دافع..لا يخطر ببال احد!!

الدقائق تمر ببطئ شديد..يفترض إلا اتصل بموجب خلال تلك الفترة..فاتصالاتنا ببعضنا أثناء العمل نادرة جدا..نريد أن نكون على طبيعتنا و الا نفعل اي شيء يثير الشبهات..اراجع الخطة في ذهني للمرة المليون..زوجي سيخرج من مقر عمله دون أن يثير فضول اي احد بسبب طبيعة عمله الميداني..و عليه أن يعود إلى الشقة في الحادية عشر صباحا..لكنه سيركن سيارته في مواقف المسجد القريب كي لا تثير عودته انتباه الجيران..سيبدل ثيابه في السيارة ليرتدي البنطلون و القميص مع قبعة و نظارات تساعده على إخفاء ملامحه..و سيذهب مشيا إلى الشقة..وحال دخوله..سيخرج السكين من جيبه و يطعن الخادمة حتى الموت..ثم سيسرق مجوهراتي و مصروف البيت الشهري مع بعض التقنيات الأخرى الصغيرة بما فيها هاتف الخادمة النقال ليعطي انطباعا أن القاتل عشيق لها و قد غادر بها بعد ان أدخلته الشقة.. فارتكب جريمته بقصد السرقة.

سيخرج زوجي عائدا إلى سيارته ليستبدل ثيابه مرة أخرى..و عليه أن يرمي كل ما سرقه في أبعد حاوية قمامة..لينتهي دوره هنا و يذهب ليكمل عمله..ثم سيأتي دوري بعد ذلك عند عودتي من العمل لاكتشاف الجريمة..و لا أظن انني ساحتاج إلى تمثيل.. لانني ساصرخ و ابكي و اتصرف بطريقة طبيعية للغاية..ساخيف طفلي كثيرا مع الاسف..و لن اسامح نفسي ابدا لهذا.

انظر إلى الساعة بنفاد الصبر..الثواني تسير ببطء غير معقول..انها الواحدة ظهرا..يفترض أن يكون زوجي قد ارتكب جريمته و انتهى من كل شيء..احترق فضولا و قلقا للتواصل به و معرفة ما حدث..لكني سألتك بالخطة..فحتى الرسائل النصية بيننا محظورة خوفا أن يتوصل إليها رجال الشرطة في تحرياتهم.

ها قد انتهت ساعات العمل..انهض من مكاني الذي لم أتركه طوال اليوم..لا أشعر باي آلام جراء الجلوس الطويل هذا..فعقلي انفصل تماما عن جسدي..اذهب الى السيارة و اقودها بيد ترتجف دون توقف..حسنا..يجب أن اعترف انني افرغت كل عاطفي..ان وجود المرء في السيارة وحيدا يمنحه من الخصوصية ما يسمح له بالغناء و التحدث مع نفسه أحيانا.. استرجاع الذكريات احيانا أخرى.. او الصراخ البكاء في حالتي!!!!..لكني تمالكت نفسي حين وصلت إلى روضة طفلي..أراه يركض الي ضاحكا فرحا بقدومي..احتضنه بحنان جاف..ثم تسير إلى السيارة و هو يتحدث عن مغامراته اليوم دون أن اسمع كلمة واحدة مما قال..لنذهب الى شقتنا اخيرا!!!!.

اصعد دراجات السلم لاصل إلى الدور الأول حيث شقتي..اخرج المفتاح بيد مرتجفة..هل فعلها زوجي؟!..اين قتل الخادمة؟!..في المطبخ؟!..ام في غرفة المعيشة؟!..ساعرف بعد لحظات..اشعر بتوتر يشبه كثيرا الذي يصيب من يجلس في قاعة سينما منتظرا لقطة مرعبة تجعله يقفز من كرسيه..انني أنتظر تلك اللحظة..و:

يا إللللهيييييي..النجدةةةةةةة

لم يكن هذا تمثيلا.. أرى الخادمة ملقاة على الأرض وسط غرفة المعيشة.. الدماء تخرج من معدتها بغزارة و تنزف من فمها.. عيناها تراقبان الفراغ بطريقة مخيفة.. كان هذا يفوق أكثر الافلام رعبا.. بالطبع شعر طفلي بذعر شديد لصراخي.. فبكى و هو لم يفهم ما يحدث.. إذ حجبت عنه المنظر البشع و انا اقف على عتبة الباب.. ثم حملته و انا انزل إلى الطابق الأرضي و أصرخ.. احتضنه بحرارة احاول طمئنته.. انها لحظات صراخ و بكاء سينساها بعد قليل.. سامحني يا صغيرتي أرجوك.. يدي الأخرى تعبث بحقيبتي بجنون لاخرج هاتفي.. الحقيبة تسقط على الارض.. هذا لا يهم .. اتصل بزوجي و انا اصيح:

ترى ماذا حدث ستعرفون عما قريب.....

إلى اللقاء.

الجديد

Comments

MARCO

MARCO

تحمستت للفصل 4 امتى ينزل؟؟

2024-07-14

6

الكل
مختارات

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon