لما غادر دميان الى والدته، دلفت العمة لينا إلى الصالة المركزية.
"قومي يا آنسة، لا تظلي مطأطئة الرأس هكذا"، ساعدت العمة لينا لتيشيا على النهوض.
استعادت لتيشيا وقفتها بمساعدة العمة لينا.
"إنكِ مجروحة في جبهتكِ يا آنسة!" عبّرت العمة لينا بتألم وهي تشاهد الخدش على جبهة لتيشيا.
"لا بأس، لا أشعر بألم يا عمة!" ردت لتيشيا بهدوء، لم تشعر فعلاً بالألم، ربما بسبب ثقل همومها التي جعلتها مخدرة للألم.
أعانت العمة لينا لتيشيا على العودة إلى الجناح الخاص بها.
"أليس هناك لاصق؟ دعيني أساعدك في تغطية جرحكِ"، قالت العمة لينا.
فتحت لتيشيا درجاً صغيراً في زاوية الغرفة بالجناح.
استخرجت لتيشيا علبة صغيرة من الدرج.
تلقت العمة العلبة وفتحتها، أخذت لاصقة من الداخل، ثم قامت بتنظيف الخدش على جبهة لتيشيا.
وبعدها غطت جرح الخدش باللاصقة.
"استريحي الآن يا آنسة، سأذهب لإحضار طعام الغداء لكِ"، قالت العمة لينا.
"شكراً لكِ يا عمة"
"بالتأكيد يا آنسة"
ذهبت العمة لينا لتجلب غداء لتيشيا.
نظمت لتيشيا شعرها، أنزلت قليلاً من غرتها لتخفي جبهتها المغطاة باللاصقة.
بعد قليل، عادت العمة لينا ومعها غداء لتيشيا.
ثم تركت العمة لينا لتيشيا لتستكمل مهامها.
بدا الطقس ظهيرة هذا اليوم غائماً، ربما يُتوقع هطول المطر مساءً مرة أخرى.
على لتيشيا إنهاء عملها في تنظيف الحديقة ثم مساعدة العمة لينا وجانيت في تنظيف القصر.
إنهى الجميع أعمال التنظيف في الرابعة مساءً، وبدا الجو أكثر غيماً.
رأت لتيشيا سيارة دميان تدخل باحة القصر.
استأذنت لتيشيا مسرعةً من العمة لينا وجانيت لتغادر إلى جناحها.
لتيشيا لا ترغب في مواجهة دميان، إذا استدعت الحاجة ستأتي لاحقاً.
لم ترد أن يراها دميان كأنها تنتظر عودته.
كما حدد دميان في عقد الزواج أن عليها لتيشيا ألا تكون ظاهرة عند عودته للمنزل.
فقط عند الضرورة يجب على لتيشيا أن تظهر أمام دميان.
أغلقت لتيشيا باب الجناح، الرياح تعصف بقوة والسماء تزداد كآبة.
تأكدت لتيشيا من إغلاق نوافذ الجناح جيداً.
بدأ صوت الرعد يقرع في السماء.
وما لبث أن بدأت قطرات المطر بالهطول، يبدو أن المطر قد جاء مبكراً.
وبسرعة، تحول المطر إلى زخات غزيرة.
إذا استمر المطر حتى المساء، من المؤكد أن دميان لن يستدعيها لعمل أي شيء.
ابتسمت لتيشيا مبتهجة، تشعر بالحرية لأنها لن تضطر لدخول القصر.
وحيدة في الجناح وسط هطول المطر الكثيف والجو المعتم، لم تشعر لتيشيا بالخوف قيد أنملة.
أصوات الرعد الشديد ووميض البرق لم تثير فيها الفزع أيضاً.
نظفت لتيشيا نفسها بترديد الألحان، منغمسة في استمتاعها بالعزلة.
غنت لتيشيا بصوت عالٍ، صوتها الذي يخفت بسبب المطر يجعلها أكثر حماساً للغناء.
كان صوت لتيشيا حقاً عذباً عندما تغني، لديها مهارة رائعة في إصابة النغمات العالية والمنخفضة في الأغاني التي تؤديها.
تتمايل بجسدها يميناً ويساراً على إيقاع الأغنية التي تغنيها.
أخذت لتيشيا منشفتها، جففت جسدها تماماً.
لفت المنشفة أسفل إبطيها، ثم خرجت من الحمام الصغير.
ظلت لتيشيا تردد تلك الألحان وبعد ذلك بدأت تدور وترقص على أنغام الأغنية التي تغنيها.
شعرها الطويل يتساقط بحرية على ظهرها، وبأقدام حافية رقصت بفرح.
تمايلت وأرجحت بخصرها، وجهها كان يشع بالسعادة وابتسامة ترتسم على طرف شفتيها وهي تغني.
اتجهت لتيشيا وهي لا تزال ترتدي المنشفة تمايل وترقص نحو غرفتها، دون توقف واصلت تمايل خصرها.
فجأة، أطلقت صرخة مفاجئة، وقفت هيئة لشخص طويل القامة يقف في صالة الجناح.
يحدق نحوها نظرة حادة.
يتبع...
*** تم توقيع هذا العمل مع NovelToon، ويُمنع بشدة القرصنة مثل إعادة النشر بدون إذن.***
157تم تحديث
Comments
أسيل ...
خلص واخيرا
2024-08-10
4
أسيل ...
عم يحاولو يخلو الاسم قصير
2024-08-10
0
زوجه جيهوب بالأحلام
يا اخي انحرجت بدالها
2024-07-12
3