طوال الطريق الصمت كان رفيقهم الثالث....
حتى وصلا الى تلك المحافظه مع اول خطوط النهار
و لاول مره يتحدث معها منذ عقد القران!! ....
- تعالى نشوف مكان اقعدك فيه علشان انا لازم اروح استلم شغلى و بعد ما ارجع ندور على مكان نأجره ..
هزت راسها بنعم وسارت خلفه بخطوتين تجر حقيبتها الكبيره نسبيا ظل يبحث عن مكان مناسب لم يجد هو لا يعرف اى شىء عن تلك المحافظه وقف مكانه ينظر حوله فوجد حديقه عامه فنظر اليها من جديد ليجدها تقف منحنيه الراس وحين نادها رفعت وجهها له ليجدها دامعه العينين لم يعرف ماذا عليه ان يفعل ولكنه قد تأخر كثير فقال مباشره
- تعالى اقعدى هنا علشان انا اتأخرت ولازم الحق اروح استلم شغلى
ايضا لم تعقب بشىء فقط هزت راسها بنعم وتحركت لداخل الحديقه وجلست على احدى المقاعد التى تظللها شجره كبيره كثيره الافرع
- خليكى هنا بقا لحد ما ارجع ماشى
هزت راسها من جديد ليغادر هو فورا
مر الوقت عليها بطىء ومؤلم وهى تتذكر كلمات والدها الجارحه و كيف زوجها لشخص لا يعرف عنه شىء حتى يتخلص منها
شعرت بالجوع الشديد فهى منذ الامس لم تأكل شىء ولكنها لا تستطيع التحرك من مكانها فهى لا تعلم المكان و تخاف ان تضل الطريق
وصل الى الشركه واستلم وظيفته التى كانت براتب فوق الجيد وبدء فى عمله مباشره وبعد مرور عده ساعات كان ميعاد الاستراحه ذهب مع زملائه الذى تعرف عليهم وجلس برفقتهم يتناول غدائه بشهيه مفتوحه ... ثم عاد من جديد الى اكمال باقى العمل وبعد مرور عده ساعات اخرى انتهى اليوم وغادر الشركه برفقه الاصدقاء ولكنه وهو فى طريقه تذكرها ليترك اصدقائه وركض سريعا ليوقف سياره اجره وعاد اليها ليجدها تحتضن حقيبتها وقد غفت وهى جالسه ارضا تستند على جزع الشجره جثى بجانبها و وضع يديه على كتفيها لتنتفض سريعا تنظر اليه بخوف ليشير اليها ان تهدء ثم قال
- انا اسف على التأخير بس لسه مخلص شغل
هزت راسها بنعم ليقف وهو يقول
- يلا بينا علشان نلحق نشوف حد نأجر منه اوضه و لا حاجه
سارت خلفه بصمت ظل يبحث عن اماكن للايجار
حتى وجد بالاخيره شقه صغيره غرفتان ومطبخ وحمام فوق سطوح احد البنايات اتفق مع صاحبها على ثمن الايجار وسعد كثيرا انها بها بعض الاثاث صعدا الى تلك الشقه ليجداها جيده بالفعل فموقعها متميز و اثاثها جيد ظلت واقفه مكانها و معدتها تتلوى الما من الجوع و ايضا تشعر بالخوف مما هو قادم وجهلها بشكل الحياه كيف ستكون مع ذلك الرجل الغريب
جلس اصيل على الاريكه الموجوده فى احدى جوانب صاله المنزل و اشار لها ان تجلس هى الاخرى فجلست على اقرب كرسى لها
ظل صامت لبعض الوقت ثم قال
- بصى احنى اتجوزنا من غير ما نعرف بعض ... خلينا ندى لبعض المساحه دى اننا نتعرف على بعض ماشى
كانت تستمع اليه وهى تفسر كلماته على انه اعتذار لبق لعدم قدرته على التعامل مع قبحها والتعود عليها وان يجد بها اى معلم من معالم الزوجه التى كان يحلم بها
اكمل حديثه دون الانتباه لما يدور برأسها
- الاوضه جوه بتاعتك و انا هنام هنا ماشى
هزت راسها مره اخرى بنعم ليقول هو سريعا
- انا هرص بس هدومى فى الدولاب واخد حمام علشان اعرف انام
ظلت تنظر اليه بصمت تريد ان تقول له انها ستموت جوعا ولكنها تشعر بالخجل خرج من الغرفه الى الحمام لتدلف هى الى الداخل نظرت الى الغرفه لتكتشف ان البيت يحتاج الى نظافه وضعت حقيبتها ارضا وفتحتها تخرج منها ثوب منزلى طويل وبنصف كم وانتظرته حتى يخرج من الحمام حتى تدلف هى الى الحمام عل حمام دافىء ينسيها الجوع وتستطيع النوم
و بالفعل خرج من الحمام متوجها الى الاريكه لينام ودلفت هى اخذت حمام بصعوبه فهى ليست معتاده على تلك الحمامات وخرجت بعد عناء لتجده يغط فى نوم عميق دلفت الى غرفتها و تمددت على السرير ونامت بعد معاناه لنسيانها للجوع
فى الصباح استيقظت على صوت طرقات على باب غرفتها
فتحت الباب ليقول لها بأبتسامه وهو يدلف الى الغرفه
- معلش صحيتك بس انا اتأخرت على الشغل
اخذ ما يريد من ملابسه وقال وهو يخرج من الغرفه
- بعد كده هبقا اجهز الطقم الى هلبسه كل يوم بليل وخليه معايا بره
ظلت واقفه مكانها لا تعرف ماذا عليها ان تفعل
انتبهت لصوته وهو يقول
- انا ماشى سلام
خرجت سريعا لتجده قد غادر واغلق الباب تنهدت بهم وجلست على الاريكه تفكر ماذا عليها ان تفعل انها ستموت جوعا وقفت على قدميها وتوجهت الى المطبخ فتحت الثلاجه لم تجد اى شىء ظلت واقفه مكانها الدموع تتجمع فى عيونها دلفت الى غرفتها وأتت بشال طويل وربطته حول معدتها
و عادت الى المطبخ تحضر ادوات التنظيف وبدأت فى ترتيب البيت و هى تتجاهل الم معدتها و رغبتها الملحه فى تناول الطعام
كان يعمل بجد فهى وظيفه لم يحلم ان ينالها رغم شهاداته الجامعيه و درجاته العاليه
كان موعد الغداء ليذهب مع اصدقائه وحين بدأوا فى تناول الطعام قال احد اصدقائه
- انا ميت من الجوع مأكلتش حاجه من امبارح
لتضرب الكلمه اعماق فكره وهو يتذكر انه تركها امس فى الحديقه وعاد بعد العمل وتركها ونام و لم يسألها ان كانت قد اكلت شىء او لا
ظل يلعب بطعامه دون ان يمسه و كان يقوم بعمله بقيه اليوم و عقله مشغول طوال الوقت بها
وحين انتهى من عمله خرج سريعا لاقرب مطعم واحضر طعام و ذهب الى البيت سريعا حين وقف امام الباب تذكر ايضا انه اخذ المفاتيح معه حتى إذا ارادت ان تذهب لتحضر طعام لن تستطيع ظل يلوم نفسه بشده وقلبه يؤلمه عليها فتح الباب وحين دلف الى المنزل وجده نظيف مرتب و رائحه النظافه تعم المكان نظر الى الارض ليجدها نظيفه و مازال هناك بعض المياه الخفيفه لم تجف بعد فخلع حذائه و تقدم بهدوء ليجدها تقف فى المطبخ تقوم بتنظيفه ظل ينظر اليها وغصه مؤلمه فى صدره
هل هذه ابنه علوان بيك نصار ابنه القصور والحياه المخمليه تظل يومان دون طعام وايضا تنظف البيت بيديها القى نظره على الحمام ليجده نظيف بشكل لم يتصوره اصدر صوت خفيف لتلتفت اليه ليؤلمه قلبه اكثر وشعر ان رجولته قد تحطمت اسفل قدميها خاصه مع ذلك الشال التى تلفه حول خصرها حتى تسكت اصوات معدتها المطالبه بالطعام
لمتابعة الرواية تابع الكومنتات 👇👇
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon