NovelToon NovelToon

الصيدلانية التي تم التخلي عنها بعد حصولها على ثروة طائلة تجد نفسها محبوبة بشدة من قبل مغامر ملعون من

١

الفصل الأول : الفوز بِمبلغ كبير و حيرتها الكبيرة .

" السَيدة ليلى سافيير ، تهانِينا ! هَذهِ هيَ الجـائِزة : مـئة قِطعة ذَهبية ." 

في غُرفة فاخِرة بشكل مُبالغ فيه ، أمام شخص مُتأنق ويبدو في غاية الأهمية ، كنتُ أنا ، الفَتاة التي ترتَدي فُستانًا بسيطًا ومُهترئًا ، واقِفة بِشكل غير مُلائم ، بالكاد أستطعتُ قول " نعم " بِصوت مُنخفض . 

القِطع الذَهبية اللامِعة التي لم أرَ مثيلًا لها مِن قَبل كانت ثَقيلة وذات بَريق يخطِفُ الأنظار .

قِطعة واحِدة منها تكفي لي لأعيش سنوات . رُبما لم يَسبق لمُعظم الناس العاديين أن رأوا قِطعة ذَهبية واحِدة و كبيرة بِهذا الحَجم في حياتِهم ، فما بالُكَ بِمئة قِطعة مَصفوفة أمامي بِهذا الشَكل المُذهل . 

وبينما كُنت أتأمل بإرتِباك ، أبتسم الرجُل المهم بإبتِسامة لا تَكشف عن مشاعِره وأخرجَ البِطاقة . 

" هذهِ بِطاقة في نقابة المُغامرين . أعتقد أن النقابة هيَ المكان الأكثر أمانًا لإيداع مَبلغ كبير كهذا . الرسوم هيَ عُملة فضية واحِدة . ما رأيُكِ ؟" 

أمام هذا الكَم الهائل من الذَهب اللامع ، لم أستطع تحديد ما إذا كانت العُملة الفضية كرسوم مُرتَفِعة أم مُنخفِضة . 

عُملة فضية واحِدة تكفيني للعيش أسبوعًا . 

لكن حتى لو حصلتُ على هذه القِطع الذَهبية ، فلن أتمكن من حملِها . 

وبينما كان ينظُر إليّ بابتسامة ثابِتة ، لم أجد خيارًا سِوى أن أقول : 

" مِن فضلِكَ ، افعل ذلِكَ ..." 

--- 

حملتُ بِطاقة رفيعة تَحمل ما يبدو أنه مبلغ ضَخم مِن المال ، وتوجهتُ بِخطوات مُترددة نحوَ نقابة المُغامرين ، حيث طُلِب مَني التحقق مِن الإيداع هُناك . 

لم أستطع استيعاب الواقع . وبينما كُنت أتحقق مِرارًا مِن البِطاقة الموضوعة في حَقيبتي ، كُنت أشعر وكأنني أحمل شيئًا لا يَنتمي لِعالمّي . 

تلقيتُ تعليمات دَقيقة ، حيث قيلَ لي أن أتوجهَ إلى النقابة في وقت مُتأخر مِن اليوم قدر الإمكان لضمان أمان الأموال . 

ولكن لم يكُن لدي أي شيء آخر لأفعلهُ اليوم ، لذا قررتُ أن أتوجهَ إلى النقابة للتأكُد مِن مكانها أولاً ثم أُقرر بعدها . 

فكرتُ في البحث عن عَمل هُناك . 

بالطبع ، كشخص بلا وظيفة حاليًا ، كان مِن المُفترض أن أفرحَ بهذا المَبلغ الكبير . 

عِندما عُدت إلى البَلدة ، كانت كما هيَ ، مُزدهرة ولامِعة ، تمامًا كما تركتُها . 

لكن جَسدي النحيل ومَظهري البائس جَعلني أشعر بالعجز . 

حتى الأن ، وعلى الرُغم مِن أنني أمتلكُ كُلَ هذا المال ، لم يتغير شعوري بالبؤس . 

--- 

قِـصة حياتي حـتى الآن

كُنتُ أعمل في القَصر المَلكي كعالِمة صيدلة حتى وقت قَريب . 

درستُ في الأكاديمية المَلكية التي تُقدم مُكافآت مالية للمُتفوقين ، حيث نصحتني عائلتي بِالالتحاق بها نظرًا لضُعف جَسدي وقِلة مهاراتي في أي شيء آخر غيرَ الدِراسة . 

كرستُ مُعظم وقتي للدِراسة ، ونجحتُ في الالتِحاق بالأكاديمية كطالِبة مُتفوقة . 

عملتُ أثناء دِراستي لجمعِ المال وإرسالهِ إلى عائلتي بأستمرار . 

ولكن ، على الرُغم من ذلِكَ ، اكتشفتُ أن عائلتي لم تكُن ترى لي قيمة . 

بعد إرسالي مَبلغ كَبير كهدية لزواج أُختي ، قطعوا إتصالي بِهم تمامًا . 

كنتُ مُجرد مَصدرَ مالٍ بالنسبةِ لهُم . 

بعدَ تخرُجي ، بدأتُ العَمل كعالِمة صيدلة في القَصر الملكي . 

ظننتُ أن جمعَ المال قد يُغير شيئًا ، كما أنني أحببتُ عملي . 

ولكن بِسبب ضعفي في العلاقات الاجتِماعية ، تم إستغلالي وإسناد مَهام بسيطة لي ، حتى طُردت بعد اتِهامي زورًا . 

مع فِقدان وظيفتي ، عُدت إلى مَسقط رأسي ، آملةٍ في رؤية عائلتي . 

لكنني اكتشفت أنهم رَحلوا ليعيشوا مع أُختي وزوجها . 

علمتُ حينها أنني أصبحت وَحيدة حقًا . 

عدتُ إلى البلدة لبدء حياة جَديدة ، واشتريتُ تذكرة يناصيب كآخر أمل لي . 

والآن ، بعد فَوزي وجدتُ نَفسي تائهةً من جَديد . 

--- 

لقائي مع رجُل غَريب

بينما كُنت أمشي في أحد الأزقة الضيقة بإتجاه النَقابة ، رأيتُ رجلاً يَرتدي ملابسَ مُمزقة ويجلسُ على جانب الطَريق . 

كان شعرهُ فضيًا و طويل ولكنهُ كأنَ مُتسخًا ، وكان يَجلس مُحتضنًا رُكبتيهِ وكأنهُ يتحملُ ألمًا . 

اقتربتُ منهُ بِحذر وسألتهُ : 

" هل أنتَ بِخير ؟ هل تُعاني مِن شيء ما ؟" 

نظرَ إليَّ بِدهشٍة وردَ قائلاً :

" هل أنتِ تَتحدثين مَعيّ ؟" 

"أجل ، أليس كذلِكَ ؟ أوه ، أنتظر هل أنتَ شَبح ؟" 

ضحِكَ بِصوتٍ عالٍ ، ثُمَ أجابَ بإبتسامة :

" أنا لستُ شَبحًا ، بل إنسان عادي . أسمي ميكاغي " .

" أنا ليلى ... لم أكُن أعلم أنني أتحدثُ إلى إنسان ." 

بعد حَديثنا ، لاحظتُ جُرحًا على ذراعِه . 

أخرجتُ زُجاجة بِها جُرعة عِلاجية من حَقيبتي وسكبتُها على الجُرح . 

إختفى الجُرح تمامًا ، لكنهُ أصرَ على شُكري . 

قلتُ لهُ بإبتسامة : 

" لا داعي لشُكري . أنا الآن غَنية جِدًّا، ولا مُشكلة لدي في مُساعدتكَ ." 

نظرَ إليّ بِدهشة وأجابَ مُحذرًا : 

" إياكِ أن تذكُري هذا للغُـرباء . قد يَتم إستغلالُكِ " .

--- 

تابعوا بقية القِصة لِمعرفة المَـزيد عن ليلى وميكاغي في الفصول القادمة !

٢

الفصل الثاني : إمــسّاك مُغامر 

 

في كلمات قصيرة ، فوجِئت وشعرتُ بالتوتر . 

 

" إذا تحدثت عن أشياء كهذهِ في مكان كهذا ، وكأنكِ تطلُبين من شخص ما أن يُهاجمكِ لأنكِ إمرأة ضعيفة و بِمُفردكِ  ." 

" آه ... لكن نقابة المغامرين رُبما تكون قَريبة جدًّا ، لذلِكَ لا بأس  ." 

 

نظرتُ حَولي بقلق ، لكنني لم أرَ أي شخص مَشبوه . عِندها ، تنهد ميكاغي وهوَ يُراقبني . 

 

" ليسَ فقط الأشخاص الذينَ يبدون فُقراء هُم الذينَ قد يطمعون في المال . هُنا بالقرب مِن نقابة المُغامرين ، حتى إذا كان الشخصُ حسنَ المظهر ، قد يكون من الأشرار . لِذا تصرفي بِحذر " .

" أوه ... آسِفة ..." 

" انظري جيدًا . حتى أنا قد أبدو مشبوهًا ." 

 

عِندما قال ذلِكَ ، حدقتُ في ميكاغي . 

شعر فضي وبشرة سمراء مُلطخة بالدم والطين ، لكن عِندَ النظر عن كثب ، كان وجههُ مُرتبًا جدًّا . وعيناهُ ذات اللون الرمادي الداكن أجملُ مِن شعرهِ . 

 

في عينيّ ميكاغي ، الذي كانَ ينصحُني ، بدت علامات القلق نَحوي ، ولسبب ما شعرتُ بالدموع تغمُرني بسبب لُطفه الذي لم يَسبق ليّ أن تلقيتهُ من أي أحد . 

 

"...  ميكاغي  _ سان لا تبدو مشبوهًا ليّ . لكن أنا آسفة على إزعاجِكَ بسبب إهمالي ." 

 

عِندما قلتُ ذلِكَ ، بدا ميكاغي مُتفاجئًا ثُمَ خدشَ رأسهُ بِأصابعهِ . 

ثُمَ تنهد كما لو أنهُ استسلم للأمر الواقِع . 

 

" كنتُ أريد تجنُبَ الذهاب إلى النقابة ، لكن يبدو أنهُ مصيري . سأصطحبُكِ إلى هُناك ." 

 

عِندما وقف ببطء، كان أطول بِكَثير مما كنتُ أتخيل ، وجسدهُ رُغم أنهُ يبدو نحيف ، بدا قويًا ومبنيًا جيدًا . 

رُغمَ أنني ظننتُ أنه ضعيف، لم يبدُ عليهِ أي ارتِباك وكان يبدو واثقًا . 

ثُمَ مدَ يدهُ نحوي . 

عِندما أمسكتُ بِيده بِتردد ، أمسّكَ بِيدي بِقوة وابتسم ليّ بوجهٍ جَميل . 

 

" أنا مُغامِر ، لِذا أضمنُ لكِ الأمان ." 

 

قال ذلِكَ ، ثُمَ قفزَ بِجانبي وأمسّكَ بيدي بِلُطف . 

 

" آه، شُكرًا لكَ ... أرجو أن تَعتني بي ." 

...

...

****** 

على الرُغم مِن أننا لم نبقَ مُمسكين بأيدينا أثناء المَشي ، إلا أنهُ قادني بِعناية لتجنُب الإصطدام بالناس . 

حركاتهُ الرَشيقة أظهرت مدى يقظتهِ إتجاه مُحيطه . 

 

وبعد فترة ، أدركتُ أن المَشي كانَ مُريحًا للغاية . 

بسبب فَرق الطول الكَبير بيننا ، بدأ أن ميكاغي يضبطُ خطواتهِ لتتناسبَ مع وتيرتي . 

 

عِندها أدركتُ ذلِكَ ونظرتُ إليهِ بدهشة ، أمالَ رأسهُ مُتسائلًا . 

 

" ماذا ؟ هل هُناكَ شيء يُزعجكِ ؟" 

 

كان صوتهُ لطيفًا جدًّا ، مِما جَعلني أهزُ رأسي بِسُرعة . 

ومع ذلِكَ ، بِسبب لُطفهِ الكَبير ، وجدتُ نفسي أطلبُ مِنهُ شيئًا . 

 

"... هُناكَ أكشاك طعام في الساحة القَريبة ، هل يُمكننا أن نأكُل هُناكَ إذا كانَ ذلِكَ مُمكنًا ؟" 

*** 

في وسط الساحة ، كانت هُناك أكشاكُ طعام مُتعددة ، والمكانُ يعُج بالناس . 

جلسَ البعضُ على مقاعد ليتناولُ

الطعام ، أو يحتسونَ الشاي ويتبادلون الأحاديث . وبالطبعِ ، كان هُناكَ من يشتري الطعام ليأخُذه مَعه . 

بالنسبة ليّ ، كنت قد جربتُ الطعام مِن بعضَ هذهِ الأكشاك مِن قبل ، ولكنني لم أزرها برفقة أحدِهم مِن قبل .

خلال أيام الدراسة ، لم أكن أملك المال الكافي لذلِكَ ، وبعد أن بدأتُ العَمل ، لم أجد من يُشاركني هذهِ اللحظات . 

أما عائلتي ، فلم أكُن أجلس معهم على مائدة الطعام أساسًا ؛ فقد كنتُ مُجرد خادمة لديهم . 

بالنسبةِ ليّ ، مُشاركة الطعام في مثل هذا المكان مع شخص آخر كان حُلمًا بعيد المنال . 

قال ميكاغي بابتسامة آسفة ، وهو يُشير إلى حال ملابسهِ المُمزقة : 

" أود فُعل ذلكَ ، ولكن إن دخلت هُناك بهذا الشكل ، رُبما يطردونني ." 

شعرت بالخجل من تفكيري غير المدروس ، فأجبتُ : 

" آه ... عُذرًا ، لم أُفكر في ذلِكَ . لا بأس ، لا داعي لذلِكَ ." 

ربت ميكاغي على كتفي بلطف وهوَ يضحك قائلاً : 

" لا داعي للإعتذار . يبدو أن الجوعَ أنساكِ التفكير في الأمور البسيطة ." 

هززتُ رأسي بسرعة نافيةٍ الموضوع ، لكن ميكاغي تابعَ بِابتسامة : 

" حسنًا ، لا بأس . سأشتري لنا شيئًا بسيطًا من هُناك ." 

توجهَ ميكاغي نحو أحد الأكشاك واشترى مجموعة من المخبوزات الصغيرة . بدا البائع متفاجئًا مِن مظهرهِ الرث ، لكنهُ رحبَ به وقدم لهُ المخبوزات بِابتسامة ودودة . حتى إنهُ أضاف بعضها كهدية . 

ميكاغي ، و بِابتسامته المُعتادة ، عاد إليَّ وقال : 

" لقد اشتريتُ لنا بعض المخبوزات . هيا لنأكُل معًا ." 

رفعتُ يدي بِسرعة قائلة : 

" دعنيّ أدفع لكَ ، كم كلفكَ ؟" 

لكنهُ هز رأسهُ وابتسم قائلاً : 

" لا داعي لذلِكَ ، لقد كانت بسِعر رخيص ، والبائع قد أضافَ بعض المُخبوزات كهدية ." 

شعرتُ بالخجل وأجبتُ عليه : 

" لكنني أملكُ الكَثيرَ مِن المال الآن ..." 

أبتسم ميكاغي وقال مازحًا : 

" وأنا أيضًا ! نحنُ أغنياء إذن ." 

ضحكتُ بِخفة على مِزاحه وأجبتهُ : 

" للأسف ، مظهرُكَ لا يعكس ذلِكَ أبدًا ." 

ضحكنا معًا ، ثُمَ جلسنا على أحد المقاعِد الفارغة وبدأنا نتناول الطعام . 

كانت المخبوزات لذيذة للغاية ، ومع كُل لُقمة كُنت أشعر بشعور من السعادة لم أختبِرها مِن قبل . 

" إنهُ لذيذ !" قُلتها بحماس ، مما جعلَ ميكاغي يبتسم . 

" يُسعدني أنكِ استمتعتِ بِها . لنأكُل المزيد !" 

جلسنا لِبعض الوقت ، نأكل ونضحك . كان ذلِكَ الشعور بالدفء والبساطة مِن أكثر اللحظات التي سأحتفظ بِها في ذاكرتي طويلاً . 

حين إنتهينا ، قال ميكاغي : 

" حسنًا ، حانَ الوقت لِنذهب إلى النقابة ." 

" شُكرًا لكَ على الطعام . لقد كانَ لذيذًا للغاية ." 

وقفنا معًا واتجهنا نحوَ النقابة . طوال الطريق ، شعرتُ وكأننا أصدقاء منذُ زمن ، رُغمَ أننا التقينا للتو . 

وكانت هذه الراحة والبهجة كافية لجعلِ الوقت يمُر بِسرعة ، حتى وصلنا إلى النقابة أخيرًا . 

كانت النقابة في مبنى كبيرًا ومُهيب ، يخرُج منها تِلك الهالة القوية التي توحي بالحركة والنشاط . 

رأيتُ مُغامرين يحملونَ أسلحة ضخمة ، وآخرين يرتدون ملابس خفيفة تكشف عن قُدرتِهم على الحركة بسهولة . 

أما أنا ، بِملابسي البسيطة ، شعرتُ وكأنني لا أنتمي إلى هذا المكان . 

لاحظ ميكاغي قلقي ، فوضع يده بلطف على ظهري وقال : 

" لا تقلقي . فقط كوني حَذرة . وإذا شعرتِ بأي خطر ، استعيني بالنقابة لتوفير حماية إضافية ." 

هززتُ رأسي موافقة وقلت : 

" سأفعل . شكرًا لك على كل شيء ، ميكاغي ." 

إبتسم وقال : 

" العفو ، فأنا من يجب أن يشكركِ . لقد كانت تجربة رائعة ." 

راقبتهُ وهوَ يبتعد ، شعرتُ بشيء مِن الحزن . 

لكنهُ استدار ولوحَ لي بابتسامة ، مما جعلني أشعر بالطمأنينة مرة أخرى . 

دخلتُ النقابة ، مُستعدة لمواجهة الخطوة التالية مِن رحلتي .

لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon

تحميل PDF للرواية
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon