NovelToon NovelToon

حقاً أنها عِمامة سارقة

حقاً أنها عِمامة سارقة

موقف لولاه لدمر العراق وأبناءه -

في يوم كنت جالس مع أبي نشاهد التلفاز ونتابع الوضع في العراق بعد سقوط النظام السابق عام 2003 ودخول الامريكان واحتلال البلاد وكان الوضع السياسي متدهور وهناك حيرة بين من يكتب الدستور هل بأيدي عراقية ام أجنبية فراودني سؤال في ذهني فسألت أبي

- أبي اذا كتب الدستور بأيدي اجنبية ألا يكون حالنا بأفضل حال ألا ترى أنهم يعيشون افضل منا

-بني محمد هناك حكمة تقول (لا تحكم على الكتاب من عنوانه فإن أردت أن تحكم عليه فعليك بقراءة ما بداخله)

- ابي وما معنى ذلك ؟؟

-بني محمد أنا اريدك ان تعرف جواب سؤالك بنفسك

فكانت الأحداث السياسية كعادتها وتسوء يوم بعد يوم حتى في يوم من الايام كنت استمع الى المسجل حول ما جرى بين الدكتور غسان سلامي والمرجع الشيعي السيد السيستاني فقال له الدكتور غسان سلامي مضمونه

-ما هو رأيك بكتابة الدستور بأيدي أمريكية ومنتخبين أمريكيين

-فقال المرجع الشيعي اليوم هو نهار السبت من الآن إلى الاربعاء اذا الأمريكان ما يكولون بصريح العبارة أن الدستور يجب أن يكتب بأيدي عراقية ومنتخبين عراقيين فاني راح اصدر فتوى بعدم شرعية هذا الدستور

-فيقول الدكتور غسان سلامي فاجأنا برأيه عندها ذهبت الى بريمير واخبرناه بما جرى عندها قال ((ما علاقة رجل الدين بالسياسة وهو إيراني وليس عراقي لماذا يفتي بالشأن العراقي))

عندها سألت أبي

-أبي ما هو رأيك بقوله إيراني وليس عراقي

- بني محمد في الأيام القادمة ستدرك تلك الكلمة ((إيراني)) كيف تأخذ مجراها وسياتو قوم يتناقلوها فيما بينهم لكي يشعلون بنيران الفتنه

-أبي وهل تتنبأ بالغيب

-ولدي هذه سياسه وليس تنبأ فالعدو أن اراد اشعال الفتنه استغل جهل الناس ...

-أبي وما هو رأيك بتلك العمامة الشيعية

-بني ((حقاً أنها عِمامة سارقة)) وستدرك معنى تلك الجملة في الأيام المقبلة

فجرت الأحداث وانتصرت تلك العمامة وكتب الدستور بيد عراقي ومنتخبين عراقيين.....

-بكلمة أطفأة نار الفتنة-

‌في يوم خرجت من الامتحان مسرعاً وذهبت إلى أبي لأخبره بأن يأخذنا إلى مدينة سامراء لزيارة اقاربنا ولكي نغير جو فوافق ابي فخرجنا بعد الفجر بسبب مسافة الطريق فكنا في طريقنا الى سامراء فمررنا من مراقد مقدسة للشيعة التي كانت في سامراء فسمعنا صوت انفجار قوي فخفنا عندها هدأنا أبي وشغل الراديو لنستمع للأخبار عندها سمعنا أن المراقد المقدسة للشيعة في سامراء فجرت على أيدي مجهولة عندها قال أبي

-اشتعلت نار الفتنة اللهم نعوذ بك منها

-أبي ومن الذي شعلها وبين من ستحدث

-ولدي أن الذي أشعلها نفسه الذي خسر ما أتى به

-ومن هو يا أبي وضح لي

- ولدي إن الأمريكان مادام قد دمر مخططهم الذي دمرته تلك العمامة لن يتركوا البلد بسلام حتى يقتل الأخ أخيه

-أبي إذا اشتعلت نار الفتنة من سيأطفأها

-ولدي هذه الفتنة لا تطفأ خصوصا بعد أن تم تفجير مراقد مقدسة لدى الشيعة

عندها سمعنا في الأخبار أن المراجع الكبرى اجتمعت وكان من ضمنهم المرجع الديني الشيعي السيد السيستاني وكان عددهم ٤ ورأيت في عيني كيف أن الشيعة تسلحوا من أجل الهجوم عندها سمعت المذيع يقول لقد قال المرجع الديني السيد السيستاني ((إن الكلمات قاصرة عن إدانة هذه الجريمة النكراء التي قصد التكفيريون من ورائها إيقاع الفتنة بين أبناء الشعب العراقي ليتيح لهم ذلك الوصول إلى أهدافهم الخبيثة))

فقال أبي

- ((حقاً إنها عِمامة سارقة)) لقد اطفأت نيران الفتنة بكلامها

-أبي وما معنى ما قاله

-ولدي أنه قال إن العمل ارهابي وليس طائفي.... وهذا العمل لو كان طائفياً لقتل الابرياء وترملت النساء وتيتمت الاطفال ....

-أبي ألا ترى أن هذه العمامة لها فضل على أبناء البلد

-ولدي تذكر جملتي ولا تنساها ابدا ((حقاً إنها عِمامة سارقة))

-لن ينساها التاريخ ابداً-

‌في يوم الجمعة طرق الباب فخرجت مسرعاً ضاناً أنه أبي ففتحت الباب فرأيت شخصاً ذو لحية طويلة ورايات سوداء مكتوب عليها الدولة الإسلامية فدعاني للحضور إلى جامع النوري لمبايعة الخليفة الجديد فكنت خائفاً مرتعدا حتى رأيت جاري يصفق لهم ويرحب بهم وقد سلمهم عرضه فتعجبت من أمره وقد كان جاري رجلا شيخ عشيرة ونادى عليهم بأن يدخلو بيتهه وياكلو عنده فعندها ذهبوا وأغلقت باب بيتي عندها ذهبت إلى محل أبي فرأيت أبي مكبل اليدين وشخصا بيده سكين فنحر أبي وهو يقول ((ليكن عبرة لكل من يخبأ عنده مرتدا رافضيا)) فبكيت وذهبت إلى البيت مسرعاً فاخذت عائلتي وهاجرنا مدينة الموصل عندها في طريقي الى سامراء سمعت بأن العناصر الإرهابية وصلت على بعد كيلومترات عن بغداد عندها خرج الشيخ عبد المهدي الكربلائي وهو يردد فتوى مرجعه الشيعي السيد السيستاني ((ومن هنا فان المواطنين الذين يتمكنون من حمل السلاح ومقاتلة الارهابيين دفاعاً عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم عليهم التطوع للانخراط في القوات الأمنية))

عندها قلت في نفسي يا ترى اي شيء أنت فهذا الأمر رؤوساء الدول لا يمكنها فعله فوالله إن كل الشعب مدين لتلك العمامة التي ما زالت تقدم يوم بعد يوم ....عندها جرت الايام وانتصرت فتوى الجهاد الكفائي ودمرت المخطط الأجنبي الإرهابي لدمار العراق

-ما لم يتوقعها حتى العدو بنفسه-

يوماً ما كنت جالساً أُشاهد علىٰ الأنترنت وكانت تخرج لي مقاطع مرئية حول ما جرىٰ بمدينة غزة الفلسطينية فكان يُكسرُ قلبي وتذرف دموعي من المشاهد التي أراها من قتل الاطفال والنساء الأبرياء فقلت لماذا يقف أهل مذهبي كالأصم الأبكم لماذا لا يفتون بفتوىٰ كما كانو يفتون في السابق لتجنيد مجاهدين ضد أبناء الشعب العراقي أين هم من الدين..؟ ثم خرج لي مقطع فيديو أن الحرب وصلت ضد لبنان فتساءلت في نفسي أيدعُ الشيعة أبناء مذهبهم ضحية الكيان هل يا تُرىٰ إذا حدثت تلك فإنها مصيبة عُظمىٰ أو قد يكون مخطط جديد إذا ذهبوا شيعة لبنان ضحية الكيان كما في غزة فعندها خرجت لأشتري بعض الحاجات فكان صاحب الأسواق مشغلاً لتلفازه ويتابع الأخبار حتىٰ خرج المذيع و أعلن فتوىٰ المرجع الشيعي السيد السيستاني بقوله ((إنّ العالم مدعوّ للتحرّك بغية المنع من إستمرار هذا العدوان السافر، كما أن الأمّة مدعوّة للوقوف إلى جانب الشعب اللبناني المظلوم والتضامن معه، والسعي في تأمين الحاجات الإنسانية للمنكوبين من الجرحى والمشرّدين وغيرهم، وعلى وكلاء المرجعية الدينية في لبنان والمؤمنين عامة القيام بذلك بكل ما أوتوا من إمكانات)) فعندها أدركت أن هذا الرجل لن يدع فسحة مجال للأجانب ومخططاتهم التي تريد تدمير البلدان العربية ومنها ((تدمير المعتقد الديني الاسلامي لدرجة إيصال الإنسان الفطري إلى درجة إنكار الإله وجعل الإنسان يتقبل أنه -حيوانا- لدرجة يمكنه أن يصبح كلباً وجعل الرجل أُنثى و الأُنثىٰ رجل الخ ))وعندها أدركت أن هذه العمامة هي ليست للعراقين فقط وإنما للعالم بأكمله خصوصاً بعدما رأيت علماء كبار أصابهم الصمم ورأيت عمامة واحدة صارخة واقفة بوجه الظلم والعدوان..... تبقى جملتي كما قال أبي

((حقاً أنها عِمامة سارقة))

-مالم تفعله لا مؤسسة عالمية ولا دول عظمى-

اتصل زوج أختي ودعاني إلى وليمة طعام ولكي ابقى عندهم بعض الأيام فذهبت إلى محافظة الديوانية وكانت الأجواء شهر محرم الحرام وتحديدا عام 2024 فبعد أن وصلت بيت زوج أختي وأخذت قسطاً من الراحة فقد كنت متعباً بسبب مسافة الطريق أغمضت عيناي ورحت في عالم الاحلام فاستيقظت في وقت الظهر وكانت الأجواء شديدة الحرارة فقالت لي اختي أن زوجها اوصاها أن استيقظت من نومي علي بالذهاب اليه في المحل فذهبت إليه فكنا نتكلم عن مواضيع المعيشة فرأيت شخصاً أحد أفراد مؤسسة العين فقلت لزوجة اختي

-باقر انظر أنهم كعادتهم يأخذون أموال الناس ليملأون بطونهم بها

-محمد لسانك لم يتب بعد

حتى جاء شخصاً أحد أفراد المؤسسة فتعجبت من قوله... فقوله يختلف عما تقوم به المؤسسات العالمية فكان يقول

-سلام عليكم أخي احنا جاي نفتر بيت بيت والفقراء واليتامى كأنهم نفذوا بالمحافظة الا تعرف فقير أو يتيم تدلنا عليه

-اخي الا أسألك سؤال

-نعم تفضل أخي

-تابعون لمن انتم هل لجهه سياسية أو لدولة اجنبيه متى بدأتم باعمالكم

-فضحك فقال نحن مؤسسة العين بدأنا في أواخر عام 2005 -بتوجيهٍ ودعمٍ من سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)

-كما قال أبي ((حقاً إنها عِمامة سارقة)) ما هذه العمامة أخبرني عن عمل غيره قمتم به يا اخي

-لقد تبرعت مؤسستنا بمبلغ 27 مليار ونصف لأمراض السرطان فقط

-أحقا إذا الان عرفت ما كان يقصده ابي في عبارته ((حقاً إنها عِمامة سارقة)) لأنها سرقت قلوب الناس بما قدمته من الأعمال فضلاً عن العباءة التي يرتديها صاحب العمامة التي كانت وما زالت ام تضم ابناء البلد بين احضانها .......

-مهم جدا أن تقرأها-

وفي النهاية اود ان تعلم

أن تخبر جميع أبناء الوطن أننا مدينين لروحنا لتلك العمامة التي كانت وما زالت تقدم لنا الخيرات وتدمر الشر وعليك أن تعلم أن تلك العمامة ليست ام واب للشيعة بل لجميع أبناء البلد سنيا أو شيعياً...مسيحياً او مسلماً الخ....

فانت إن كنت سنياً فأنت كما قال المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني دام ظله ((السنة أنفسنا)) وإن كنت مسيحياً فالإسلام يرحب بك ويفتح قلبه لك ....إن كنت قد استفدت من الكتاب شاركه لتعم الفائدة واعطنا رأيك وتعليقك

لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon

تحميل PDF للرواية
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon