ليتيسيا تناولت عشاءها بمقبلات بسيطة كانت قد أعادت تدفئتها العمة لينا.
وبسبب شدة جوعها، اختفت الأطعمة سريعًا كالبرق من أمام ليتيسيا.
بعد أن جمعت العمة لينا الأطباق الفارغة، ذهبت ليتيسيا لتنام.
الساعة تشير الآن إلى التاسعة مساءً، وكانت ليتيسيا تشعر بالنعاس الشديد.
جوعها قد ارتوى، وجسدها استعاد حيويته بعد الاستحمام. وحان الآن موعد النوم.
كانت ليتيسيا تشعر بالامتنان وهي تسكن في الجناح الخلفي، فهو مكان يليق بها أكثر من المخزن.
الجناح مجهز بغرفة نوم، حمام، صالة، ومطبخ.
وكأن ليتيسيا تقيم في منزلها الخاص. لم تكن تهتم بوضعها كزوجة داميان.
هذه الزيجة لم تكن رغبة لها ولا لداميان، ففي الحقيقة كلاهما قد ظلم فيها.
لم يكن هناك حب بينهما، أشخاص غرباء اجتمعوا على عقد الزواج لأسباب مالية.
ديون الوالدين البالغين الذين ربوا ليتيسيا أُلقيت على عاتقها.
أخبرها الوالدان بأن هذا كان شكلًا من أشكال رد الجميل لاعتنائهم بها منذ الصغر.
شعرت ليتيسيا بسعادة عندما وضعها داميان في الجناح الخلفي للقصر، لأنه لم يحاول لمسها.
كانت ليتيسيا متأكدة من أنها ستطلق من داميان يومًا ما، لذلك لم تكن تهتم بمقدار ما يعذبها داميان، طالما أنه لا يمسها.
كانت تريد أن تظل عذراء حتى تجد الرجل الذي يقبلها كما هي، الذي سيحبها ويعتني بها بصدق.
وأن تُلمس فقط من الرجل الذي تحبه.
بعد أن قفلت باب الجناح وأطفأت الأنوار، وضعت رأسها على الوسادة، وخلال دقائق، غطت في النوم.
بعد نصف ساعة من النوم، بدأت ليتيسيا تتمتم أثناء النوم كالمعتاد، ربما بسبب تعرضها للقهر والاضطهاد.
"لا! ليس أنا، لا! لا تفعل! عفوًا...لم أقصد..!"
همسات من هذا القبيل كانت تخرج من فمها بلا وعي أثناء أحلامها.
ثم يتقلب جسدها في قلق، وتتحسس يداها الهواء.
"لا! سامحني...لااا!!" صوتها يصرخ بلا وعي، وتسيل دموعها.
استيقظت ليتيسيا من نومها، فتحت عينيها وجلست على السرير.
كان جسدها متعرقًا، والدموع تتدفق.
مسحت ليتيسيا دموعها، وبما أنها استفاقت من نومها لم تشعر بالنعاس مرة أخرى.
نزلت من السرير لتأخذ ماء لتشرب. رشفت كأسا من الماء البارد.
بعد الشرب، عادت ليتيسيا لتكمل نومها. دخلت تحت الأغطية وأغمضت عينيها من جديد.
فجأة سمعت صوت أشياء تحطم وسباب رجل غاضب.
جلست ليتيسيا مرة أخرى، وحاولت التركيز على الصوت، محاولة تحديد مصدره.
سمعت مرة أخرى صوت الصدمات القوية وشتائم الرجل.
أدركت ليتيسيا أن الصوت كان قادمًا من خلف القصر.
وتوقعت أن داميان هو الشخص الغاضب.
ربما كان يتشاجر مع حبيبته، فصب جام غضبه في المنزل.
عاودت ليتيسيا الاستلقاء، شاعرة بأن الأمر لا يعنيها. داميان لم يكن شيئًا بالنسبة لها، ولم تكن تهتم إذا كان لديه مئة عشيقة.
الأهم أنه لا يلمسها، فلا تريد أن تتلوث بيدي رجل حقير. إنه أمر مقزز.
عادت ليتيسيا لتستلقي، تغطي نفسها بالأغطية.
وأغلقت عينيها من جديد.
يتبع .....
*** تم توقيع هذا العمل مع NovelToon، ويُمنع بشدة القرصنة مثل إعادة النشر بدون إذن.***
157تم تحديث
Comments
وفاء تراق
البطل يعيف/Scream/
2024-12-25
0
ispboumerdes grp4
حبيت
2024-07-20
3
زوجه جيهوب بالأحلام
اول مره يحطون البطله عدها كرامه حبيت
2024-07-12
4