وقد سلكه لأجلك فقط.!
لا يغريني المظهر الأنيق والمُنمق إطلاقًا، ما فائدة حُسن المظهر هذا والقلب يحمل بين طياتهُ كل القُبح والسوء والقسوة عليك الرحيل.!
لقد أصبح لا يغريني الوجه الجميل إن كان خلفهُ خُبثًا ووجهًا آخر غير الذي أعدتهُ.
أصبح لا يغريني سوى الروح اللطيفة فقط، أثرٌ طيبٌ، والملامح البسيطة التي تحمل بين طياتها البساطة واللطف والليّن والحديث اللين المحسوب جيدًا، نحنُ نميل دائمًا لبُسطاء القلوب فقط.
19تم تحديث
Comments