الفصل الثالث

الفصل الثالث

"لقاء مع الحبيب"

ولعلّك تنام الليلة على أمر قد يأست منه لِيوقِظك اللّه فرحاً.

أن سعآدتِي بـقُربك تعنِي أن لا حاجة لِي بـأحَد

غيرك أنت.

كان يقف أمام تلك الغرفة لتلك الملاك والتي سلبت من روحه ذلك العشق إليها دون سابق إنذار منه علي ماضي

الزمان دون أنتهي لروحه.

نائمة أو في هي غيبوبة منذ خمس سنوات مجرد هواء داخل وخارج من بعض الأجهزة، ليخبره أن نبضت قلبها لازلت علي قيد العشق منها.

يعلم لو لم تكن تلك النبضات متواجدة منها كان سيصبح ميت بلا شك.

ليذهب ويجلس علي ذلك المقعد أمامها ولا شيء يتغير غير قلبه الذي يتمزق في كل مرة عند رؤيتها بذلك الشكل.

ليقبل جبينها قبلة حارة تعبر عن مدى اشتياقه لها ليمسك بيدها يقبلها بكل حب ودفء، وأيضا الآلام التي لا تنتهي

ويحدثها كأنها شخص يسمع ويجيب عليه يبث بها كل هوس العشق الذي لا يتبدل مطلقا ولن يقل معه؛ ليصل إلي عنان السماء فهي صغيرته والملكة علي عرش قلبه لا غيرها.

ليتحدث سليم إليها بنبرة عاشق مهما مضي من العمر لا يتبدل مطلقا ليردد بحب قائلا:

_علي فكرة وحشتيني جدا؛ إيه هو مش واحشك ولا إيه.!

_يا نورى أنا كل يوم بشوفك بيكون عندى أمل بأنك تكوني رجعتي حياتي من جديد مش قادر أنسي أني أنا السبب في اللي أنتي فيه وكل ده عشان حماية لـ حياتي.

_انا بجد تعبت من غيرك أرجعِ عشان خاطرى بلاش عشان خاطري أنا عشان خاطر أدهم وساجد ورعد أولادنا.!

_عشان خاطر زياد وأنه يرجع يعيش معانا ومش بعيد

عن اخته وأهله.

_أرجعِ ليا يا نور ب نورك ل بيتنا اللي بقي مفيش فيه روح؛ وروحك إلا بقا بعيد عننا.

_أرجعِ ليا ولحياة الامبراطور أرجعِ بضحكتك وبروحك وبعشقك وبحبك ، أنا بتعذب كل ليلة من بعدك بشوفك في أحلامي أنك في حضني بس بفوق علي سراب وأنتِ بعيدة، بعيدة عني وعن حضني يا حبيبتي فين ضحكتك و ابتسامتك وكل ليالينا سوي.

ظل هو علي ذلك الحال كل أيامه، وكل لياليه، فهو منذ خمس سنوات، علي ذلك الحال يأتي إليها يتمني من كل قلبه أن تعود وتخبره أنها بيد يديه و لكن كل ذلك دون جدوي.

_طب عارفة النهاردة إيه يا حبيبتي.؟! النهاردة فات أكثر من ثلاثين سنة؛ كنت أنا شوفتك فيها وقتها فكرة يا نور.

_بس علي العموم أنا هحكيلك من جديد يمكن تكونِ نسيتي يا ملاكِ.

فلاش باك

استيقظت ف ذلك النهار فتاة جميلة ذات جمال هادى وملامح طفولية وذات شعر بني طويل وعيون فيروزية رمادية وفي العشرين من العمر.

كانت تستعد بكل نشاط لذهاب إلي جامعتها فهي في السنة الثالثة لها فهي تريد النجاح بتفوق كما اعتادت دائما.

لتدخل عليها أثناء ذلك والدة الفتاة إلي تلك الغرفة

البسيطه ذات اللون الوردي لتردد إليها بحب قائلة:

الام عائشة

_صباح النور يا نورى.

نور بابتسامة

_يا صباح الفل علي أحلي مامي وأحلي دلع بقي.

عائشة بضحك

_طب أخلص يا أستاذه نور بسرعه عشان تروحِ

الجامعة أحنا عايزين أجتهد ونشاط ذي كل سنة.

نور بضحك

_طبعا يا أفندم ثواني وأكون جهزت يا حبيبتي.

عائشة بابتسامة

_ماشي يا حبيبتي.

لتستعد هي بكل نشاط لـإستقبال يوم سوف يظل بداخلها إلي الأبد الأبدية.

لتهبط نور حيث كان والدها وشقيقها لتلقي عليهم تحية الصباح بابتسامة عذبة منها فهي تجعل دائما الآخرين في فرح وسعادة دون مجهود يذكر تلك الملاك.

_صباح الخير يا بابا .. صباح الخير يا زيزو.!

الأب أكمل

_صباح الخير يا حبيبتي.!

زياد بابتسامة

_ نور قلبي .. صباح الخير يا حبيبتي المهم قبل الكلام ما يأخذنا نخلص عشان عندى شغل.

نور بضحك

_ حاضر يا حضرة وكيل النيابة.!

لـ ينتهي الفطور وتذهب هي إلي جامعتها مع شقيقها فـ حين عندما يصل زياد إلي الجامعة.

زياد بابتسامة

_خلي بالك من نفسك.

نور بابتسامة

_عيوني يا حبيبي.

لتقرر الذهاب إلي قاعة المحاضرات الخاصة بها في الوقت المحدد.

‏أن أحبّ التوافق الشعوري والتخاطر بين الأشخاص، حين يطري على بالي شخص فتأتيني رسالة منه في ذاِت اللّحظة فيقول:- "كنتَ على بالي"، أو حين أفكر بشخص وفجأةً أراهُ صُدفة..أحبّ تناغم الأرواح واحساسها بذاتِ الشعور على الرغم من بعدُ المسافات.

فأنت العين وأيضا القاف وبينهما الشين، يا كل ما لدي بتلك الحياة.

كان يقف هو بكل هيبة وجاذبية وكان قد قرار أن يأخذ خطوة أخر في مجاله وكل وقته أصبح فقط ما إلي العمل أو أيضا للعمل ولا شيء أخر بعد ذلك.

وهذا الوقت سوف يستغله بأن يعمل في مجال التدريس للهندسة.

ليذهب هو ويتجه حينها إلي القاعة الخاصة للمحاضرات ليدخل هو بكل هيبة تليق بالامبراطور "سليم الصاوي".

ويضع اشياءه الخاصة به ويتنظر حتي يكتمل العدد ويبدأ بوضع التعليمات عليهم.

لقد كان ذلك الوقت وهو مشغول بوضع الأشياء الخاص به؛ ليسمع حينها صوت جعل قلبه ينبض بـطريقة مبالغة فيها ليرفع نظره.

كانت نور تتحدث إلي صديقتها لتردد هي بهدوء قائلة:

_سيلا.! هو أحنا قاعة المحاضرات بتاعتنا هنا.

سيلا بابتسامة

_أيوة وخلينا ندخل بسرعة عشان شكل الدكتور

مستني لما الكل يكون موجود.!

لترفع نور عينها لـ ذلك الشخص الذي احست بـ

نظرته نحوها دون معرفة.

_تمام يا سيلا.!

كانت تشعر بـِ الاحراج من نظرة ذلك الذي كان يتطلع إليها ؛ كأنها أحد مسألة الفيزياء التي تصعب الإجابة عليها.

لكن سليم كان في حالة يرثى لها من بعد أن رحلت هي من أمامه، وكأن قلبه قد رحل معاها وهو يحاول أن يجد صوته بعد ما حدث إليه.

_طب تمام يا شباب.! أنا دكتور "سليم الصاوى" وهدرس ليكم أن شاء الله ؛ وكمان أنا أتمنى الإلتزام بالتعليمات من الجميع.!

وكأنه فقط كان يحدث تلك الحورية التي أصبحت كحبة الفراولة من نظرته إليها.

سليم لـُ نفسه

_أهدي كده أنت مش صغير علي أنك تعمل كده يعني

ده عادية يعني.

"لا" كان ذلك الرد منه هو ؛ هي ليست عادية حتي

وأن كانت ليست فاقت الجمال لكن بها شيء جميل

وساحرُ هي كما الملاك.

بها جاذبية لـُ قلبه وهو الذي لما يدق ذلك القلب إلي أي إمرأة مطلقا يصبح هكذا حسنا عليه الإنتهاء من كل ذلك.

سليم بصرامة

_طب نبدأ وياريت نركز.!

أما عنها فـِ كانت ليس أقل منه في التوتر في ذلك الموقف فـكان يتحدث لدرجة أنها اعتقدت أن كل الحديث إليها هي فقط من هذا "سليم".!

نور لـ نفسها

_خالص خلينا نركز يا نور، عشان مش عاوزين مشكلة لو مركزتيش.

بس وهو عارف أنه حلو كده يعني عينيه وشكله ولبسه اللي يجنن ودقنه و..!

لتشعر هي بعدم الارتياح من تفكيره بذلك الشخص لتردد بهدوء قائلة:

_يا نور أنتِ بس ركزي شوية وبلاش تفكير فيه ؛ ده دكتور ليكِ وبس.

"أنت الذي جئت مختلفاً، لست صديقاً ولا حبيباً ولكنك الحياة.!

وفي نهاية المحاضرة كان قد مضي ساعتين من التوتر والقلق ولكن.

سليم بـهدوء

_وكده خلصنا تمام بس لو محتاجين أى حاجة نكتبها في ورقة وأنا مرة الجاية نشوف الإجابة عليها.!

كان لايزال يتحدث وكأنها اليها هي فقط دون عن الأخرين.

_تمام.!

ليقرر هو الرحيل سريعاً لأنه إذا بقي لينظر إليها لربما علم من حوله ب حاله الذي يثير الشفقة.

أما عنها هي فكانت تشتعل من الخجل الشديد ولا تعلم كلما رفعت عينيها لـمعرفة ما يقول كان ينظر إليها

ولما تستطع هي التركيز علي كلمة في تلك المحاضرة.

نور لنفسها

_أنا شايفة بلاش منها المحاضرة دي وأشوف حد يشرح ليا؛ عشان أنا محاضرة ثانية وممكن أموت من الإحراج منه.

سيلا لـ نور حتي تفيق من شرودها الذي أخذها في دوامة ما لا نهاية وبدون عودة.

_مش يلا بينا يا نور مستنية إيه.؟!

نور وقد أفقت علي حديث صديقتها وأيضا من دوامة أحلامها.

_أيوه..تمام يلا.!

سيلا بخجل

_هو أنتِ هتستني زياد ولا هتروحي علي طول.!

نور بضحك

_هتصل بالسواق عشان زياد عنده شغل يا سو.!

سيلا بضحك

_طب تمام خالص؛ بس أنا هروح أشوف حاجة في

المكتبة وبعدها نروح سوي.

نور بهدوء

_تمام.

أما عنه هو فقد أسرع حتي يهرب من تلك الأزمة أو اللعنة كما لقبها هو منذ برهة.

سليم وهو يسترياح داخل سيارته ويحاول تشتيت تفكيره عنها تلك الصغيرة ولكن لا تزال صورتها محفور بداخلها ولا ترحل مطلقا.

_ايه اللي حصل بس يا "سليم" ده مجرد طفلة يعني مالك فيها ايه ركز كده، أنا اروح أشوف الشركة بدل المشكلة دي، صحيح أنا كان مالي ومال بالتدريس.

ليقرر هو أن يرحل وأثناء رحيله بالسيارة الخاصة به في طريقه إلي شركته، كان ما يزال يشرد بها فـي كان.!

وكان في المقابل من جهة نور كانت تخرج من قاعة المحاضرات لأجل إنتظار صديقتها ما تزال هي تفكر

بذلك الشخص.

ليصدم حينها بها شيء لتقع بشدة من ذلك الشخص.

وحينها كان ما يزال يفكر بها لكن ليصدم ب شيء ما

فـي أصبح خائف أن يحدث مكروه لمن أصاب ولكن

لم يعلم لما قلبه اصابه م الألم ليحاول أبعاد تلك الأفكار ليهبط حتي يرى من ذلك الشخص.

ليس من المفترض أن تكون هي ليس من كثرة تفكيره

بها أصبحت حقيقة.

كانت ما تزال نور تشعر بالألم لترفع انظارها حتي ترى

من فعل بها ذلك لتردد بغضب قائلة:

_أنت يا....!

نور لـ نفسها

_ايه ده وهو بيطلع منين بالضبط أنا كنت عارفة أني

مش هخلص منه النهاردة أبدا.

سليم وقد تعجب من نبرة صوتها المرتفعة ومن غضبها والذي تحاول إلي هدوء ولكن بقلق عليها لكن حاول

أن يظهر عكس ذلك ..

_أنا اسف؛ بس أنتِ إلا غلطانة عشان أنتِ إلا ظهرت فجأة كده.

نور بإنزعاج

_نعم.! إزاي يعني حضرتك مش فاهمة؛ وكمان أنا إلا غلطانة، حضرتك يا دكتور أنت إلا خبط فيا مش أنا.

سليم بتوتر

_ما هو لو مكنتش بفكر....؟!

سليم لنفسه

_ثانية واحدة يا سليم أنت هتقولها ايه أنك كنت

بتفكر فيها ومش عارف تفكر غير فيها وبس.؟!

نور بتعجب

_بتفكر في ايه يعني حضرتك.!

سليم بهدوء

_ولا حاجة يا آنسة.! المهم خليني أساعدك ونروح مستشفي عشان نتطمن عليكِ أفضل من الكلام.!

نور بارتباك

_لا شكرا.!

لتشعر هي بالخوف منه ولم تقدر علي استكمال الحديث المتبقي منها عندما وجدت أن عيناه قد تحولت لـ غيمة سوداء دون مبرر.

لتنظر نحوه "نور" بابتسامة ساذجة لا تتراجع عن حديثها دون أن تفكر مرة أخري.

_أيوه طبعا مفيش مشكلة حضرتك.!

ليشعر سليم ببعض الراحة بعد أن جعلها توافق ليردد

هو بهدوء قائلا:

_طب تمام خلينا أساعدك لو كده يا آنسة.!

ليقترب هو منها ليلتقط كفها بين يده ليشعر هو بشيء حينها بشيء هو عجيب للغاية لم يشعر به من قبل، ما الذي أصبح يحدث معه من قبل تلك الفتاة العجيبة إليه مجرد لمسة يد تفعل ذلك بـالإمبراطور ما الذي سوف يحدث أن .. ل يفيق علي صوتها الرقيق وهو ينظر إليها بكل تركيز وتنظر هي إليها بتعجب، ليردد بصرامة منه قائلا:

_أيوه.!

نور بخجل

_هو حضرتك مش معايا بقولك هتفضل كده سرحان كثير يعني.

ليدرك سليم مدي الخجل الذي ظهر علي تلك الصغيرة لكثرة نظره إليها.

_تمام.

تحرك بها إلي داخل السيارة وجلب لها الأشياء الخاصة بها وتحرك إلي المشفي لكي يطمئن علي حالتها.

أن ‏التعلق بالروح لأمر صعب، فحبك لروح شخص ما كفيل إنه يفضل ملازمك طول حياتك، مش زي حبك للشكل اللي انبهارك فيه بيختفي بمجرد ما تشوف اللي أجمل منه، ولا هو زي حب التعود اللي تطفش منه مع الوقت ، لما تحب روح حد مش من السهل إنك تشوفها

في حد تاني لإن الروح دايمًا وحدة ومالهاش بديل.

وهو يقود سيارته لكي يصل إلي المشفي ويطمئن علي تلك الصغيرة كما أطلق عليها .. ليقرر أن يقطع ذلك الصمت.!

_أنتِ تعبانة حاسة بـِأى وجع من إلا حصل.

نور بتعب

_شوية بس ..عادى.!

سليم وهو يشعر ببعض الألم من حالتها تلك لما يكن يريد أن يصبح هو مصدر أي جرح إليها.

_أنا فعلا مكنش في بالي يحصل كده ليكِ.

لتشعر "نور" حينها ببعض الاستياء من حالها، عندما شعرت أنه يشعر بالذنب مما فعل بها.

_مفيش مشكلة والله يا دكتور.!

لتتحدث بعض المرح الذي هو صفة بها وأمر مميز بتلك الصغيرة مع إبتسامة رائعة منها.

_بس لو بجد حضرتك عاوزني أنسي ممكن يعني وحياة عيالك تنجحي في المادة بتاعك.!

ليحاول "سليم" أن يستوعب تلك الصغيرة ليحدث أن يضحك تلقائي من داخل قلبها علي حديثها اللطيف و

المميزة إليه (بتلك الملاك).

_بس كده؛ وأنا طبعا موافق.!

لتظل "نور" تحدق في ابتسامته الجذابة والتي احتلت نبض قلبها منذ لوهلة الأولي منه.

_أيوةظ

ليتحدث سليم بمكر عندما شعر بمدي الجاذبية منه إليها في هو يعلم كما هي جاذبيته فهو الإمبراطور وهذا ليس غرور منه.

_بس علي الفكرة أنا معنديش أولاد ولا حتي متجوز.!

نور بخجل

_ايوة.. أيوة تمام .. ربنا يوفقك ي دكتور..!

ليشعر سليم بخجلها فـحاول تغير الحديث معاها لكي

لا يزعجها.

_تسمعي حاجة لحد أما نوصل.

نور بهمس

_ماشي.

تصدع تلك الاغنية التي تصف حال كل منهم ولكن لا أحد يعلم مشاعر الأخر.

"سألوني الناس عنك ي حبيبي

كتبوا المكاتيب واخدها الهوا

بيعز علي غني يا حبيُـبي

ولأول مرة ما بنكون سوا

سألوني الناس عنك سألوني

قلت لن راجع أوع تلوموني

غمضت عيوني خوفي الناس

يشوفوك مخبي ب عيوني.!

وتدُقي بِعيناكِ طبولَ الخلودِ بقلبي لِتُعلنَ شفتاكِ بقداسةٍ أنَّ الأحتلالَ لها حلالُ، ولا لا لامكِ أحدٌ بحلالكِ ، لا الربُ يعاقبُ ولا يدُ السارقِ تقطعُ.

لـ يصل سليم إلي المشفي وهو يحاول أن يخرج من تلك دوامة التي أوقع روحه بها.

سليم بهدوء

_وصلنا المستشفى خلينا أساعدك عشان نشوف أنك كويسة من غير أصابت واطمن.

نور بابتسامة

_حاضر.

ليهبط هو ويتجه إلي الجهة الخاصة بها ليجعلها تهبط برفق ويذهب بها إلي الداخل المشفى؛ فكان ب غرفة الكشف بذلك المشفي الخاص به.

الطبيب وهو يفحص باتقان ولا يجد غير بعض الكدمات البسيطة.

_مفيش مشكلة كبيرة فيها يا "سليم بيه" هي بس شوية كدمات بسيطة في أيدها اليمين و رجلها اليمين، بس أنا هكتب ليها علي أدوية وهي هتبقي كويسة علي طول.!

سليم بجدية

_ تمام.

الطبيب المختص

_اتفضل يا سليم بيه والف سلامة علي مدام.!

لتشعر نور بخجل من حديث ذلك الطبيب وهي

لا تستطيع النظر إليه.

سليم بهدوء :

_ الله يسلمك يا دكتور.

ليحاول أن يمسك كف يدها لكي يساعدها علي الوقوف والمغادرة ليردد بهدوء قائلا:

_ يلا بينا بقي ولا ايه.!

نور بخجل

_حاضر.

لـ يصل بها إلي السيارة بعدما أن اتطمن عليها وإحضار اليها أيضا الدواء.

سليم

_أنتِ كويسة دلوقتي ولا.

نور بابتسامة

_أيوة الحمدلله وشكرا.!

سليم

_طب قولي بقي عنوانك فين عشان اوصلك البيت.!

نور بهدوء

_لا .. لا مفيش مشكلة أنا ممكن أتصل ب أخويا.!

سليم بجدية

_لا أنا إلا هوصلك عشان أكون مطمئن عليكِ بنفسي.!

نور بخجل

_ ماشي هو في......!

سليم وهو يتحرك لكن كان يريد معرفة أسمها حتي يستطيع معرفتها أكثر من ذلك.

_ هو صحيح أنتِ أسمك ايه.!

نور بتعجب

_ ليه.؟!

سليم بمكر

_هو مش أحنا اتفقنا أني انجاحك في المادة بتاعي عشان كده لازم أعرف اسمك.!

نور بخجل

_بس أنا كنت بهزر مش أكثر يا دكتور.!

سليم

_بس علي الأقل أعرف أسمك وياريت يكون ثلاثي كمان.!

نور بابتسامة

_ماشي أنا نور أكمل الشناوى.!

_نورى.!

سليم بهدوء

_تمام يا نور.. وأنا بقي سليم أدهم الصاوى أو الإمبراطور و بدرس ليكِ.!

نور بابتسامة

_تمام يا دكتور سليم .. وأنا طالبة عندك.!

لينظر نحوها سليم وهو يعلم أنها ترد إليه نفس حديثها وكلن قد فرحا بكل تصرف بسيطة منها.

هو إلي الأن لا يصدق أن نبضات فؤاده فد أعلنت راية الاستسلام على كُفوفٍ قلبه إلي تلك الصغيرة، لم يفكر

أن راية العشق لديه سوف يرفعها إلي أحد "حواء" ولا

يدرك الأمر إلا الأن.

من يُحبك بالفعل؛ سوف يجعلك تقع في حُب من حالك دون مجهود منه.!

باك.!

ليعود هو من دوامة أفكاره علي رنين هاتفه وكان أحد أبنائه.

ساجد بهدوء

_أنت فين يا إمبراطور.؟! أتصلت علي الشركة وعرفت أنك مرحتش خير في حاجة.!

سليم بهدوء

_مفيش حاجة يا حبيبي أنا بس كنت مشغول في حاجة مهمة وبعدها أنا رجع علي القصر، بس أنت فين كده.!

ساجد

_أنا في القصر تعبت شوية من اليوم في المستشفى قولت أرجع وارتاح.!

سليم بهدوء

_طب تمام أنا هخلص وبعدها هقولك تمام.!

ساجد

_ تمام..سلام.!

سليم

_سلام.

أنا أنجُو، دون أن أعرفَ كيف أمكننِي ذلكَ، كلُّ ما أعرفهُ أنَّنِي لا أرى نفسِي في الصَّف الآخير، الصَّف المهزومِ، أنجُو لأنَّني أكرهُ الهزيمةَ فحسب.

لا أحد يستطيعَ أن يَبتَلعَ أيَّامهِ دُفعةً وَاحدةً؛ إنَّمَا لَابُدَّ أن تَذوبَ في فَمِهِ، عَليهِ أن يذوقَ مَرارتَهَا.

في المكتب الخاص بـ "رعد الصاوي" في مديرية الأمن.!

لـ يدخل إليه صديقه وهو يعتبر فرد أخرّ من "عائلة الصاوي".

مازن الالفي بابتسامة

_صباح الخير يا "رعد باشا".!

رعد بهدوء

_صباح النور؛ اتفضل يا مازن.!

مازن باستفسار

_ اخبارك .. وأخبار الشغل إيه.!

رعد بجدية

_الحمدلله تمام .. في جديد ولا إيه.!

مازن بهدوء

_ بالظبط يا باشا وصلنا لـ حاجة مهمة في القضية.!

رعد بثقة ومكر

_تمام جدا؛ بس في حاجة غريبة تقريبا.!

مازن بتعجب

_خير يا باشا.؟!

رعد بسخرية

_في أن الإمبراطور بقي يزود في عدد الحراسة علي الكل وأنا عندي شك أن الموضوع ده بسبب القضية دي و أن الأشخاص دول وراهم مصيبة ولازم نحل الموضوع ده في أسرع وقت ممكن وقتها.!

مازن بقلق

_طب ما دام "سليم باشا" عمل كده يبقي في خطر فعلا ولا إيه

رعد بانفعال

_ده علي جثتي يا مازن أنا رعد أبن "سليم الصاوى"، (إمبراطور الشرق), مستحيل أرجع في قرار حتي لو إيه هيحصل معايا.!

مازن بتفكير

_طب فحر معايا كده ليه ممكن الامبراطور يعمل كده إلا لو مكنش خايف عليك .. عشان كده يبقي أنت كمان لازم تخاف علي نفسك بردو يا صاحبي.!

رعد بإنزعاج

_عشان يا مازن هو عارف أن الحق لازم يظهر.. وحتي لو قولته أني هبعد عن القضية دي هو هيرفض .. عشان كده أنا شايف أن الحراسة دي لي أمان....!

وقبل أن يكمل حديثه يصدع صوت رصاص في مكتبه

بعد الإنتهاء مع عدم أصابة أحد ولكن كان ذلك كما مجرد التحذير لا أكثر إليه.

رعد بهدوء

_مازن أنت كويس فيك حاجة.؟!

مازن بتوتر

_أيوة ..أيوة ..تمام بس أنت كويس.

رعد بسخرية

_أيوة أنا كويس بس شوفت إلا حصل .. أنا كده مش هسيبهم إلا لم أخذ حقي منهم.!

لـيطرق باب مكتبه ليدخل أحد الأشخاص بعد تلك الحرب التي لم تكن متوقعة.!

اللواء رأفت بغضب

_ اللي حصل هنا بالظبط.!

رعد بهدوء

_مفيش حاجة يا "سيادة اللواء" ده مجرد هزار مش أكثر يعني.!

مازن بتعجب

_ هزار.!

لقد كان كل منهم علي وشك الموت والأن يخبره أن ذلك الأمر ما إلا مجرد مزاح.

رعد بهدوء

_وعلي العموم أحنا كويسين.. مش كده يا مازن باشا.!

قبل أن يتحدث اللواء بإنزعاج من تصرفات ذلك القناص غير ملتزم للقوانين.!

كان الحراس ليدخل سريعا بعد تلك الكارثة التي حدث منذ ثواني معدودة فقط.

_رعد باشا عندي أوامر أنك تيجي معايا دلوقتي "سليم باشا" لو عرف....!

رعد بغضب

_هو في ايه بجد النهاردة..هو الكل بقي خايف عليا و

لا دي أوهام .. أنا مش عارف أنا عيل صغير تقريبا.!

لـ يرن هاتف رعد و يكون الإسم المدون مراد الالفي

مراد هو رئيس ومدير شركة الحراسات وشريك والده.

_أنت كويس.؟!

ليشعر "رعد" بنفاذ صبره من الجميع ومن كل هذا القلق من كل شيء عليه ليردد في هدوء قائلا:

_أنا تمام يا مراد..و متخفش أنا كويس بس ياريت متقولش لحد أنا علي أخري ولسه كمان في الإثنين

إلي في القصر..تمام.!

ليضحك مراد حتي يهون عليه خاطره بعد ما حدث إليه ولأنه يعتبر رعد كما أبنه مازن ويخشى عليه وعندما علم ما حدث له هو ومازن قرار أن يطمئن عليه بالبداية لأنه كان دائما يعتبر أن رعد لـ مازن ك أخ وصديق جيد.

_ماشي .. تمام يا رعد باشا بس اطمن ولا بلاش يعني.!

رعد بهدوء

_تمام يا مراد باشا أنا بس هقفل عشان سيادة اللواء

عندي ويبقي استناك في البيت ومعي مازن ماشي.!

مراد بابتسامة

_تمام يا رعد بس خلي بالك من نفسك؛ سلام.!

رعد

_سلام.

ليغلق الخط لكن قبل أن يتحدث مرة أخرى صدع رن هاتفه مرة أخرى وكان يعلم ذلك وينتظر تلك المكالمة.

رعد بسخرية

_عشان تكمل بيك يا باشا.. خير حصل إيه.. ما أنا عارف أني عيل صغير.. و بردو خايف عليا صح.!!

بهدوء

_ما تغلط فيا أسهل من كده يا أبن الصاوي .. ما دي

تربية "سليم الصاوي" تربية ذي....!

رعد بضحك

_ذى إيه قول.!

بضحك

_علي فكرة بقي أنا خالك يا بيه..!

رعد بضحك

_طب يا خالو يا حبيبي.. إيه رأيك حلو كده في إيه يا زياد..!

زياد بصدمة

_زياد ما صحيح تربية ولا بلاش إيه اللي حصل عندك ده.!

رعد بعدم إهتمام

_هو مراد قلك بسرعة كده ولا إيه.!

ليعرض زياد أنه يريد أن يقتل أبن شقيقته ذلك عديم الإحساس من كل شيء.

_إيه إلا حصل.. أنت كويس.!

رعد بهدوء

_أيوة أنا كويس وبخير كمان.. بس أنا عندى شغل مهم وبقي أكلمك لما أخلص ممكن.

زياد بهدوء

_ماشي بس أهم حاجة أني اتطمنت عليك .. خلي بالك من نفسك يلا سلام.!

ليشعر رعد بمدي خوفه عليها ليردد كلماته تلك حتي يجعله يطمن لأنه يعتبره قدوة إليه وقد عمل بنفس عمله هو يعلم خوفه عليه.

_أنا أسف.. وكمان متخفش عليا يا زياد أنا كويس  ومش هسيبك.. ده أنا زي العفريت ب سبع أرواح.

زياد بحب شديد ليه فهو وأخواته كل ما تبقي إليه من شقيقته الراحلة.

_طيب يا رعد الحمدلله أنك بخير خلي بالك من نفسك ماشي.!

رعد

_ماشي سلام.

وبعد الإنتهاء من كل ما حدث في غضون برهة لا تذكر دون شيء.

مازن بضحك

_والله أنت غريب كل الناس بتطمن عليك ده أنا

حتي أبويا اتصل عليك مش عليا أنا بحسد بس.!

رعد بسخرية

_ده حسد بس ده أنا هموت يا شيخ.

رعد بهدوء

_يا سيادة اللواء تقدر تتفضل حضرتك وأنا اسف مرة كمان علي الازعاج ثواني وأحنا هنكون في المكتب عند حضرتك و هشرح لحضرتك.. كل حاجة يا أفندم.!

اللواء رأفت بهدوء

_تمام.!

رعد إلي الحراس

_تطلب أي حد ينظف المكتب ويرجع كل حاجة لـ مكانها مفهوم.!

الحراس

_تمام يا رعد بيه.

رعد

_أتفضل يا مازن باشا.

مازن

_تمام.

لـ يخرج رعد ويذهب إلي مكتب سيادة اللواء وكان.!

‏"من درجات التصالح العالية مع النفس، أنه لا بأس أن يُساء فهمك طالما أن الله يعلم كل شيء.

"عندما تتغلب قوة الحب على حب القوة سوف يشهد العالم السلام.

" ‏أنا أتمنى ان تكون دائماً معى، بغض النظر عما يحدث بيننا.

♕♕

‏"خفِف حمُولة قلبِك بالتّخلي ليسَت كُل الأشياء تستّحِق الإهتمام إلا من يستحق.

"لقد أحببتُهاً، ‏حتّى آمنت بأنّ ما مَضى ‏مِن العُمر قبلها كان مجرّد إنتظارْ لها.

‏"عندما تُحب شخصا ما عليك الا أن تحبه كما هو بما له وما عليه، ارتباطه، والتزاماته، بتاريخه وماضيه وحاضره، إما أن تأخذ كل شيء، أو تترك كل شيء.

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon