انا كتبت رواية عن تاريخ الجزائر لانها عجبتني كثيرا وتوجد فيها كثير من اشياء تاريخية رائعة. بدأت بتاريخ مملكة نوميديا. كل ما سوف ترونه في هده الرواية فيه قليل من الحقيقة وباقي كله خيال من عندي اتمنى لكم قراءة ممتعة.
الشمس كانت تشرق على سهول نوميديا، حيث تعيش القبائل البربرية في حرية وكرامة. في قصر الباسيل، كان زعيم القبيلة غايا وزوجته ينتظران مولودهما الجديد. في ذلك اليوم، 238 ق.م، ولد ماسينيسا، الابن الذي سيصبح ملكًا للنوميديين. غايا نظر إلى ابنه بفخر، وقال: "هذا الابن سيكون زعيمًا عظيمًا، سيوحد القبائل وسيحمي أرضنا." أمه قالت: "سوف نسميه ماسينيسا، يعني 'الملك' باللغة البربرية."
طفولة ماسينيسا كانت مليئة باللعب والتعلم. تعلم الفروسية والرماية والرماية بالقوس. كان يسمع قصصًا عن أسلافه، الذين حاربوا القرطاجيين والرومان. كان يحلم بأن يصبح زعيمًا عظيمًا مثل أسلافه.
رغم أن والديه كانا مهتمين به كثيرًا، إلا أن هذه الحقيقة لم تمنعه من تحمل المسؤولية. كانت قريته تعاني من الفقر والأمراض، وكانت حياته صعبة جدًا بسبب ضعف الثقافة والامكانيات. كانوا عبارة عن بربر فقط، وكانت قبائلهم متفرقة، لهذا كانت قواتهم وحضارتهم ضعيفة جدًا مقارنة بقرطاج وروما العظيمتين في ذلك الوقت.
هنا يأتي دور ماسينيسا:
كيف سوف يخلص شعبه من هذه المعاناة؟ حياته كانت عبارة عن تدريبات وتعليم ثقافي وتعلم فلسفة قليلاً من معلميه، رغم أن معلميه لم يكونوا علماء كبارًا، إلا أنهم كانوا يمتلكون قليلًا من المعرفة.
وهكذا بدأ ماسينيسا يكبر، والمسؤولية تتكبر معه. في يوم من الأيام، قال غايا لماسينيسا: "ابني، أنت سوف تكون ملكًا لنوميديا. أنت سوف توحد القبائل وتحمي أرضنا." ماسينيسا نظر إلى أبيه بفخر، وقال: "أنا مستعد، أبي. أنا سوف أحقق حلمك."
هكذا بدأت رحلة ماسينيسا، الابن الذي سيصبح ملكًا للنوميديين. رغم أنه وافق على حلم أبيه، إلا أن ماسينيسا يعلم أن هذا الحلم صعب جدًا، لأن توحيد القبائل ليس شيئًا سهلًا، خاصة أن القبائل متفرقة والأعداء ينتظرون أي فرصة للهجوم.
بعد بلوغه العشرين، بدأ ماسينيسا بالذهاب مع إخوته وأصدقائه للصيد. عند خروج الشاب للصيد، يعني أن عليه أن يبدأ يعتمد على نفسه. ماسينيسا، رغم نشأته في القصر الرئيسي، لم يمنعه ذلك من تعلم شتى أنواع الأعمال، مثل رعي الأغنام، وتعلم الفروسية ورمي السهام والسيافة ورمي الرمح. تعلم كل هذا في عمر صغير، كان ذلك يدل على ذكائه الشديد.
ماسينيسا تعلم كل هذا وهو صغير، وتعلم أيضًا تكتيكات الحرب وتعلم كيفية قيادة الجنود من والده. والده علم ماسينيسا كل شيء يعرفه لكي يجعله قائدًا عظيمًا، لأنها شاهد في ابنه الطموح وعرف أنه الطفل الموعود الذي سوف يوحد القبائل وينهض بها ويشكل مملكة قوية.
كان قصر الباسيل هو مكان عيش ماسينيسا، وكان يمتلك إخوة وأخوات كانوا يجتمعون عندما يأتي زعماء القبائل الأخرى. يذهب إليهم ماسينيسا ويخبرهم أن يحكوا له بعضًا من القصص والأساطير.
بينما كان الجميع مجتمعين، قرروا مناقشة قضية عاجلة قبل أن يتحدثوا. نادى الملك غايا ابنه ماسينيسا، قائلاً: "تعال واجلس جانبي لكي تتعلم السياسة." بعد انتهاء
الاجتماع، نادى الملك غايا ابنه ماسينيسا وقال: "عليك أن تتجهز، سوف تذهب معنا لتشهد المعركة ضد جيش قرطاج." كان ماسينيسا متحمسًا وخائفًا في الوقت ذاته، لأنه كانت هذه أول معركة له.
رد ماسينيسا على أبيه وقال: "حسناً، أبي، سوف أذهب." ثم ركض ماسينيسا إلى إخوته وأخواته وأخبرهم أنه سوف يذهب مع أبيه إلى المعركة. صُدموا!
"هل ستذهب حقًا؟" سألوه.
رد عليهم: "نعم، سوف أذهب. لطالما كنت متشوقًا للذهاب إلى المعركة."
بينما كانت الأم تمشي في الجوار، سمعت حديثهم وتفاجأت وقالت: "ماذا!!! من سيذهب إلى المعركة؟"
أجاب ماسينيسا: "أنا سوف أذهب، يا أمي."
ردت الأم: "لماذا تذهب إلى المعركة الآن؟ ما زال أمامك كثيرًا لتتعلمه، وأنت لم تخض حربًا من قبل، وخاصة ضد أعداء أقوياء من قرطاج."
رد ماسينيسا: "أنا درستُ وتدربتُ على كل أساليب المعركة، وتدربتُ على السيف والرمح، وأيضًا حان وقتي لدخول المعركة لكي أكتسب الخبرة. لقد أصبحت بالغًا ويجب أن أكون جاهزًا لكي أساعد أبي."
ردت الأم: "لقد نضجت كثيرًا يا بني، ولكن رغم ذلك، لأنها أول معركة لك، يجب عليك مشاهدتها فقط، لا تشارك فيها. مجرد مشاهدتها سوف تكسبك الخبرة، خاصة مع محاربين أقوياء، وسوف تتعلم أساليب حربية جديدة."
رد ماسينيسا: "كنت أنوي المشاركة، ولكن كما قلتِ يا أمي، أنا مازلتُ لا أملك خبرة كافية، وهذه معركة حاسمة جدًا. لو تدخلتُ فيها، سوف أكون عبئًا عليهم فقط."
ردت الأم: "أحسنتُ، أنا أعلم أنك تريد المشاركة بشدة، ولكن التسرع سوف يهلك صاحبه."
بعد انتهاء حديث ماسينيسا مع أمه، ذهب إلى غرفته لكي يستعد جيدًا للرحلة. بعد إتمام جميع أسلحته وحصانه، نام ماسينيسا وهو متحمس جدًا، ويقول في نفسه: "متى يأتي الصباح؟"
في الصباح الباكر، استيقظ الجميع. بينما كان ماسينيسا مارًا في الطريق ومعه أسلحته، التقى بإخوته وأخواته وقاموا بتوديعه، لأنها مهمة خطيرة جدًا.
جلب ماسينيسا حصانه وذهب إلى أبيه الملك. شاهد الملك ابنه على حصانه، ونادى عليه وقال: "تعالي إلى هنا في جانبي. ثم أخبره، هل أنت مستعد لهذه الرحلة؟ إنها ليست مثل الصيد أو التنزه. في هذه الرحلة، كل شيء ممكن أن يحدث. عليك أن تكون فطنًا جدًا."
في هذا الوقت، لم يعد ماسينيسا ابنه، بل أصبح قائدًا. رد ماسينيسا: "حسناً، قائدي."
وهكذا سار جيش بقيادة الملك غايا إلى ساحة المعركة لمواجهة خصم صعب جدًا وهو المملكة القرطاجية، والتي تعتبر من أعظم الممالك في العالم. كيف سيتعامل قبائل البربر معهم وكيف ستكون حربهم عليهم؟
من فضلك تعليق او اشتراك 🥺♥💕🌺😍✅
اجتمعت بعض القبائل التي كانت تحت تهديد تقدم جيش القرطاجي. وكان قائد الجيش هو ملك غايا، لأنها أكثرهم خبرة في الحروب وكان قوي جدا.
بدأ الجيش يسير وكان يمر على بعض القبائل ويطلبون منهم تسليم أي شخص مستعد للقتال لكي يدافعوا عن أراضيهم. وهكذا مروا على كثير من القبائل حتى جمعوا أكثر من عشرة آلاف مقاتل.
في تلك اللحظة كان ماسينسا يشاهد ويتعلم من أبيه كيفية قيادة الجيش واعطاء الأوامر. وهكذا توجه الجيش كله إلى قبيلة التي اندلعت فيها الحرب وكان زعيم قبيلة هو زورغ والذي استقبلهم عند مدخل القبيلة.
كانت قبيلة تقع في جبل لأن الجبال هي مسكن قبائل بربرية بسبب توفر الغذاء فيها والحماية. تكلم زورغ وقال: "مرحبا بملك غايا العظيم."
رد عليه ملك غايا وقال: "مرحبا بزعيم غروغ."
ثم قال: "كيف تسير حربكم مع قرطاج."
رد عليه غروغ وقال: "إنها سيئة جدا، إننا نخسر حرب تقريبا لأننا لا نملك جنود مدربين على حرب مباشرة، إنهم قليلون فقط في قواتنا وأيضا إنهم يفوقننا عددا وأسلحتهم متطورة جدا."
رد عليها ملك غايا وقال: "يبدو أن الأمور أسوأ مما توقعت، ثم قال لا تقلق نحن هنا سوف نساعد بكل ما نملك من قوة."
فرح غرورغ عند سماع كلام ملك غايا. ثم قال: "شكرا جزيلا لك، لا أنسى هذا أبدا."
رد عليه ملك غايا: "لا تقل هذا، نحن أبناء هذه الأرض ويجب علينا توحد لحماية أرضنا."
رد عليه غرورغ: "حسنا، لنفعل، ولكن أولا دعنا نذهب إلى منزلي للراحة أولا."
رد عليه غايا وقال: "حسنا، ثم التفت إلى الجنود وقال: ارتاحوا قليلا."
وهكذا جلس كل واحد من الجنود في مكان ما.
ذهب ملك غايا ومساعديه إلى منزل القائد. في تلك اللحظة كان ماسينسا يبحث عن مكان ليرتاح فيه، فوجد شجرة صنوبر كبيرة، ذهب وجلس فيها لأنها تعب من مشي كثيرا لأنهم مشوا أكثر من 7 ساعات.
بينما كان ماسينسا جالسا وسيفه في يده، أتى إليه شاب وقال: "أنت ماذا تفعل هنا؟ لماذا أنت جالس في مكاني؟"
رد عليه ماسينسا وقال: "من قال لك إن هذا مكان مكانك؟ عندما أتيت لم أجد أي شخص هنا."
رد عليه الشاب وقال: "أنا كنت جالس أولا هنا، عليك أن تنهض وتخلي المكان لكي أرتاح فيه."
رد عليه ماسينسا وقال: "ألست من هذه القرية."
رد عليه الشاب وقال: "لا، لست من هنا، لقد جئت من قبيلة بعيدة."
رد عليه ماسينسا وقال: "يبدو أنك مثلي."
ثم ماسينسا ابتعد قليلا وطلب منه أن يجلس معه لأنها لم يتكلم مع أي شخص لمدة 7 ساعات كاملة، والآن أخيرا وجد شاب في نفس عمره.
رد عليه الشاب وقال: "شكرا لك."
ثم جلس.
رد عليه ماسينسا وقال: "هل أنت مستعد للقتال أو أنهم جلبوك على رغم منك."
رد عليه الشاب وقال: "من قد يرغب بقتال بنفسه."
رد عليه ماسينسا وقال: "أنه أنا، ولكن والدي منعني من ذلك."
ثم قال ماسينسا: "ما اسمك يا فتى."
رد عليه الشاب وقال: "اسمي هو ثارغوس."
ثم سأله ثارغوس وقال: "ما اسمك أنت."
رد عليه وقال: "اسمي هو ماسينيسا."
تفاجأ الشاب وقال: "أدا أنت ابن ملك غايا العظيم، لماذا لم تخبرني منذ لحظة أولى؟ لم تجرأت وقلت لك انهض."
رد عليه ماسينسا وقال: "لا تقلق، وأيضا كيف اسمي نفسي رجلا إن كنت اعتمد على قوة أبي وشهرته، يجب أن اصنع لنفسي قوة وشهرة خاصة بي، أنا لا أحب أن أستخدم اسم عائلتي في تسلط على الناس."
رد عليه ثارغوس وقال: "إذا أنت جئت بنفسك إلى حرب لكي تثبت نفسك وأيضا لكي لا تعتمد على أبيك في حمايتك، حتى أنك لم تذهب معه داخل غرفة اجتماع قادة، يا لك من فتى شجاع."
رد عليه ماسينسا: "أنت أيضا ابن زعيم قبيلة زوغ، أليس كذلك؟ أنت لم تذهب إلى الغرفة مع أبيك."
رد عليه ثارغوس وقال: "يبدو أنك اكتشفتني."
رد عليه ثارغوس وقال: "أنا لم أذهب لأنني أمل مجالسة عجائز، أفضل بقاء هنا معك على جلوس معهم."
ضحك ماسينسا وقال: "آه، يالك من فتى مجنون، ولكنك تعجبني."
رد عليه ماسينسا وقال: "ماذا تريد أن تفعل بعد الحرب."
رد عليه ثارغوس وقال: "سوف أذهب إلى قبيلتي وأتزوج وعيش فيها."
وأنت ماذا ستفعل بعد الحرب.
رد عليه ماسينسا وقال: "أنا عندما أعود إلى قبيلتي سوف أشكل مجموعة من مقاتلين أشداء خاصين بي، وسوف أحاول توحيد قبائل مجاورة لنا لكي نشكل قبيلة واحدة قوية ونتفادى صراعات وقتالات الغير مجدية، وأيضا لكي نحمي أراضينا من الأعداء."
رد عليه ثارغوس وقال: "ياله من حلم طموح، لم أكن أتوقع أن يوجد شخص آخر يفكر مثلما أفكر أنا، بكل بساطة حلمك جميل جداً، أنا لقد مللت من الحروب في بيننا وقتل بعضنا وهجوم أعداء علينا في كل مرة، وكأننا مثل خرفان عندما يحوعون يأتون إلينا يسلبون خيراتنا ثم يذهبون، كنت أفكر يجب علينا أن نتحد معا ونشكل قبيلة واحدة قوية."
ولكن عندما لم أجد أحد من يساندني في حلمي توقفت عن تفكير فيه ونسبتها لأن شخص واحد لن يستطيع يغير كل شيء.
رد عليه ماسينسا وقال: "أنت على حق في كل ما قلته، وأيضا أنت محق أن شخص واحد لا يستطيع أن يغير كل شيء، ولكن أنت مخطئ في سيئ ما."
ثم قال ماسينيسا وقال: "نحن صحيح لا نستطيع تغير كل شيء، ولكن نحن نستطيع أن نضع حجر أساس ونشكل جيشنا خاصا ونضع تحالفات مع قبائل مجاورة، لو حاولنا خطوة بخطوة سوف يتحقق حلم الذي جميعنا نحلم به وهو قبيلة واحدة عظيمة تحمي أراضينا وشعبنا."
رد عليه ثارغوس وقال: "آه، يبدو كلامك على حق، يبدو أنني كنت مخطئا واستسلمت بسرعة، لو كنت ذكيا مثلك لكنت قد غيرت بعض الأشياء."
رد عليه ماسينسا وقال: "سوف نغيرها الآن، أنا في هذه اللحظة لم أغير أي شيء بعد، وأيضا إن حلمي هو نفسه حلم أي الذي يريد مني توحيد القبائل."
رد عليه ثارغوس وقال: "أحق الملك غايا يملك نفس حلمنا."
رد عليه ماسينسا وقال: "نعم، وإنها سوف يساعدنا كذلك."
رد عليه ثارغوس وقال: "آه، يبدو أن حلمنا ليس مستحيلا، يبدو أننا نملك فرصة لتحقيقه."
كان ثارغوس سعيدا جدا بهذا الخبر.
رد عليه ماسينسا وقال: "ما رأيك أن نتحالف أنا وأنت كبداية نحو تحقيق هدفنا العظيم."
رد عليه ثارغوس وقال: "حسنا، سنصبح حلفاء من اليوم وفصاعدا."
رد عليه ماسينسا وقال: "أنا سوف أحول تشكيل فرقة قوية تساعدنا في تحقيق أهدافنا، لأن خطط بدون قوة لن تفعل أي شيء."
رد عليه ثارغوس وقال: "أنت على صواب، أنا سوف أحاول توحيد قبائل غربية والوسطى، وأنت حاول توحيد قبائل شرقية والوسطى."
رد عليه ثارغوس وقال: "حسنا، لا تقلق سوف أفعل هذا."
ثم تصافح ثارغوس وماسينيسا تحت الشجرة الشاهدة على أول تحالف قبيلتين وبزوغ نور في وسط ظلام،و بدأت ملامح توحيد القبائل تظهر بالفعل.
و تحت تلك الشجرة العظيمة شهدت اول تحالف او اجتماع من اجل توحيد جميع قبائل الى قبيلة واحدة عظيمة.
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon