في ليلة مظلمة في الرياض ذهبت اخصائية اجتماعية اسمها ريتاج صالح و اسم امها ليلى يتيمة الوالدين من ولادتها التي اعتنت بها هي والدتها عندما كان عمرها سنة مات والداها الى منزلها من بعد يوم متعب جدا فذهبت للنوم
في اليوم الثاني استيقظت هذه الفتاة في الساعة الثامنة لتذهب الى عملها، فسمعت صوت صريخ صاخب في الشارع الذي تسكن فيه فخرجت من منزلها قائلة " ماذا حدث " رأت طفلة اسمها نورة تصرخ على أبيها المقعد البالغ من العمر ٤٠ عاما
فذهبت إليها و سالتها عن ما يحدث فردت عليها قائلة " انه لا ينفذ لي أي شيئا أطلبه و لو كان بسيطا من بعد ما ماتت امي، و للمعلومية امي ماتت قبل سنة كاملة" فقالت لها ريتاج " نورة، مهما كان اباك لا يعطيك شيئا فلا تصرخي على وجهه لأنه محرم و لا يهم ذلك يهم حنيته لك انا اعلم أنه يحن عليك لأنه يحبك بالتأكيد " فلفتت نورة جزء من كلامها فتوقفت من الصراخ و بدأت بالبكاء فاستغرب الاب و ريتاج و سألتها ريتاج قائلة " لماذا تبكين " قالت نورة " نفس كلمة امي.. " فصمتت ريتاج و الدموع في عينها، بعد صمتها قالت لأب نورة " هل يمكنني اخذ موقع منزلك لأني سآخذ نورة الى مكتبي الان فوافق الأب على ذلك، عند وصولهما الى المكتب سألتها عن هل ان أبيها يعنفها لفظي او جسدي فردت عليها نورة قائلة " لا، فقط مرة واحدة قال لي اغربي عن وجهي!! بصوت عالي.." فقالت ريتاج " حسنا، هل يوصلك التعذيب من اي شخص؟"
نورة" نعم "
ريتاج" من اين؟"
نورة " من اصدقائي "
ريتاج " تدرسين في أي صف؟ "
نورة " في الصف الاول متوسط "
ريتاج " ماذا يقولون لك؟"
نورة " يقولون أنني غبية جدا فأرد عليهم و انا مجروحة لإني فتاة حساسة جدا "
ريتاج" نورة، انت فتاة ذكية و رائعة، و لا يمكن لاحد ان يتخطى جمالك الرائع، و لا يوجد شيء اسمه حساس او ثقيل او لا يبكي، كل انسان له نفس المشاعر، الذي يمكننا تصنيفه هو ان يكون قاسي القلب او ابيض القلب فقط، مهما قالوا لك شيء لا تهتمين لهم او اخبري والدك، انصتي لي في هذه الجملة جيدا، عقوق الوالدين محرم، ولا يجوز، لا ترمي كل الغضب على والدك ارجوك، فهو الصديق الوحيد الذي سيبقى معك الى آخر عمرك"
نورة " حسنا.."
ريتاج " هل تخبرين والدك؟
نورة " نعم" و يأتي الى المدرسة و يكتبون تعهد و لكن لا فائدة، لقد كتبوا ٥ مختلفات بسببي لكن لا فائدة"
ريتاج " ما هو اسم مدرستك؟ سوف اتفاهم معهم لان اباك مقعد ولا يتحمل ازعاج الفتيات
نورة" حسنا شكرا، اسم مدرستي مدرسة الابتدائية السادسة عشر "
ذهبت ريتاج الى السيارة لإعادة نورة الى منزل والدها
و من ثم ذهبت ريتاج الى عملها و أكملت يومها بشكل عادي
في اليوم التالي في الصباح الباكر ذهبت ريتاج الى مدرسة نورة مع العلم ان وقت عمل ريتاج هو من الساعة ٨ ليلا الى الساعة ٣ الصباح،
عند وصول ريتاج الى المدرسة لكي ترى كيف وضع نورة و ترى كيف حالتها النفسية، دخلت المدرسة، و تمنت انها لن تدخلها، فوجدت نورة في صفها تنضرب ضربا معنفا من أعز صديقاتها في حصة الفراغ قبل ان تأتي الاستاذة و من ثم بدأ الحوار بين نورة و صديقتها المفضلة التي اسمها سارة
نورة" لماذا تفعلين بي هذا؟
سارة" انها مزحة "
نورة " هل تسمين هذه مزحة؟ ان هذا مزعج
سارة " هل تسمين هذا شيئا مزعجا؟ حقا انك جدية بقدر هائل"
نورة " سارة!! انا اكرهك! و سأكرهك طول عمري لان هذه ليست صداقة!! لقد سببتي لي اصابات، و فعلتي لي ما لم يكن في الحسبان للصديقات و ليس العدوات، انا اكرهك!!"
سارة"...نورة هل يمكننا التفاهم؟ ارجوك"
نورة" لا!! لقد أصبحت عاقة أمس بسببك، انا لا احبك ابدا، هل تسمين هذه صداقة؟؟"
سارة" حسنا،كما تريدين،و لكن ستندمين"
نورة " حسنا؟ و لكن للمعلومية انا لم اندم على أي قرار اتخذته في حياتي و عمري كله لم اندم هل سمعتني؟"
سارة " حسنا،وداعا"
دخلت ريتاج عليهم قائلة " لقد صورت كل شيء حدث"
خافت سارة على ما حدث فقالت بانعدام ثقة
سارة " ه..هل يمكنك حذفه؟ "
ريتاج " لا اسفة و وداعا اتمنى انه بعد كل ذلك تحسنت نفسيتك يا نورة "
نورة " نعم، كثيرا "
مرت على هذه القصة ٥ شهور و مرت حياة كل شخص من بينهم و ما زالت ريتاج تتكلم مع نورة و اصبحوا أعز صديقات مع اختلاف العمر الكبير بينهم و لكن فجأة اخبرت مديرة ريتاج انها ستفصل من الوظيفة لأنهم وجدوا بديلا أفضل منها فنقلوها الى عمل آخر و هو محامية، اجتازت الاختبارات اللازمة للوظيفة و نجحت في المقابلة الشخصية
و بعد ٣ شهور من القضايا البسيطة اتى الرعب يوم في حياتها و هنا تبدأ حكاية هذا اليوم..
ذهبت ريتاج الى عملها الذي كان وقته نفس عملها السابق و كانت محامية ممتازة فأتتها قضية آتية من مدرسة السادسة عشر الابتدائية و كانت قضية قتل آتية من طالبة في الصف الاول متوسط فتركت مكتبها و اغلقت الملف و ثم أسرعت للإستئذان الى مركز القضية الحادثة في نفس اليوم، ذهبت الى المدرسة و وجدت الشرطة و المحققين في مستودع المدرسة بجريمة قتل طالبة بإسم نورة و والد نورة كان مقعدا مثل أب نورة
فسألته ريتاج "هل تعرفني"
قال الاب "نعم انت الاخصائية الاجتماعية.." و هو يبكي
فذهبت فورا الى سارة و ضربتها ضربا مبرحا و سارة كانت تحلف و هي تقول" اقسم انها ليست انا " فجاء ظابط الشرطة و قال لها " اتركيها " قالت ريتاج " لا!! لقد قتلتها " و من ثم بعدها بكت ريتاج و اعطته الهاتف لرؤية الفيديو المسجل من لحضة انقطاع علاقتهما
فذهبوا الى الكاميرات المدرسية و لاحظوا ان القاتل هو شاب كبير في العمر فأخذت ريتاج صُوَرَه لحل القضية
في اليوم التالي
استمرت ريتاج و هي تتابع القضية و حاولت حل لغزها الصعب، فحاولت اخذ المعلومات من أب نورة قائلة:
ريتاج " هل لديك اعداء؟ "
الاب " نعم "
ريتاج " اذكر لي أسمائهم"
الاب " كلهم كبار في السن عمرهم حوالي ٨٠ سنة "
ريتاج " حسنا و لكن اريد أسمائهم "
الاب " صالح و عبد الله و محمد "
ريتاج " هل تعلم اين يعيشون ؟"
الاب " نعم، انهم في منزل واحد في شارع الضحى عند الفيصلية في بلدنا
ريتاج " حسنا سأعطيك صورة و قل لي هل تعرفه
وافق الاب على طلب ريتاج و بدأت تعطيه الصور عن هذا الشاب و سألته ان كان يعرفه فقال فجأة
الاب " ان هذا صالح!! انه صالح!! "
ريتاج " حسنا، شكرا، لقد أخذت المعلومات الكافية، يمكنك الذهاب الى منزلك"
الاب " عفوا، مع السلامة.. "
ذهبت ريتاج و اغلقت الملف و ذهبت الى المنزل الذي يسكن فيه صالح و اصدقاءه فعندما وجدت المنزل دخلته هي و الشرطة و المحققين قائلة " هل من احد هنا؟ " فطلبوا الشرطة من ان يخرج أي شخص داخل هذا المنزل فلم يرد أي شخص عندما دخلوا المنزل رأو تخطيطات و إكسات على صور كثيرة فأخذت الصور و بدأو بالتحقيق، فنزل ٣ اشخاص مسلحين و بدأوا بإطلاق النار فجأة!، فمات ٤ من الشرطة و ٢ من المحققين و بقي شرطي واحد و ريتاج فكان هذا الشرطي قناص محترف جدا فطلق النار عليهم الى ان لم يبقى الا صالح فأخذوه الى التحقيقات و قبل ان تأتي المحكمة قررت ريتاج على ان تتكلم مع هذا القاتل لتحل القضية بطريقة سهلة جدا قالت له
- ما هو اسمك؟
- انا صالح
- هل انت متزوج؟
- نعم
- لماذا فعلت هكذا ؟
- لأنني..لان هذا عدوي
- ليس عذرا لقتل ابنته، حسنا، كيف اصبحتوا اعداء
- في ليلة الأربعاء الساعة الخامسه صباحا، ذهبت لصلاة الفجر و رأيت ابو نورة مستلقي على الارض و كأنه أغمى عليه، فذهبت مسرعا لاضعه في سيارتي و اذهب الى المستشفى، عندما وصلت الى المستشفى استدعيت الدكاترة، عند وصولهم رأيته يركض و هو يضحك و يقول سأنتقم سأنتقم، في اليوم الثاني اتاني بلاغ من الشرطة بإسم ابو نورة فعلمت انه هو و لقد بلغ علي بلاغا كاذبا بأني قتلت شخصا لا اعرفه و انسجنت لمدة ٣ شهور و من ثم خرجت براءة، فقررت ان أصبح قاتلا لكي لا اظلم، و ها انا في السجن ثانية بسببه و لكن بحق و ليس بظلم
- هل لديك فتاة؟
- نعم و لكنني تركتها عندما كان عمرها سنة
- ما اسمها؟
- مثل اسمك ريتاج
- ما اسم زوجتك؟
- ليلى
- مهلا هل اسمك صالح و اسم ابنتك ريتاج و اسم زوجتك ليلى؟
و هنا بدأ صالح بالبكاء و هو يتأسف منها فاستغربت و سألته عن من هو فأجاب قائلا:
- انا ابوك...
هنا إنصدمت ريتاج و سألته قائلة
- انت كاذب، يقولون ان ابي كان من أشجع الرجال، و كان كريم و صادق، و ليس مثلك،و ان ابي ميت اصلا
- انا اعلم مدى صدمتك، و لكنني تغيرت و لم اكن اريد مقابلتك بهذه الطريقة، صدقيني انا والدك، تركتك منذ طفولتك لان امك توفت و ذهبت لاجد لقمة عيش، فأصبحت عامل نظافة الى ان تحسنت اموري و توظفت كمحاكي في هذا المكتب و لكن حدث ما لم يحدث و استبدلوني بك و اصبحت بدون وظيفة الى ان قتلت إبنته و ها انا
هنا الان
انصدمت ريتاج من كلامه و حاولت فيه ان يقول الحقيقة و لكنه اقسم لها انه والدها فبكت كثيرا و نسيت أمر القضية، و اتضح انه صاحب أصدقاء سوء نصحوه على هذه الفكرة، حاولت ان تساعده و اصبحت محاميته لكي تنقذه و لكن لا جدوى، و حكم عليه بالاعدام
فقضى آخر شهر في حياته و هو يتوب و يصلي الصلوات النافلة و يقرأ قرآن و قال انه يريد ان يقبروه مع القرآن و ان يقتلوه و هو في يده فوافقوا على ذلك و عند يوم الاعدام حضرت ريتاج و لكنها لم تره فقط كانت تريد التأكد من ان القرآن في يده و فجأة سحبها و قال لها باكيا
- انا آسف يا ابنتي سامحيني
- لقد سامحتك من بداية حياتي و لن انساك و انا احبك،
- شكرا، انا احبك، او صحيح، لديك أخوة في منزل عند القيصرية، أتمنى ان تنتبهين عليهم
- عفوا، و انا ايضا، حسنا سوف أذهب اليهم..وداعا
-وداعا، انا احبك
بعدها انعدم هو و أصدقاء السوء الذين كانوا معه فعلت ريتاج العزى مع اخوتها بعدمل ذهبت اليهم و من بعدها اكملوا حياتهم بسعادة و امان .
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon